السفير الباكستاني: العلاقات مع الكويت متجذرة .. ولدينا فرص واعدة للمستثمرين الكويتيين

أكد السفير الباكستاني الجديد لدى الكويت، الدكتور ظفر إقبال أن العلاقات الباكستانية – الكويتية متجذرة وقائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المتواصل عبر الأجيال ، وأشار السفير في حوار خاص مع «الراي»، إلى وجود تعاون بين الكويتي وباكستان في مجالات التجارة والدفاع والتعليم والصحة والعمالة، وكشف أن باكستان تعاني من عجز تجاري مع الكويت ويرجع بشكل رئيسي إلى واردات النفط. ، وقال أن الجالية الباكستانية في الكويت تتجاوز الـ 93 ألف شخص، وتُعد ركيزة مهمة في النسيج الاجتماعي – الاقتصادي للكويت ، وذكر السفير الباكستاني أن هناك العديد من الشركات الكويتية التي استثمرت في باكستان وحققت أرباحاً جيدة مثل «شركة الاستثمار الباكستانية – الكويتية و«شركة الاستكشافات البترولية الأجنبية الكويتية» (KUFPEC) – والى تفاصيل الحوار .
- كيف تصفون العلاقات بين باكستان والكويت؟
العلاقات الباكستانية – الكويتية متجذرة في صداقة تاريخية عميقة، قائمة على الاحترام المتبادل، والقيم المشتركة، والتعاون المتواصل عبر الأجيال، يشمل هذا التعاون مجالات متعددة مثل التجارة والدفاع والتعليم والصحة والعمالة، ما يعكس شراكة متينة ومتطورة تعود بالنفع على الشعبين، وقد وقفت الدولتان إلى جانب بعضهما في أوقات الشدة، في تجسيد حقيقي لأواصر الأخوّة التي تربط الشعبين.
- ما حجم التبادل التجاري بين البلدين؟
– في العام الماضي، بلغت صادرات باكستان إلى الكويت نحو 130.17 مليون دولار، وتشمل منتجات رئيسية مثل اللحوم، والأسماك، والأرز، وأقمشة القطن، ومفروشات الأسرّة.أما واردات باكستان من الكويت فقد بلغت 2.11 مليار دولار، وتتضمن في الأساس النفط الخام والمكرر، وخردة الحديد، والمواد الكيميائية.
وتعاني باكستان من عجز تجاري مع الكويت، يرجع بشكل رئيسي إلى واردات النفط ، لكن هناك إمكانيات لتعزيز الصادرات الباكستانية إلى الكويت من خلال المنتجات الزراعية عالية الجودة، والمنسوجات، والكوادر البشرية المتخصصة وذات الشهادات المعتمدة ،
وتنظر الكويت إلى باكستان كمصدر موثوق للحوم الحلال والمنتجات الزراعية، كما أن هناك فرصاً استثمارية واعدة للكويتيين في قطاعات رئيسية مثل التعدين ، وفي مجال التكنولوجيا، تسعى الدولتان لتوسيع التعاون في التحول الرقمي والابتكار ،
أما على صعيد العمالة، فقد تم تسهيل إجراءات التأشيرات أخيراً، مما سيمكّن – بإذن الله – من زيادة أعداد الباكستانيين المساهمين في الاقتصاد الكويتي ، كما تبقى الشراكة الدفاعية من الركائز الأساسية للعلاقات، حيث تحظى القوات الباكستانية بثقة القيادة الكويتية، خصوصاً منذ دعمها للكويت خلال وبعد الغزو العراقي.
والعلاقة بين باكستان والكويت قائمة على المنفعة المتبادلة، وهناك مجال واسع لمزيد من التعاون.
- ما حجم الجالية الباكستانية في الكويت؟
بحلول عام 2025، تجاوز عدد أفراد الجالية الباكستانية في الكويت 93 ألف شخص، ما يجعلهم من أبرز الجاليات الأجنبية في البلاد، فهم يعملون في قطاعات متنوعة مثل الصحة والهندسة والتعليم والمالية والمهن الفنية، وخلال جائحة كورونا، أرسلت باكستان آلاف الأطباء والممرضين والفنيين لدعم المنظومة الصحية الكويتية، ولايزال هذا التعاون مستمراً، وتُعد الجالية الباكستانية ركيزة مهمة في النسيج الاجتماعي – الاقتصادي للكويت.
- حدثنا عن التعاون العسكري؟ وهل هناك تدريبات مشتركة خاصة في البحرية؟ وكم عدد العسكريين الباكستانيين الذين يخدمون في الكويت؟
ترتبط باكستان والكويت بعلاقات دفاعية متينة، تشمل تدريبات مشتركة وتعاوناً استراتيجياً وتبادلاً للخبرات، وتشارك البحرية الباكستانية والقوة البحرية الكويتية في تدريبات بحرية لتعزيز الأمن البحري، كما أرسلت باكستان أفراداً عسكريين إلى الكويت في أدوار تدريبية واستشارية، خصوصاً خلال حرب الخليج عام 1990، حيث تم نشر نحو 700 جندي باكستاني، منهم مهندسون شاركوا في إزالة الألغام بعد الحرب،
ويستمر التعاون في هذا المجال حتى اليوم، ما يعكس متانة العلاقات الدفاعية، وسعي البلدين نحو أمن واستقرار المنطقة.
- أبرز المشاريع الكويتية في باكستان؟
هناك العديد من الشركات الكويتية التي استثمرت في باكستان وحققت أرباحاً جيدة. مثل «شركة الاستثمار الباكستانية – الكويتية» (PKIC) التي تأسست عام 1979 كمؤسسة مالية تنموية، واستثمرت في مشاريع مهمة تشمل قطاعات التمويل واللوجستيات، وتمتلك أسهماً في «مصرف ميزان»، و«الميزان للاستثمار»، و«الشركة الوطنية للمقاصة».
و«شركة الاستكشافات البترولية الأجنبية الكويتية» (KUFPEC) – التابعة لمؤسسة البترول الكويتية – التي استثمرت ما يقارب مليار دولار في قطاع الطاقة في باكستان، وتمتلك حصصاً في عدد من حقول الغاز الكبرى.
كما أن صندوق الكويت للتنمية الاقتصادية العربية (KFAED) موّل مشاريع اجتماعية وبيئية منذ عام 1977.
وأخيراً، تم توقيع اتفاق قرض بقيمة 7.5 مليون دينار لتمويل مشروع سد «مهمند» الكهرومائي.
- 5 أولويات للتعاون
الأمن الغذائي والزراعة
الطاقة والثروات المعدنية3
تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
تنقل الموارد البشرية
التعاون الدفاعي والإستراتيجي



