محليات

السفير المصري: الكويت نموذج للحكمة والاعتدال والتعايش واحترام التنوع الديني والثقافي

شارك السفير المصري لدى دولة الكويت محمد أبو الوفا في قداس عيد الميلاد المجيد الذي أقامته الكنيسة القبطية المصرية في كاتدرائية مار مرقس للأقباط الأرثوذكس، وسط حضور رسمي ودبلوماسي رفيع، وحشد كبير من أبناء الكنيسة والجاليات المقيمة.
وألقى السفير المصري محمد أبو الوفا كلمة هنأ فيها أقباط مصر في الكويت بعيد الميلاد المجيد، كما نقل تحية وتهنئة رئيس الجمهورية الرئيس عبدالفتاح السيسي وجاء نصها كالتالي:

يسعدني ويشرفني أن أكون بينكم اليوم، مشاركًا في الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، ونحن نودّع عامًا مضى ونستقبل عامًا ميلاديًا جديدًا، متطلعين إلى أيام تحمل الخير والطمأنينة، ومفعمة بالأمل، والعمل والرجاء. إن هذه المناسبة العزيزة تتجاوز كونها احتفالًا دينيًا، لتجسد قيمًا إنسانية رفيعة تتمثل في السلام والمحبة والتسامح، وهي القيم التي تشكل أساس التعايش المشترك، وتعكس جوهر الرسالة الحضارية التي آمنت بها مصر، وحرصت على ترسيخها عبر تاريخها الممتد، باعتبارها وطنًا يحتضن أبناءه جميعًا دون تمييز، ويؤمن بأن قوة المجتمعات تنبع من وحدتها وتماسكها.

وأضاف السفير أبو الوفا يطيب لي في هذه المناسبة الغالية أن أنقل إليكم تحيات وتهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، ونصها كالتالي “الاخوة والاخوات أقباط مصر بالخارج  يسرني أن أبعث اليكم بأصدق التهاني القلبية وأخلص التمنيات بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، داعيا الله تعالى أن يعيده عليكم بالخير والبركات، ومتمنياً لكم دوام النجاح والتوفيق، ولمصرنا الغالية دوام الرخاء والازدهار. مع أطيب تمنياتي، وكل عام وانتم بخير، عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية”.

وتابع السفير أبو الوفا ويسعدني كذلك، على المستوى الشخصي، أن أعود اليوم لمشاركة الحضور الكريم في هذه المناسبة الغالية بعد غياب دام عشر سنوات، حيث كانت آخر مشاركة لى فيها خلال فترة عملي بالسفارة في يناير 2016، وهي عودة تحمل في طياتها مشاعر خاصة من التقدير والاعزاز بما تمثله الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في دولة الكويت من مكانة، وبما تؤديه من دور مهم في تعزيز روح المحبة والانتماء لأبناء الجالية المصرية. كما تمثل هذه العودة فرصة أجدّد فيها تقديري واحترامي للقمص بيجول الانبا بيشوى، راعى الكنيسة، لما يبذله من جهود مخلصة في رعاية أبناء الكنيسة، وترسيخ قيم التآخي والوحدة، وبما يعكس الصورة المشرّفة للمجتمع المصري في دولة الكويت، هذه الدولة الشقيقة التي تمثل نموذجا عربيا أصيلاً في الحكمة والاعتدال، والحرص الدائم على دعم الاستقرار والتعايش واحترام التنوع الديني والثقافي.

وقال السفير أبو الوفا في هذا السياق، يطيب لي أن أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، حفظه الله ورعاه، على ما يوليه سموه من رعاية كريمة واهتمام بالغ بترسيخ قيم التسامح والتعايش، ودعمه الدائم لحرية ممارسة الشعائر الدينية، في إطار يعكس عمق النهج الإنساني والحضاري لدولة الكويت، ويؤكد مكانتها المرموقة كنموذج يُحتذى به في المنطقة.

وأضاف إن هذه الروح المتسامحة، وهذا النهج الحكيم، إنما يعكسان عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين جمهورية مصر العربية ودولة الكويت الشقيقة، تلك العلاقات التي ظلت دائمًا قائمة على الثقة والاحترام المتبادل والتفاهم والدعم الصادق في مختلف المواقف، وهو ما نحرص في السفارة المصرية لدى دولة الكويت على صونه وتعزيزه، بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين، ويعود بالنفع على شعبيهما.

إن احتفالنا اليوم بعيد الميلاد المجيد يمثل أيضًا فرصة لتجديد التأكيد على وحدة النسيج الوطني المصري، تلك الوحدة التي تشكل حجر الزاوية في قوة الدولة المصرية واستقرارها، حيث يظل المصريون شركاء في الوطن متضامنين في مواجهة التحديات، ومؤمنين بأن التنوع هو مصدر قوة، وأن المحبة هي السبيل الأسمى لبناء الأوطان.

وتوجه السفير أبو الوفا بخالص التهاني وأطيب الأمنيات بمناسبة عيد الميلاد ، متمنيًا أن يعيده الله عليكم وعلى وطننا الغالي مصر، وعلى دولة الكويت الشقيقة، وعلى جميع شعوب العالم بمزيد من الأمن والاستقرار والازدهار، وأن تظل قيم المحبة والوحدة والسلام هي الرابط الدائم بين أبناء الوطن الواحد، وأن تستمر علاقات الأخوة بين مصر والكويت نموذجًا مضيئًا للتعاون العربي الصادق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى