الأخيرة

رحيل “سيدة الشاشة الخليجية” الفنانة القديرة حياة الفهد : مسيرة فنية وإنسانية حافلة

وزارة الإعلام تنعى حياة الفهد : جمعت بين الإبداع والرسالة وتركت بصمة خالدة في ذاكرة الفن الكويتي والخليجي

غيب الموت صباح اليوم الثلاثاء، أيقونة الفن الخليجي والعربي الفنانة القديرة حياة الفهد، عن عمر يناهز 77 عاماً، وذلك بعد رحلة صراع مريرة مع المرض. وبوفاتها، تنطوي صفحة مضيئة من تاريخ الدراما الكويتية التي كانت “أم سوزان” أحد أعمدتها الصلبة ووجهها الأبرز على مدار ستة عقود من الزمن.

مدرسة فنية متكاملة (1962 – 2026):
لم تكن حياة الفهد مجرد ممثلة، بل كانت مدرسة فنية متكاملة (تمثيلاً، وتأليفاً، وإنتاجاً). بدأت شرارة إبداعها في مطلع الستينيات:

دخلت الساحة الفنية عام 1962 بمسلسل «عايلة بوجسوم»، وهو العمل الذي وضع حجر الأساس لمسيرة استثنائية.

وعلى الخشبة: سجلت حضورها المسرحي الأول عام 1963 في مسرحية «الضحية» مع الفنان صقر الرشود، لتثبت جدارتها كطاقة إبداعية لا يستهان بها.

وفي عام 1971، كانت جزءاً من الفيلم السينمائي الخالد «بس يا بحر»، أول فيلم كويتي يصل للعالمية ويحصد جوائز دولية، حيث جسدت فيه دور الأم ببراعة فائقة.

ثنائيات محفورة في الذاكرة:
شكلت الراحلة مع رفيقة دربهـا الفنانة سعاد عبدالله الثنائي الأشهـر في تاريخ الخليج (عبر أعمال مثل “رقية وسبيكة” و”على الدنيا السلام”)، كما وقفت بـندّية وإبداع أمام عمالقة الجيل الذهبي: عبدالحسين عبدالرضا، خالد النفيسي، غانم الصالح، وسعد الفرج، مما جعلها القاسم المشترك في أنجح الحقب الفنية الكويتية.

أبعاد إنسانية وأدبية:
إلى جانب التمثيل، برعت حياة الفهد في كتابة السيناريو، حيث ناقشت قضايا اجتماعية شائكة وحساسة، وركزت في كتاباتها على نصرة المرأة والطفل والطبقات الكادحة، فكانت أعمالها مثل «الفطين» و**«الداية»** و**«أم هارون»** محل نقاش وجدل فني واسع.

المعاناة الأخيرة:
شهدت الأشهر الأخيرة تراجعاً في الحالة الصحية للفنانة القديرة، حيث خضعت لبروتوكولات علاجية مكثفة بين الكويت والخارج، وظلت صابرة حتى وافتها المنية اليوم، تاركةً وراءها إرثاً فنياً يضم مئات الساعات الدرامية التي ستظل مرجعاً للأجيال القادمة.

مسيرة فنية وإنسانية حافلة

نعت وزارة الإعلام الفنانة القديرة حياة الفهد، التي وافتها المنية اليوم الثلاثاء، بعد مسيرة فنية وإنسانية حافلة بالعطاء امتدت أكثر من ستة عقود في خدمة الفن والثقافة في دولة الكويت والخليج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن كافة منتسبي الوزارة يتقدمون بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيدة وذويها مستذكرين ما قدمته من إسهامات بارزة أثرت الساحة الفنية الكويتية والخليجية وجعلتها إحدى رائدات الفن.

وأشارت وزارة الإعلام إلى أن الفنانة الراحلة بدأت مسيرتها الفنية منذ سنوات مبكرة حيث قدمت عشرات الأعمال المسرحية والتلفزيونية التي لامست قضايا المجتمع بصدق وعمق وتميزت بأداء استثنائي وحضور قوي أسهم في ترسيخ مكانتها كأحد أبرز أعمدة الدراما الخليجية.

وأضافت أن الفنانة الراحلة عرفت بموهبتها الفريدة والتزامها المهني العالي وحرصها على تقديم أعمال هادفة فكانت مثالا للفنانة المخلصة التي جمعت بين الإبداع والرسالة وتركت بصمة خالدة في ذاكرة الفن الكويتي والخليجي.

وتقدمت وزارة الإعلام بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرتها الكريمة وإلى الأسرة الفنية في الكويت والخليج سائلة المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته وأن يلهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان.

«الخليج» التي آلمها المصاب، تتقدم بأحر التعازي من ذوي الفقيدة، سائلين المولى تعالى أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته

   

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى