خارجيات

الرئيس السيسي : أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي رفض مصر القاطع وإدانتها للاعتداءات غير المبررة التي تستهدف دول الخليج العربي والأشقاء العرب، مشدداً على أن أمن المنطقة العربية هو جزء أصيل لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الرئيس السيسي مع نظيره الفنلندي، ألكسندر ستوب، في القاهرة؛ حيث تناول الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية المتسارعة، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها العابرة للحدود.

تنسيق من أجل الاستقرار
وأوضح الرئيس السيسي أن المباحثات ركزت على ضرورة استمرار التنسيق بين الشركاء الدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار. وأشار إلى الجهود المصرية الدؤوبة لمنع انزلاق المنطقة في “هوة صراع عميق”، محذراً من أن أي تصعيد سيؤثر مباشرة على أمن الطاقة، وسلاسل الغذاء، وحركة الملاحة والتجارة العالمية التي يمر جزء رئيسي منها عبر المنطقة.

دعم المسار الدبلوماسي
وفي هذا الصدد، رحب الرئيس بالهدنة القائمة باعتبارها خطوة إيجابية نحو احتواء التصعيد، داعياً إلى استثمارها لفتح المجال أمام الحلول الدبلوماسية والحد من مخاطر اتساع دائرة النزاع.

القضية الفلسطينية
وفيما يخص الملف الفلسطيني، شدد السيسي على ضرورة إبقاء التركيز الدولي منصباً على الأوضاع المأساوية في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حتمية تكثيف الجهود للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار وتنفيذ خطط السلام المطروحة لإنهاء الحرب.

كما استعرض الرئيس جهود مصر في إيصال المساعدات الإنسانية، مجدداً رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية، ومؤكداً أن “حل الدولتين” هو السبيل الوحيد والمنصف لتحقيق السلام الدائم، من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

الملف السوداني والأزمات العربية
تطرقت المباحثات أيضاً إلى الأزمات في لبنان وليبيا والسودان، حيث أكد الرئيس السيسي ثوابت الموقف المصري الداعي للحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي تدخلات تهدف لتقسيمه أو خلق كيانات موازية، واصفاً وحدة السودان بأنها “خط أحمر”.

من جانبه، أعرب الرئيس الفنلندي عن حرص بلاده على الارتقاء بالعلاقات الثنائية مع مصر إلى آفاق أرحب، مشيداً بالمقومات الواعدة التي يمتلكها البلدان لتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى