سيــاسيـــون لـ الخليج : استطلاع خطة التنمية تكريس للشفافية

قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح ان الامانة العامة للتخطيط ستضع خطط التنمية بعد اعدادها على الموقع الالكتروني الخاص بالامانة لتكون في متناول جميع المهتمين، ولاستطلاع الآراء والاقتراحات بهذا الشأن، مشيرة إلى ان الهدف من وضع الخطط على الموقع الالكتروني هو الاستفادة من خبرات جميع افراد المجتمع.
وتعليقا على هذه الخطوة قال النائب السابق د. محمد العبدالجادر في تصريح خاص لـ «الخليج» ان الخطوة التى قامت بها وزيرة الشؤون والعمل د. هند الصبيح بطرح الخطة التنموية لعام 2016/ 2017 على موقع الأمانة العامة للتخطيط هي خطوة جيدة إذا كان الهدف منها الشفافية، مشيرا إلى أن خطة التنمية دائما ما تتميز بأنها خطة انشائية بها العديد من الأرقام والاحصائيات المختلفة التي من الممكن ان تختلف من وقت إلى آخر، لكن في النهاية طرح هذا الأمر لإبداء الرأي فيه من قبل المختصين هو أمر جيد ويحسب للحكومة لإشراك الناس فيما يحتاجونه في حياتهم.
واستدرك العبدالجادر: يجب ألا يتم التعامل مع الأمر كالتعامل مع الصحافة اليومية فالمسألة بها العديد من الإحصائيات والأرقام وخطط طويلة، بالاضافة إلى وجهات نظر المتخصصين، فوجود وجهات نظر المتخصصين هو أمر ضروري إذا ما احتاجت الخطة الانمائية السنوية إلى تعديل.
وطالب العبدالجادر بأن تعرض الخطة على المجالس العليا، لأن هذا الأمر مفيد أيضا، مشيرا إلى أن إبداء الرأي في الخطة من قبل المواطن العادي لن يكون له تلك الأهمية الكبيرة، لأن الخطة في النهاية تحتاج إلى متخصصين فلن يتفهم كل منا ما في تلك الخطة من قضايا.
فيما قال المحلل السياسي والكاتب الصحافي د. عبدالحميد الصراف، الاستطلاع حول الخطة السنوية هو أمر جيد، وهو أمر تسير فيه الحكومة بجوار البرلمان، ففي الوقت الذي يقوم فيه البرلمان بدراسة آراء المختصين في بعض المشاريع بقوانين كقانون الاعلام الالكتروني وغيره من القوانين يقوم مجلس الوزراء، من خلال تصريح الوزيرة هند الصبيح بطرح الخطة الانمائية السنوية عبر الموقع الالكتروني الخاص بالامانة العامة للتخطيط، وهذه خطوة تحسب للحكومة، لكن في نفس الوقت يجب أن تطرح للمتخصصين، فلن يستطيع المواطن العادي ان يقوم بإبداء رأيه في خطة طويلة أو قصيرة المدى.
وأوضح الصراف أن هذا الأمر يؤكد تمسك الجانب الحكومي بالشفافية في عملية تنفيذ الخطة، ولكن التساؤل الذي يطرح نفسه الآن كيف سيتم تجميع أراء المواطنين، وهل توجد هناك ثقافة لدى المواطن البسيط لإبداء رأيه في الخطة التنموية وأهدافها وما يجب أن يعدل فيها، لذا أعتقد أن هناك حاجة ملحة بأن يطرح هذا الأمر على المتخصصين، كما يقوم بعض أعضاء مجلس الأمة حين يقومون بتشريع أو كتابة مشروع بقانون لأي قضية من القضايا فهم في هذا الأمر يأخذون آراء المتخصصين من قانونيين واستشاريين في مجلس الأمة للخروج بالمشروع كما ينبغي أن يخرج.
وأكد الصراف أن المشروع بقانون يجب أن يكون موجها لشريحة معينة تفهم معنى ومفهوم التنمية، متسائلا عن الآلية التي سيتم اتباعها لتجميع الآراء وكيفية فرز تلك الآراء، وهل ستكون هناك شفافية في فرز تلك الآراء، وهل سيكون هناك فريق لمتابعة ما ينتج عن تلك الآراء وهل يتم الآخذ بها وهل هناك فريق يحاسب ويصحح المسار، أم أن الأمور سوف تترك هكذا دون رقيب؟ فالأمر يحتاج إلى المزيد من الاهتمام والوضوح ولا بد أن يكون هناك رقابة صارمة على تنفيذ الخطة الإنمائية السنوية.
ومن جانبه قال الكاتب الصحافي والمحلل السياسي طارق إدريس إن ما تقوم به وزيرة الشؤون والعمل بشأن طرح مشروع الخطة الإنمائية على الموقع الالكتروني الخاص بالامانة العامة للتخطيط هو أمر جيد، والحكومة من خلال هذا الأمر تسير على درب مجلس الأمة الكويتي الذي يقوم بطرح مشاريع القوانين قبل أن تدخل مطبخ اللجنة التشريعية على المختصين، من خلال الحلقات النقاشية ومشروع الإعلام الالكتروني مثال فالمجلس الآن يحاول أخذ آراء المتخصصين بشأن الاعلام الإلكتروني.