خارجيات

البديوي: دول الخليج تبذل جهودا متواصلة لتعزيز السلامة البحرية والبيئية  

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي ، أن دول مجلس التعاون تبذل جهوداً مستمرة لتعزيز السلامة البحرية والبيئية، كما إنها تستثمر في التقنيات الحديثة التي تقلل من احتمالية حدوث التسربات وحماية البيئة البحرية في الخليج، وهو الأمر الذي يعكس التزاما قوياً من قبل دول مجلس التعاون بتحقيق أهداف الهدف الرابع عشر للتنمية المستدامة، وسط الظروف البيئية والتحديات العديدة.

جاء ذلك خلال كلمة للأمين العام، في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات والغلاف، والذي أقيم برعاية وحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبمشاركة عدد من القادة وكبار المسؤولين والمختصين من دول العالم، أمس الإثنين ، بتنظيم حكومتي الجمهورية الفرنسية وكوستاريكا، في مدينة نيس بالجمهورية الفرنسية.

وذكر البديوي ، أن دول مجلس التعاون، تحيط بها ثلاث مسطحات مائية مما يجعلها في موقع بالغ الأهمية لتحقيق هذا الهدف الحيوي، ورغم ذلك فإن الخليج العربي وهو بحر شبه مغلق يواجه ضغوطاً بيئية استثنائية مكثفة، كما إن الخليج العربي يحتضن واحداً من أكثر النظم البيئية البحرية أهمية من الناحية البيئية والاقتصادية في العالم، من الشعاب المرجانية وأحواض الأعشاب البحرية، إلى غابات المانغروف والثروات السمكية، ويمثل هذا المحيط ثروة طبيعية بالغة الأهمية بالنسبة لدولنا، وهو ضروري لأمننا الغذائي وازدهارنا الاقتصادي وتراثنا الثقافي.

وأشار، أن الخليج العربي يعتبر مركزاً حيوياً وأساسياً للنشاط البحري العالمي، حيث تبحر فيه أكثر من 40,000 سفينة سنوياً، مع وجود العديد من ناقلات النفط التي تدعم الاقتصاد العالمي وتُعزز مكانة المنطقة كمركز للأعمال التجارية والطاقة، وإنه ليس مجرد ثروة بيئية لدولنا، بل هو ركيزة أساسية لأمننا الغذائي، ونمونا الاقتصادي، وتراثنا الثقافي.

كما أعرب البديوي خلال كلمته، عن إلتزام دول المجلس إلتزاماً راسخاً تجاه الحفاظ على الثروات البحرية والاستخدام المستدام لها، والعمل المشترك لتطوير استراتيجيات وطنية وإقليمية تتماشى مع أهداف الهدف الرابع عشر للتنمية المستدامة.

واستعرض، الجهود الجماعية الخليجية المشتركة في هذا المجال ومنها، المناطق البحرية المحمية ومكافحة التلوث البحري، والإدارة المستدامة للثروة السمكية، والبحوث والابتكارات البحرية، بالإضافة إلى التعاون الإقليمي لإدراك دول المجلس أن صحة المحيطات لا تعترف بالحدود، ولهذا فإن مجلس التعاون يعمل على توحيد السياسات، وتبادل البيانات، والتعاون في أنظمة الإنذار المبكر لمواجهة المخاطر البحرية والمناخية.

كما أكد البديوي ، على أن البحار تواجه تحديات غير مسبوقة من ارتفاع درجات الحرارة، وحموضة المحيطات، إلى التلوث وفقدان المواطن البيئية، مبيناً معاليه أنه يتوجب على الجميع العمل والتعاون العالمي من خلال الابتكار، والمسؤولية المشتركة، حتى نتمكن من مواجهة التدهور البيئي لصحة المحيطات، مشدداً معاليه على أن مجلس التعاون يجدد التزامه الكامل بالهدف الرابع عشر للتنمية المستدامة، والعمل مع الشركاء الدوليين لحماية محيطاتنا، من أجل الأجيال في الحاضر والمستقبل

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى