السفير المجالي: 20 مليار دولار حجم الاستثمارات الكويتية في الأردن

أكد سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى دولة الكويت السفير سنان المجالي أن الاستثمارات الكويتية في الأردن هي من أكبر الاستثمارات الأجنبية في المملكة وتقدر بنحو 20 مليار دولار، مشيرا إلى أن الصندوق الكويتي للتنمية العربية والاقتصادية يواصل دوره الريادي في دعم مشروعات البنية التحتية والتعليم والطاقة والنقل العام وقال في حوار مع الزميلة «الراي»أن الحكومة الأردنية ماضية في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي بتوجيهات ملكية سامية،
وأضاف السفير المجالي أن قانون البيئة الاستثمارية الجديد والأنظمة التي انبثقت عنه يتضمن حزمة واسعة من الحوافز الضريبية والجمركية للاستثمار، سواء كان ذلك في المناطق الحرة أو التنموية أو أطراف المدن أو حتى في بقية مناطق المملكة.
وتابع تضمنت هذه التشريعات حوافز مالية استثنائية بالنسبة للمشاريع الإستراتيجية التي توافر فرص عمل كبيرة أو تنقل تقنية متقدمة، وهناك حزمة حوافز تشمل إعفاءً ضريبياً قد يصل إلى 10 سنوات، وإعفاءً من الرسوم الجمركية على الموجودات الثابتة والمستوردات من الآلات والمعدات اللازمة للإنتاج، وحوافز مرتبطة بتوظيف العمالة الأردنية والنساء، ومرتبطة بالأنشطة ذات القيمة المضافة المحلية، والأنشطة التي تستهدف نقل المعرفة والتكنولوجيا والأنشطة المدرجة ضمن مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والأنشطة التي تستهدف الأطراف والمناطق الفقيرة وخدمة المجتمع المحلي ومن الحوافز الأخرى المشاركة في تكاليف برامج التدريب للكوادر الأردنية لرفع مهارات القوى العاملة
وأوضح السفير المجالي أن الحكومة الأردنية ماضية في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي بتوجيهات ملكية سامية، وتركّز في مرحلتها المقبلة (2026 – 2029) على تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات النوعية في قطاعات إستراتيجية مثل التعدين والسياحة والطاقة والتعليم والصحة، وأشار إلى أن الحكومة الأردنية أحرزت تقدماً ملموساً في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، خصوصاً في مجالات الاستثمار وتبسيط الإجراءات، حيث تم تسجيل مئات الشركات، وإطلاق فرص استثمارية، ومراجعة الرخص، وأتمتة الخدمات.
في الصناعة والزراعة، أُطلقت برامج لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتم افتتاح مصانع غذائية وتحالفات زراعية، بالإضافة إلى جهود تنموية مختلفة.
أما في قطاع التعدين، فقد بدأت مشاريع استكشافية كبرى للنحاس والفوسفات والسيليكا، وبدأت دراسات جدوى لمشاريع الليثيوم.
في قطاعات الخدمات اللوجستية، والمالية، وتكنولوجيا المعلومات، تحققت إنجازات في تحديث البنية التحتية الرقمية والجمركية، وحوسبة آلاف الخدمات الحكومية.
وتم إحراز تقدم كبير في الرعاية الصحية من خلال رقمنة الخدمات وإنشاء مستشفيات جديدة، إضافة إلى منجزات في قطاع في التعليم من خلال بناء مدارس جديدة وتطوير كليات تقنية.
كما شملت الإنجازات قطاعات المياه والطاقة، إطلاق مشاريع إستراتيجية كمشروع الناقل الوطني، والاستثمار في الغاز والهيدروجين الأخضر، مع إصدار قانون جديد للغاز الطبيعي لتعزيز أمن الطاقة وجذب الاستثمارات.
وعن القطاعات الواعدة ذات أولوية للاستثمار أكد السفير المجالي أن الأردن يركز حالياً على قطاعات نعتبرها أولوية إستراتيجية قصوى، ولدينا خطط ودراسات جدوى تثبت أنها مربحة ومضمونة الدعم الحكومي. هذه القطاعات تم اختيارها بناءً على ميزاتنا التنافسية الحقيقية واحتياجات السوق الإقليمي. ومن أبز هذه القطاعات ما يلي:
– قطاع التكنولوجيا والابتكار حيث أصبح الأردن مركزاً إقليمياً للتقنيات المتقدمة في مجال التكنولوجيا المالية (FinTech)، والأمن السيبراني (Cyber Security) وهناك طلب كبير على العمالة في هذه المجالات من الأسواق الدولية باعتبار أن الأردن يملك كفاءات متخصصة فيها. والمجال متاح للجميع للاستثمار في هذا المجال حيث التكلفة التنافسية والموهبة متوفرة وإمكانيات متاحة للتصدير للسوق الخليجي الأوسع.
– قطاع الصناعات الدوائية والتجهيزات الطبية حيث كشفت الجائحة أن الأردن قوة صناعية دوائية معتمدة عالمياً، والفرصة الآن هي التصنيع وتصدير لأسواق جديدة مثل أفريقيا، دول الكومنولث، وآسيا الوسطى، حيث شهادات الجودة الأردنية موثوقة. وهناك فرص أيضاً لتوطين صناعة المستلزمات الطبية التي تستوردها دول الخليج بمليارات الدولارات من الأسواق الدولية ليكون موطنها الأردن.
– قطاع السياحة المتخصصة: لدينا أنواع من السياحة يمكن الاستثمار فيها بشكل يفوق السياحة الشاطئية مثل السياحة العلاجية حيث تعمل مستشفياتنا بطاقة غير مستغلة، ومن الممكن التفكير بالاستثمار بالفنادق الصحية بحيث تكون متصلة بالمستشفيات الكبرى.
– والسياحة الدينية هي أيضا من أنواع السياحة الأخرى التي يتميز فيها الأردن والذي يزخر بالأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.
– هذا بالإضافة إلى عدد من القطاعات الأخرى التي ركزت عليها رؤية التحديث الاقتصادي مثل تلك المرتبطة بالأمن الغذائي والطاقة الخضراء والنقل والتعدين وصناعة الأفلام.



