وزير الإعلام: مُلتقى الصحافيات في دول مجلس التعاون يجسد وحدة الكلمة ومسؤولية الرسالة


- القيادة السياسية داعمة لمسيرة الإعلام الخليجي والعربي المشترك ولجهود تمكين المرأة وتعزيز حضورها الفاعل في مختلف ميادين العمل الوطني
أكد وزير الإعلام والثقافة وزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري أن الملتقى الرابع للصحفيات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يجمع نخبة من الإعلاميين والصحفيين يجسد وحدة الكلمة ومسؤولية الرسالة ودور الإعلام في بناء الإنسان وصناعة الوعي وتعزيز الانتماء.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير المطيري في افتتاح الملتقى الرابع للصحفيات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ، الذي يقام تحت رعايته وبتعاون بين جمعية الصحفيين الكويتية واتحاد الصحفيين الخليجيين بعنوان «السردية الخليجية للمرأة في الصحافة والإعلام» ويستمر ثلاثة أيام.
وقال إن الملتقى ينعقد في ظل الدعم المستمر من سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وسمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء، لمسيرة الإعلام الخليجي والعربي المشترك ولجهود تمكين المرأة وتعزيز حضورها الفاعل في مختلف ميادين العمل الوطني.
وأضاف أن هذا الحدث يأتي ضمن ما تشهده الكويت من حراك ثقافي وإعلامي متواصل بوصفها «عاصمة الثقافة والإعلام العربي للعام 2025» وهو تكريم لمكانة الكويت التاريخية في دعم الفكر والإبداع وصون الكلمة الحرة وترسيخ قيم التواصل والتعاون بين الأشقاء في الخليج والوطن العربي.
وقال الوزير المطيري إن موضوع الملتقى حول السردية الخليجية للمرأة في الصحافة والإعلام يجسد الإيمان العميق بأهمية دور المرأة في مسيرة الإعلام الخليجي فهي كانت ولا تزال ركنا أصيلا في بناء المشهد الإعلامي وعنصرا مؤثرا في صياغة الخطاب الإنساني الذي يقوم على المصداقية والمسؤولية ويعبر عن واقع مجتمعاتنا وتطلعاتها.
وأكد أن المرأة الخليجية تواصل اليوم حضورها المتميز في مختلف مجالات العمل الإعلامي من الصحافة المكتوبة إلى المنصات الرقمية ومن ميادين الإعداد والتحرير إلى مواقع القيادة وصناعة القرار مؤكدة كفاءتها وقدرتها على التطوير والابتكار والإبداع.
وذكر أن هذه المسيرة المشرفة تأتي امتدادا لسياسات وطنية وخليجية آمنت بقدرات المرأة ومنحتها مساحة المشاركة الفاعلة في بناء الوعي وصناعة المحتوى الهادف الذي يسهم في خدمة التنمية ويعزز مكانة الإنسان الخليجي في الساحة الإعلامية العربية والدولية.
وأفاد بأن الجلسات والحلقات النقاشية التي ستقام على هامش الملتقى تكتسب أهمية خاصة لما تمثله من منصة حوارية تتيح تبادل الخبرات واستعراض التجارب المتميزة وبحث سبل تطوير العمل الصحفي والإعلامي الخليجي بما يعزز جودة المحتوى ويرسخ الوعي المهني ويواكب التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام.
وأكد الإيمان في وزارة الإعلام بأن تطوير المنظومة الإعلامية يتطلب عملا تكامليا يقوم على التشاركية بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني في بناء محتوى وطني هادف يرتكز على القيم والمعرفة والإبداع ويسهم في تعزيز مكانة الإعلام الخليجي عربيا ودوليا.
وأعرب الوزير المطيري عن الشكر والتقدير إلى اتحاد الصحفيين الخليجيين وجمعية الصحفيين الكويتية والعاملين بوزارة الإعلام على تنظيم هذا الملتقى وإلى جميع المشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي على حضورهم ومساهماتهم متمنيا لأعمال هذا الملتقى التوفيق والنجاح وأن تكون نتائجه إضافة نوعية لمسيرة الإعلام الخليجي المشترك.
من جانبه أشار رئيس اتحاد الصحفيين الخليجيين ورئيس جمعية الصحفيين البحرينية عيسى الشايجي في كلمته إلى اختيار دولة الكويت لاستضافة هذا الملتقى كونها عاصمة للثقافة والاعلام العربي للعام 2025 وهي مكانة تستحقها بجدارة كونها ظلت على مر السنين منارة للفكر والثقافة والاعلام والصحافة واصفا الكويت بـ«مدرسة الصحافة العربية».
وقال الشايجي إن الساحة الصحفية العالمية تشهد تحولات ضخمة ويواجه الصحفيون في كل العالم تحديات غير مسبوقة ما يدعو الى رص الصفوف والارتقاء بالعمل الإعلامي والصحفي إلى مستويات أرحب وعبر المؤسسات المشتركة وفي مقدمتها اتحاد الصحفيين الخليجيين.
وأعرب عن ثقته بهذا الملتقى الذي سيشكل إضافة نوعية كبيرة في مسار العمل الإعلامي والصحفي الخليجي المشترك خصوصا أن المرأة الخليجية أثبتت قدرتها على الإبداع والتأثير بما يتخطى المسافات والحدود ويقدم صورة مشرفة لقدرات المرأة الخليجية في الصحافة والإعلام.
وأكد الشايجي استعداد اتحاد الصحفيين الخليجيين لوضع كل الإمكانات والقدرات من أجل تمكين الكوادر الصحفية والإعلامية الخليجية وتعزيز العمل الجماعي ليكون الموقف والصوت واحدا.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة جمعية الصحافيين الكويتية عدنان خليفة الراشد: يعقد الملتقى الرابع للصحافيات الخليجيات في عام 2025، العام الذي اختيرت فيه الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي، مثمنا اهتمام القيادات السياسية في جميع دول الخليج العربي بالصحافة والإعلام والعاملين في مجال الإعلام من الجنسين، موضحا أن اهتمامهم بالمرأة والصحافيات كبير، وهذا ما لمسناه منهم جميعا.
وأكد الراشد أن الملتقى الرابع للصحافيات الخليجيات سيكون نقطة تحول في الملتقيات القادمة من ناحية المضمون والأداء، معلنا ان دولة الكويت ستستضيف الملتقى الخامس للصحافيات الخليجيات العام القادم وبرعاية وزير الإعلام، متوجها بالشكر لمملكة البحرين ملكا وحكومة ومؤسسات إعلامية وصحافية على رعايتهم الدائمة لاتحاد الصحافيين الخليجيين، موضحا ان المكرمة الملكية الرائعة لتأسيس مقر لجمعية الصحافيين البحرينية سيكون به جزء كمقر لاتحاد الصحافيين الخليجيين.
وتوجه الراشد بالشكر والتقدير لراعي الملتقى وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري، كما خص بالشكر وكيل وزارة الإعلام ووكيل الإعلام المساعد لشؤون الخدمات المساندة ورؤساء التنظيمات المهنية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بدءا من المركز القطري للصحافة وجمعية الصحافيين العمانية وهيئة الصحافيين السعودية وجمعية الصحافيين الإماراتية وجمعية الصحافيين البحرينية وجميع الزميلات الصحافيات المشاركات في الملتقى الرابع للصحافيات الخليجيات.
ونقل الراشد تحيات الرئيس الفخري لجمعية الصحافيين الكويتية فاطمة حسين العيسى وأعضاء مجلس إدارة الجمعية، منوها لجميع الحضور بأن الشكر واجب لكل القطاعات في وزارة الإعلام بدءا من مكتب الوزير مرورا بتنظيم الإعلام الدولي والعلاقات العامة وكل من ساهم وبذل جهد في ابراز هذا الملتقى.
الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن الإنسان
عقدت الجلسة الحوارية الرئيسية عقب افتتاح الملتقى بعنوان «الذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة الخليجية بين التمكين والتحدي»، أدارتها عضو مجلس إدارة جمعية الصحافيين الكويتية والمدير العام رابعة حسين مكي جمعة، حيث دار النقاش حول التحول الرقمي ودور الصحافيات في صياغة مستقبل المهنة في ظل الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت جمعة أن نخبة متميزة من الصحافيات الخليجيات يمارسن مهنة ذات شغف عميق وتأثير ملهم، لافتة إلى اننا جميعنا ندرك ان قطاع الإعلام والصحافة يشهد تحولات متسارعة وغير مسبوقة بما يجعل الصحافية الخليجية بين مفترق طرق بين الذكاء الإنساني والذكاء الاصطناعي الذي بات يعد أداة مهمة في تعزيز كفاءة المحتوى ونقل الخبر.
من جانبها، أوضحت رئيسة جمعية الصحفيين الإماراتية فضيلة المعيني أن الصحافيين لابد ان يستفيدوا من أدوات الذكاء الاصطناعي الذي يوفر السرعة والدقة والكفاءة ويوفر المال والوقت والجهد، موضحة ان الذكاء الاصطناعي مع الذكاء الإنساني يقدم اشياء افضل في العمل الصحافي، اما الصحافي الكسول الذي لا يريد تطوير نفسه فلن يكون له وجود في المرحلة القادمة، موضحة ان المؤسسات تعتمد اليوم على اقل الاعداد في عملها اليومي والذكاء الاصطناعي ليس سلبيا الا اذا لم نستخدمه بالشكل الصحيح.
من جهتها، بينت رئيسة تحرير وكالة أنباء البحرين ورئيس لجنة المرأة بجمعية الصحافيين البحرينية رشا الابراهيم أن الذكاء الاصطناعي له دور كبير، لكن لن يلغي العنصر البشري، بل يجب ان يكون هناك عنصر بشري متمكن لتحسين المحتوى الموجود، موضحة ان التكنولوجيا تسهل وتقلل من الوقت ولكن لابد من وجود العنصر البشري المتمرس والمتمكن من مهنته ومستوعب الصورة النهائية.
بدورها، ذكرت عضو اتحاد آسيا والمحيط الهادئ للصحافة ورئيسة لجنة الصحفيات بجمعية الصحفيين العمانية د.خديجة بنت سليمان بن عبدالله الشحية أن الالتزام المهني ومصداقيته أهم ما يميز العمل الصحافي، وفي حال استخدام الذكاء الاصطناعي لابد من فحص المحتوى للتأكد من التدقيق اللغوي وتحري الدقة في نقل المعلومات.
من جانبها، قالت المتخصصة في الاتصال المؤسسي والتسويق الرقمي بدار اليوم للإعلام عايشة القحطاني: نعم لاتزال الهوية الصحافية محفوظة، ولكن في ظل التطور التقني الذي نشهده نحتاج لاعادة تعريف الهوية الصحافية، لأننا يجب ان نعلم ان التقنية لم تلغ دور الصحافيين.
من ناحيتها، أكدت الإعلامية والكاتبة القطرية عضو الاتحاد العربي للإعلام السياحي موزة عبدالعزيز آل إسحاق أن المرأة الخليجية مميزة في جميع المجالات، ومنها مجال الإعلام والصحافة، كما أن الذكاء الاصطناعي يساعد، ولكن ليست لديه القدرة على عمل تقرير صحافي مميز بشكل كامل، فالإعلامي قادر على ربط الاحداث والذكاء الاصطناعي غير قادر على ذلك وغير قادر على إعطاء رؤية مستقبلية



