سفيرة الاتحاد الأوروبي: مسيرتها المهنية لم تخلُ من التحديات خصوصاً في مجال ظل لسنوات طويلة يهيمن عليه الرجال

أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الكويت آن كويستينين، إن شغفها بعلاقات الدول وتفاعل الشعوب كان الدافع الأساسي لاختيارها مهنة الدبلوماسية، مضيفة أن مشروع الاتحاد الأوروبي لعب دوراً ملهماً في ترسيخ قيم السلام والتعاون بين شعوب قارة شهدت حروباً طويلة عبر التاريخ.
وقالت السفيرة كويستينين لـ«الراي» أن مسيرتها المهنية لم تخلُ من التحديات، خصوصاً في مجال ظل لسنوات طويلة يهيمن عليه الرجال، لكنها عبّرت عن امتنانها لوجود نساء ملهمات ورجال داعمين خلال رحلتها.
وأضافت «في الخدمة الدبلوماسية الأوروبية، شعرت دائماً بأن مهاراتي وجودة عملي هي التي تحدّد قيمتي، وليس نوعي الاجتماعي».
وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تعزيز مشاركة المرأة بشكل فعال من خلال سياسات طموحة وخطط عمل لضمان المساواة والشمول في جميع المجالات.
وحول تأثير النوع الاجتماعي على أساليب العمل الدبلوماسي، تذكر كويستينين أن «كل شخص يأتي بخلفية ومهارات فريدة، لكن النساء أثبتن تقليدياً تميزهن في بناء التوافق، وتعزيز التواصل، والسعي لحلول سلمية، وهي صفات أساسية في مجال الدبلوماسية وصناعة السلام».
وفي معرض حديثها عن الأثر الملموس لعملها، أشارت إلى أنها فخورة بما حققته خلال العامين الماضيين، بالتعاون مع السلطات الكويتية ومختلف مكونات المجتمع، ولاسيما من خلال مشاريع مشتركة في مجالات تمكين المرأة في الاقتصاد، والبيئة، والسلام، والأمن.
وتطرقت إلى المهارات القيادية الضرورية للنجاح في العمل الدبلوماسي، فشددت على أهمية «المرونة، والتعاطف، والقدرة على التكيّف»، مؤكدة أن النجاح في هذا المجال يتطلب الإنصات الجيد، وفهم وجهات النظر المختلفة، وتعديل الإستراتيجيات بما يتماشى مع التغييرات المتسارعة في العالم.
ووجّهت رسالة للنساء الشابات الراغبات في الالتحاق بالسلك الدبلوماسي، قائلة: «تحلّين بالإصرار والشجاعة، واعملن على تطوير معرفتكن ومهاراتكن، وابحثن عن فرص الإرشاد والدعم، وكنّ واثقات بأن لديكن القدرة على إحداث تأثير إيجابي، بغض النظر عن جنسكن». وأكدت أن التنوع والتمثيل العادل يعززان فعالية العمل الدبلوماسي، ويساعدان في إيجاد حلول واقعية للتحديات العالمية.
وقالت السفيرة آن كويستينين إن تجربتها في الكويت كانت ثرية على المستويين المهني والشخصي، وأنها وجدت مجتمعاً دافئاً ومضيافاً، يقدّر أوروبا ويعرفها جيداً، وهو ما يُشكّل أساساً متيناً لمزيد من التقارب بين الاتحاد الأوروبي ودولة الكويت.


