«المصارف» ينظّم في واشنطن 14 الجاري «الكويت منارة عصر جديد: أسس التحوّل الاقتصادي»


- حمد المرزوق منصة بارزة للبلدين لتعزيز شراكتهما التاريخية من خلال مبادرات اقتصادية وإستراتيجية جديد
- عادل الماجد: فرصة مثالية لتبادل الخبرات واستعراض التجارب الناجحة وتعزيز صورة الكويت على الساحة العالمية
- بدر الشلفان: القطاع المصرفي الإسلامي شريك مبتكر وموثوق في الاقتصاد العالمي
- أنور بوخمسين: نمتلك مقومات الريادة بفضل كفاءات أبناء الكويت وكياناتها الاقتصادية
- علي خليل: التزام راسخ بدعم مسيرة التنوع الاقتصادي وتعزيز مكانة الكويت
- يعقوب الرفاعي: الكويت محرك رئيسي للتنمية المستدامة والتحوّل الاقتصادي
أعلن اتحاد مصارف الكويت، بالتعاون مع شركة «Nsquare Capital»، تنظيم فعالية اقتصادية رفيعة المستوى تحت عنوان «الكويت – منارة عصر جديد: أسس التحوّل الاقتصادي»، يوم الثلاثاء 14 أكتوبر في قاعة «Jack Morton Auditorium» بجامعة جورج واشنطن، بشراكة إستراتيجية مع غرفة التجارة والصناعة الأميركية، وشراكة أكاديمية مع جامعة «Bentley University».
ويتزامن الحدث الاستثنائي مع الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ليشكّل منصة عالمية تعكس التزام الكويت بتعزيز مكانتها كمركز مالي واستثماري إقليمي ودولي، ولإبراز شراكتها التاريخية والمتجددة مع الولايات المتحدة الأميركية
ويحرص الاتحاد من خلال الفعالية على تقديم نموذج جديد للحوار الاقتصادي، يقوم على إشراك القطاع الخاص بصورة مباشرة وفعّالة في صياغة الرؤى المستقبلية، ما يجعل الحدث الأول من نوعه بين الكويت والولايات المتحدة على مستوى المبادرات الإستراتيجية التي يقودها القطاع المالي والمصرفي.
ويكتسب المؤتمر زخماً استثنائياً بفضل المشاركة الرسمية المتمثلة في حضور الدكتور وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ووزير المالية ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بالوكالة، صبيح المخيزيم، وسفيرة الكويت لدى الولايات المتحدة الأميركية، الشيخة الزين الصباح، إضافةً إلى مشاركة مسؤولين أميركيين، ما يعكس أهمية الحدث في تعزيز الحوار الاقتصادي الثنائي وترسيخ الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، ويعكس المكانة المرموقة التي باتت تحظى بها الكويت على خارطة الاقتصاد العالمي.
وستسلّط المناقشات الضوء على دور الكويت المتنامي في مجالات التمويل الإسلامي والتحول الرقمي والبنية التحتية المالية، إلى جانب إبراز أهمية كفاءة رأس المال والمواءمة العالمية في دعم الاستثمارات المشتركة. وستتناول الجلسات النقاشية أهم القطاعات الواعدة مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المالية وتمويل المشاريع المستدامة، وستبرز كذلك دور القطاع الخاص الكويتي والأميركي في دفع عجلة النمو عبر شراكات مبتكرة تشمل المكاتب العائلية، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والاستثمارات في مجالات الاقتصاد الأخضر والمدن الذكية والصناعات المستقبلية.
وتعليقاً على الحدث، أكد رئيس مجلس إدارة «بيت التّمويل» حمد المرزوق، أن اللقاء رفيع المستوى بين قادة المصارف في الكويت والولايات المتحدة سيوفر منصة بارزة للبلدين لتعزيز شراكتهما التاريخية من خلال مبادرات اقتصادية وإستراتيجية جديدة، نظراً لأن البرنامج بتنظيم مشترك بين اتحاد مصارف الكويت و«Nsquare Capital»، ويمثل أول حوار من نوعه بين القطاعين الخاصين في البلدين بهدف إطلاق عصر جديد من التعاون يركز على التحول الاقتصادي المستدام، وتعزيز الشراكة الاقتصادية، من خلال جمع القادة المصرفيين والمسؤولين الماليين، وإطلاق مشاريع تسهم في توسيع تدفقات الاستثمار على الجانبين، وخلق مسارات مستدامة للنمو والابتكار، وإظهار قوة التعاون الثنائي وفرص التوجه نحو مبادرات اقتصادية تخدم المصالح المشتركة.
وشدد المرزوق، على هوية الكويت الاقتصادية ودورها الرائد في التنمية من خلال تأسيس أول صندوق ثروة سيادي في العالم 1953، ونظام مصرفي قوي، إضافة الى تركيبة سكانية شبابية تملك مهارات رقمية تدفع ريادة الأعمال، ونظام اقتصادي منفتح على أحدث التطورات والمشاركة العالمية، انطلاقاً من إيمانه الراسخ بأهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في المجالات المختلفة.
وأشار إلى أن «بيت التمويل» يحرص على المشاركة في هذه الفعاليات الاقتصادية المهمة التي تمثل فرصة كبيرة لإبراز قوة ومتانة الاقتصاد الكويتي، وجدارة وملاءة ومرونة القطاع المصرفي الكويتي، في ظل ما يشهده من تطور هائل في مجال التكنولوجيا المالية والنمو المستدام، وما يتمتع به من تصنيفات إيجابية من أعرق وكالات التقييم العالمية، وسلامة المؤشرات المالية التي يتمتع بها القطاع المصرفي، في ضوء الرقابة الحصيفة لبنك الكويت المركزي، واعتماد القطاع المصرفي لأفضل المعايير التنظيمية والرقابية، ما يسمح بتبادل الخبرات وتعزيز الاستثمار الثنائي والتعاون المالي.
وأكّد أن «بيت التمويل»، الرّائد في صناعة التّمويل الإسلامي عالمياً، يسعى دائماً إلى عرض دوره الرّائد، في صناعة الصّيرفة الإسلاميّة ومستقبلها، وانعكاس تطورها على الاقتصاد العالمي، إضافة إلى نموذجه المصرفي المتميز، وريادته في تبني التكنولوجيا والابتكار في الحلول المالية، والتأكيد على دوره في تمويل المشاريع الاستثمارية والمساهمة في تحقيق رؤية الكويت 2035، إضافة إلى طرح ومناقشة مشاريع مشتركة ومجالات مختلفة مع جهات عدّة، لاسيما بعد نجاح عملية الاستحواذ على البنك الأهلي المتحد- البحرين سابقاً، الذي منح مجموعة «بيت التمويل» بعداً جديداً في الانتشار الجغرافي وأصبحت تقدّم خدماتها في 10 دول حول العالم، أبرزها الكويت والبحرين وتركيا ومصر وبريطانيا وألمانيا.
ومن جانبه، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «بوبيان» عادل الماجد، إن «مشاركتنا ورعايتنا الإستراتيجية للحدث، انطلاق من التزام (بوبيان) بدعم القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني، ما نعتبره مسؤولية أساسية نعمل على تجسيدها من خلال مشاركاتنا المتواصلة في مختلف الفعاليات التي تضع الكويت في موقع الريادة. فنحن نؤمن بأن القطاع المصرفي يعد ركيزة رئيسية للنمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي، وأن وجودنا في هذه الفعاليات يسهم في خلق بيئة حيوية قادرة على استقطاب الاستثمارات وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين».
وأضاف الماجد «من خلال هذه المشاركة، نسعى إلى توجيه رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي والمؤسسات المالية العالمية، بما يؤكد أن الكويت ماضية بخُطى ثابتة في ترسيخ مكانتها كمركز مالي إقليمي ودولي، مدعومة ببيئة تنظيمية وتشريعية متطورة، وإلى قطاع مصرفي قادر على تبني أحدث الحلول والابتكارات الرقمية. ونرى أن هذه الحلقة النقاشية تمثل فرصة مثالية لتبادل الخبرات واستعراض التجارب الناجحة، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون ويعزز صورة الكويت على الساحة العالمية».
وقال: «ما يميز مشاركتنا الإستراتيجية اليوم، أنها تنسجم مع رؤيتنا وقيمنا المؤسسية التي تضع الابتكار والريادة في مقدمة أولوياتنا، حيث نحرص من خلالها على إبراز دور (بوبيان) في قيادة التحولات الاقتصادية والمالية ودعم مستقبل مستدام أكثر تنافسية للكويت والمنطقة».
شريك مبتكر وموثوق
وبدوره، قال نائب رئيس مجلس الإدارة في بنك وربة، بدر الشلفان: «مشاركتنا في رعاية هذا الحدث المهم تمثل جزءاً لا يتجزأ من إستراتيجيتنا الراسخة والتزامنا بدعم القطاع المصرفي والاقتصاد الكويتي، ونحن نؤمن بأن قوة القطاع المصرفي مرآة لقوة الاقتصاد الوطني، ومن هذا المنطلق نرى أن دورنا كبنك إسلامي رائد يتجاوز تقديم الخدمات المالية ليشمل المساهمة الفعالة في بناء منظومة اقتصادية متكاملة ومستدامة».
وأضاف الشلفان: «رسالتنا إلى المجتمع الدولي والمؤسسات المالية العالمية واضحة: القطاع المصرفي الإسلامي الكويتي شريك مبتكر وموثوق في الاقتصاد العالمي الجديد، ولا نكتفي بتطبيق أفضل الممارسات العالمية؛ بل نساهم في صياغتها خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية والتمويل المستدام والشمول المالي ضمن إطار متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية».
واختتم الشلفان قائلاً: «دعمنا لهذه الفعاليات واجب وطني يسهم في تحقيق الرؤية الأميرية السامية بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي، وينسجم مع رؤيتنا المستقبلية المتمثلة بشعارنا (لنملك الغد) الهادف إلى بناء قطاع مصرفي إسلامي متطور ومؤثر في المشهد المالي العالمي».
كما أكد عضو مجلس الإدارة التنفيذي لشركة مجموعة بوخمسين القابضة وعضو مجلس إدارة بنك الكويت الدولي، رئيس مجلس إدارة شركة «KIB Invest»، أنور بوخمسين، أهمية مشاركة الكويت في الفعاليات الاقتصادية الدولية، مشيراً إلى أن ذلك يعكس التزام القطاع الخاص بدعم مبادرات الدولة وتعزيز مكانتها كمركز مالي إقليمي ودولي.
وأوضح بوخمسين أن هذه المشاركة تتيح فرصاً واسعة للتعاون مع المؤسسات العالمية ونقل الخبرات والتكنولوجيا المتطورة، بما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي، وذلك انسجاماً مع رؤية الحكومة وتوجهات المؤسسات الدولية الداعمة مثل البنك الدولي.
وأضاف أن الكويت دولة عريقة تأسست على مبدأ المشاركة، وتملك مقومات الريادة بفضل كفاءات أبنائها وكياناتها الاقتصادية. كما أشار إلى أن الاستثمار الإسلامي الحديث أصبح يشكل أداة إستراتيجية تركز على معايير الاستدامة والتحول الرقمي وحوكمة الاستثمار، وهو ما تسعى «مجموعة بوخمسين» لترسيخه.
وأكد أن المؤتمر يمثل فرصة لمناقشة المتغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية وصياغة رؤية مشتركة للمستقبل، مشدداً على أن الكويت كانت ولا تزال سبّاقة في استشراف التغيرات ومواكبة التحولات العالمية لتعزيز موقعها على الخارطة المالية الدولية.
ومن جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة المركز المالي الكويتي «المركز» علي خليل، أن المشاركة في رعاية المؤتمر تعكس الالتزام الراسخ بدعم مسيرة التنوع الاقتصادي وتعزيز مكانة الكويت كمركز مالي إقليمي ودولي.
وأضاف: «نفتخر في (المركز) بأننا من المؤسسات المالية والاستثمارية الرائدة التي تحرص على المشاركة في منصات تجمع بين رأس المال المحلي والعالمي لتوجيهه نحو مشاريع ذات قيمة مضافة تدعم التنمية المستدامة».
واعتبر أن رعاية «المركز» للحدث رسالة واضحة للمجتمع الدولي والمؤسسات المالية العالمية بأن الكويت تمتلك الرؤية والإمكانات لتكون وجهة استثمارية موثوقة وشريكاً فاعلاً في دفع عجلة النمو الاقتصادي العالمي.
ورأى أن المؤتمر يتيح فرصة فريدة لتبادل الخبرات بين قادة المال والأعمال وصناع السياسات، وبحث الإصلاحات المطلوبة لجذب تدفقات رأسمالية مستدامة، وتبني أفضل الممارسات في بيئة الأعمال لتعزيز التنافسية، بما يرسّخ دور الكويت في الاقتصاد العالمي.
كما اعتبر الأمين العام لاتحاد مصارف الكويت، الدكتور يعقوب الرفاعي، أن الحدث يمثل أكثر من مجرد مؤتمر اقتصادي؛ فهو رسالة واضحة بأن الكويت ماضية بثبات نحو تعزيز شراكاتها الدولية، وتأكيد دورها المحوري كقوة مالية واستثمارية ذات رؤية مستقبلية، وكمحرك رئيسي للتنمية المستدامة والتحوّل الاقتصادي في المنطقة والعالم. إن ما سيصدر عن الفعالية من توصيات ومخرجات سيشكّل علامة فارقة في مسيرة التعاون الكويتي الأميركي، وخطوة إضافية نحو بناء اقتصاد عالمي أكثر توازناً وشمولية.



