صاحب السمو.. عهد حزم وبناء

في الذكرى الثانية لتولي صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد مقاليد الحكم، ينظر الكويتيون بعين الرضا والمحبة على مدار عامين، وهم يرون كيف يقود الربان الحكيم سفينتهم إلى برّ الأمان، كما ينظرون إلى المستقبل بعين الاستبشار والتفاؤل بأنه سيكون أفضل وأكثر استقرارا وازدهارا.
لقد شهدت الكويت خلال العامين الماضيين مرحلة جديدة اتسمت بالوضوح في الرؤية والحزم في الإصلاح، وعكست التزام القيادة الحكيمة بالعمل الدؤوب من أجل رفعة الكويت، وازدهارها وتحقيق الأمن والأمان في ربوعها.
إذ حرص صاحب السمو على إرساء قواعد تطبيق القانون ومحاربة الفساد بأنواعه كافة، فضلاً عن إصلاح التركيبة السكانية وعلى رأسها الهوية الوطنية، وتلبية طموحات المواطنين وآمالهم باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المأمولة ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية وتعزيز الدور الريادي للكويت إقليميا ودوليا.
ويدرك الكويتيون جيدا أن صاحب السمو أوفى بما عاهدهم عليه، منذ أول خطاب ألقاه، عقب مبايعة مجلس الأمة له، عندما قال سموه: أعاهد الله سبحانه وتعالى ثم أعاهد الشعب الكويتي الوفي كممثلين له أن أكون المواطن المخلص لوطنه وشعبه الحريص على رعاية مصالح البلاد والعباد المحافظ على الوحدة الوطنية الساعي إلى رفعة الوطن وتقدمه وازدهاره المتمسك بالدين الحنيف والثوابت الوطنية والدستورية الراسخة حاملا لواء احترام القانون وتطبيقه المحارب لكافة صور الفساد وأشكاله».
وشدد سموه على أهمية المتابعة والمراقبة المسؤولة والمساءلة الموضوعية والمحاسبة الجادة في إطار الدستور والقانون عن الإهمال والتقصير والعبث بمصالح الوطن والمواطنين.
وأكد صاحب السمو في مناسبات عدة حرصه على السير على نهج الإصلاح وتعزيز الاستقرار وإعلاء المصالح العليا للبلاد والاستمرار في مكافحة الفساد والتصدي لكل من يحاول العبث بأمن الوطن واستقراره والإضرار بمصالح المواطنين.
وشدد سموه على ضرورة تطوير الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم مسارات الإصلاح الإداري والمالي، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرصينة.
كما أكد سموه على ضرورة تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط فقط، عبر تعزيز الصناعة والسياحة واستقطاب الاستثمار الأجنبي وبناء شراكات استراتيجية مع الشركات العالمية الرائدة وتشجيع البحث العلمي والمعرفة والابتكار وضرورة تمكين الشباب وخلق فرص عمل جديدة لهم وتمكين المرأة وتبني سياسات شاملة لدعم قضايا الإسكان والصحة والتعليم وتمكين ذوي الهمم.
وأكد سموه على ضرورة تطوير الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم مسارات الإصلاح الإداري والمالي، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرصينة.
وقد دفعت التوجيهات الأميرية مسيرة الكويت نحو تعزيز علاقاتها الدولية على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف، وبرز دور الكويت في القمة الخليجية الأخيرة بالبحرين، حيث ألقى سمو الأمير كلمة كان لها صدى خليجي وعالمي، خاصة فيما يتعلق بملفي فلسطين وسورية، مؤكداً أن الكويت ستظل سنداً للأشقاء ورائدة في ميادين السلام.
ان ما تحقق خلال العامين الماضيين يؤكد على أن الكويت في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد ماضية بخطى ثابتة نحو مستقبل مشرق يسوده النمو والازدهار والأمان.
كل عام وصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد، والكويت وشعبها الوفي بخير وسلام وأمان وازدهار
أحمد اسماعيل بهبهاني

