السفير أبو الوفا: أمن الكويت ركيزة أساسية للأمن القومي المصري والعلاقات الثنائية “عصية على التشكيك”
نثمن حكمة سمو الأمير في قيادة هذه المرحلة.. ونجاح الكويت في دحر الاعتداءات الإيرانية يجسد صلابة مؤسساتها


- نشيد بجهود سمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء في متابعة تداعيات الأحداث
- انسيابية سلاسل الإمداد وتوفر السلع يعكسان قوة البنية المؤسسية للكويت
- مصر تجدد دعمها الكامل للكويت في مواجهة الاعتداءات والمخططات الإرهابية.
- الزيارات الوزارية المتبادلة بين القاهرة والكويت تتويجاً لتنسيق القيادتين
- الاعتداء على قنصلية الكويت في البصرة عمل تخريبي مرفوض قاطعاً.
- تحرك مصري مع السعودية وتركيا وباكستان لخفض التصعيد وحماية مصالح الخليج
- القاهرة تحذر من “الفوضى الشاملة” وتدعو لتغليب الحكمة والوسائل السلمية بالمنطقة.
- تضامن مصر مع الكويت ليس “موقفاً ظرفياً” بل التزام استراتيجي ثابت
- تحركات القاهرة والكويت رد عملي ومباشر على محاولات التشكيك في صلابة العلاقات
- سنبقى سنداً قوياً للكويت.. ووحدة المصير العربي هي المحرك
في تأكيد جديد على وحدة المصير بين القاهرة والكويت، جددت جمهورية مصر العربية دعمها المطلق لدولة الكويت في مواجهة التحديات الراهنة. ووصف السفير المصري لدى الكويت، محمد جابر أبو الوفا، أمن واستقرار الكويت ودول الخليج بأنه ‘امتداد أصيل للأمن القومي المصري’ مؤكداً خلال لقائه الصحفي الأول مع مختلف الصحف ووكالات الأنباء المحلية، على رسوخ الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين الشقيقين في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.” وأبدى السفير “أبو الوفا” فخره بالعودة للعمل سفيراً لبلاده في دولة الكويت الشقيقة، مستذكراً فترة عمله السابقة بالسفارة (2012–2016) كمستشار ونائب للسفير وأشار بلمسة وجدانية إلى أنه “إذا كان من المأثور أن من شرب من مياه النيل لابد أن يعود إلى مصر، فإن من عاش في كويت الخير، ولامس أصالة وطيب شعبها، يبقى قلبه معلقاً بها ويعود إليها دائماً بمحبة راسخة”.
تحية تقدير لحضرة صاحب السمو
واستهل السفير المصري اللقاء بتوجيه تحية إجلال وتقدير لحضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير البلاد (حفظه الله ورعاه)، مثمناً قيادة سموه الحكيمة للمرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد منذ الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة على البلاد، ونجاح مؤسسات الدولة في التعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة والتصدي للاعتداءات الايرانية، وضمان استقرار الأوضاع.
كما أشاد بجهود سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، منوهاً بمتابعتهما الحثيثة لتداعيات الأحداث، وإشرافهما المباشر على الإجراءات التنفيذية لضمان استمرارية الخدمات والسلع الأساسية.
وفي لفتة تقديرية، حيا السفير “أبو الوفا” القوات المسلحة، والحرس الوطني، ووزارة الداخلية، وقوة الإطفاء، والكوادر الطبية وفرق الطوارئ والإسعاف، وكافة العاملين في الصفوف الأمامية الذين تفانوا في حماية الأرواح والممتلكات. والحفاظ على استمرارية عمل الخدمات الأساسية على النحو المعتاد
وتقدم السفير المصري بخالص التعازي وصادق المواساة لدولة الكويت؛ قيادةً وحكومةً وشعباً، في شهداء الوطن من العسكريين والمدنيين الذين قضوا خلال الهجمات الإيرانية الآثمة على الكويت خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع الكويت في هذا الظرف الإنساني، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وأعرب السفير أبو الوفا، عن تقديره العميق للجهود الحثيثة التي بذلتها الحكومة الكويتية في ضمان استقرار الأسواق وتأمين السلع الأساسية والمواد التموينية خلال فترة الأزمة.
وأكد السفير أن انسيابية سلاسل الإمداد التي شهدتها البلاد، بالرغم من الظروف الاستثنائية، تعكس كفاءة عالية في إدارة الأزمات وتجسد قوة البنية المؤسسية للدولة وقدرتها على صون مستويات معيشة المواطنين والمقيمين على حد سواء.
رمزية “العرفج” ودلالات الوفاء
وفي لفتة دبلوماسية معبرة، حرص السفير أبو الوفا على ارتداء “زهرة العرفج” خلال اللقاء؛ تأكيداً على تضامنه الكامل مع دولة الكويت.
وأوضح أن اختيار هذا الرمز الوطني الكويتي -بما يحمله من دلالات الصمود والقوة والوفاء- يأتي تعبيراً عن المشاعر الصادقة التي تكنها مصر قيادة وشعباً لشقيقتها الكويت، وتجسيداً لروابط الأخوة الراسخة بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وحول العلاقات المصرية الكويتية، أكد السفير المصري، أن العلاقات الثنائية بين البلدين تُمثل نموذجاً راسخاً للعلاقات العربية-العربية، مشدداً على أنها تستند إلى أرضية تاريخية صلبة وروابط اجتماعية وإنسانية ممتدة، فضلاً عن جذورها السياسية والدبلوماسية التي سبقت التأسيس الرسمي للعلاقات عام 1961وأوضح السفير، أن هذه العلاقات تطورت إلى شراكة استراتيجية شملت مختلف المستويات، معززة بتبادلات ثقافية وتعليمية أضفت بُعداً إنسانياً متيناً بين الشعبين الشقيقين. وأشار إلى أن تلك الروابط خضعت لاختبارات عديدة عبر العقود، أثبتت خلالها دائماً قوتها ومناعتها وقدرتها على الصمود أمام التحديات.
أمن الكويت امتداد لأمن مصر
وفيما يخص التطورات الإقليمية، جدد السفير موقف القاهرة الثابت والداعم لدولة الكويت، معرباً عن رفض مصر القاطع وإدانتها الكاملة للاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار البلاد.
وأكد أن أمن الكويت ودول الخليج العربي هو امتداد طبيعي للأمن القومي المصري، مشدداً على دعم مصر الكامل لكافة الإجراءات التي تتخذها القيادة الكويتية لصون مقدرات شعبها وحماية سيادتها.ولفت السفير إلى وجود تنسيق مستمر على أعلى مستوى بين القيادة السياسية في البلدين منذ اندلاع الأزمة الأخيرة، مشيراً إلى الاتصالات المكثفة التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع صاحب السمو أمير البلاد في 28 فبراير و16 مارس الماضيين فور بدء الاعتداءات الإيرانية على الكويت ، لتأكيد التضامن المصري الكامل فور وقوع الاعتداءات.
واشار السفير أبو الوفا إلى الزخم الدبلوماسي القائم بين وزيري خارجية البلدين، والبيانات المتلاحقة التي أصدرتها الخارجية المصرية منذ اليوم الاول للعدوان السافر على الكويت، وادانة كافة المخططات الارهابية التي تستهدف أمن واستقرار الكويت ودول الخليج الشقيقة ، مؤكداً استمرار الدعم المصري لكافة الاجراءات والتدابير الامنية والقانونية التي تتخذها الكويت ودول الخليج لحماية امنها وصون مقدراتها.
كما لفت السفير إلى الدعم السياسي والدبلوماسي الذى تقدمه مصر للكويت والدول العربية التى تعرضت لاعتداءات سافرة من قبل ايران فى المحافل الدولية والاقليمية.
وأشاد السفير بالحكمة البالغة لصاحب السمو أمير البلاد، والتي تجلت في مواقف سموه الرشيدة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس تجاه الاعتداءات والانتهاكات الصارخة التي استهدفت دولة الكويت ودول الخليج العربية.
وأوضح أن هذا الموقف الرصين يعكس إدراكاً عميقاً لمخاطر اتساع نطاق الصراع، وما قد يترتب عليه من تداعيات كارثية على أمن واستقرار واقتصاد المنطقة والعالم أجمع.
زخم دبلوماسي ورسالة رئاسية
ونوّه السفير بالزخم الاستثنائي الذي شهدته العلاقات المصرية–الكويتية خلال شهر أبريل الجاري، معتبراً أن تبادل الزيارات الرفيعة يجسد عمق التنسيق المشترك ويعكس بوضوح عمق وتميز هذه العلاقات الراسخة بين البلدين الشقيقين على كافة المستويات، قيادةً وحكومةً وشعبًا.
وأشار في هذا الصدد إلى زيارة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، إلى الكويت في 8 أبريل، والتي أعقبتها زيارة الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، إلى القاهرة في 19 أبريل وأنها جاءت تتويجًا للاتصالات المكثفة التي جمعت قيادتى البلدين ووزيري الخارجية منذ اندلاع الهجمات الإيرانية السافرة على دولة الكويت في 28 فبراير الماضي، والتي شهدت إدانة قاطعة من جانب مصر منذ الساعات الاولى من بدء الاعتداءات الغاشمة على الكويت ودول الخليج العربية، والتأكيد على وقوف مصر جنبًا إلى جنب مع الكويت وأشقائها بدول الخليج العربية .
وأوضح السفير أن زيارة وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، إلى دولة الكويت في الثامن من أبريل الجاري، تكتسب أهمية استثنائية كونها أول زيارة لمسؤول أجنبي رفيع المستوى منذ بدء الهجمات الإيرانية.
وكشف السفير أن ترتيبات الزيارة استغرقت وقتاً طويلاً، حيث أرجئت في وقت سابق نتيجة الظروف الاضطرارية التي أدت لإغلاق مطار الكويت الدولي.وأشار السفير إلى اللقاء الهام الذي عقده وزير الخارجية مع سمو ولي العهد، حيث قام بنقل رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى صاحب السمو أمير البلاد. وتضمنت الرسالة تأكيداً على تضامن مصر الكامل مع الكويت في هذه المرحلة الدقيقة، وأن أمن دولة الكويت يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ووقوف مصر الكامل بجانب الكويت في مواجهة الاعتداءات الآثمة وغير المبررة التى تعرضت لها، وإدانة مصر القاطعة والكاملة لهذه الاعتداءات.
وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية خلال مباحثاته على إدانة مصر الشديدة لأعمال الاقتحام والتخريب التي استهدفت مقر القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة، واصفاً هذا الاعتداء بالانتهاك السافر لحرمة البعثات الدبلوماسية والقنصلية. كما أكد الرفض المصري القاطع لهذه التصرفات التخريبية التي تتنافى مع كافة القوانين والأعراف الدولية.
أكد السفير المصري لدى دولة الكويت أن الحراك الدبلوماسي المكثف بين القاهرة والكويت يجسد الموقف المصري الثابت والراسخ تجاه الدولة الشقيقة، مشدداً على أن أمن الكويت يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ولا يقبل المساومة.
وأشار السفير إلى اللقاء الهام الذي جمع وزير الخارجية بسمو ولي العهد، حيث نقل خلاله رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد.
وأكدت الرسالة تضامن مصر الكامل مع الكويت في هذه المرحلة الدقيقة، وإدانتها القاطعة للاعتداءات الآثمة وغير المبررة التي تعرضت لها البلاد، بما في ذلك أعمال التخريب التي استهدفت مقر القنصلية الكويتية في البصرة، واصفة إياها بالانتهاك السافر للقانون الدولي وحرمة البعثات الدبلوماسية.
تنسيق إقليمي لخفض التصعيد
وكشف السفير أن وزير الخارجية استعرض خلال لقاءاته جهود الدولة المصرية، بتوجيهات رئاسية، لخفض التصعيد بالمنطقة بالتنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين، من بينهم المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان وجمهورية تركيا.
وشدد الوزير خلال هذه الاتصالات على ضرورة مراعاة مصالح وأمن دول الخليج في أي تفاهمات تخص التهدئة، مؤكداً أن الموقف المصري يرتكز على تغليب صوت الحكمة والوسائل السلمية لمنع انزلاق المنطقة نحو “فوضى شاملة”.
وفي سياق متصل، لفت السفير إلى المباحثات التي أجراها الوزير المصري مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والتي شهدت تأكيداً مشتركاً على التصدي الحاسم لأي محاولات تستهدف زعزعة استقرار الكويت.
وطالب وزير الخارجية المصري خلال اللقاء بضرورة تفعيل أطر العمل العربي المشترك، والشروع في وضع آليات تنفيذية فعالة لاتخاذ تدابير “وقائية ودفاعية” تصون الأمن القومي العربي، وصولاً إلى بلورة مفهوم عملي لـ “الأمن الجماعي العربي” في مواجهة التحديات غير المسبوقة التي تعصف بالمنطقة.
زخم دبلوماسي وقمة “القاهرة”
ولفت السفير إلى أن هذا الزخم تجلى بوضوح في الزيارة التي قام بها معالي وزير الخارجية الكويتي إلى القاهرة في 19 أبريل الجاري، واستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي له؛ وهي الزيارة التي حملت دلالات سياسية استثنائية، حيث جددت خلالها القيادة المصرية التزامها المطلق بدعم الكويت في مواجهة كافة التحديات، مؤكدة أن أمن الكويت والخليج هو ركيزة لا تتجزأ من الأمن القومي المصري.
وكشف السفير عن عمق التنسيق المشترك، مشيراً إلى أن لقاء وزيري خارجية البلدين في القاهرة كان الثاني خلال أقل من أسبوعين، مما يعكس وتيرة متسارعة من التشاور تجاه “الظروف الدقيقة” التي تمر بها المنطقة. وأوضح أن الجانبين اتفقا على ضرورة أن تكون دول الخليج “شريكاً أساسياً” في صياغة أي حلول مستدامة لأزمات المنطقة، بما يضمن صون مقدراتها.
نتائج تحركات “أنطاليا” وواشنطن
وفي إطار الشفافية والتعاون، أطلع الجانب المصري نظيره الكويتي على فحوى المباحثات الأخيرة في واشنطن، ومخرجات الاجتماع الرباعي الذي عُقد في أنطاليا (18 أبريل 2026) وضم وزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا.
وأكد السفير أن مصر تضع “الشواغل الأمنية الخليجية” كشرط أساسي في أي مفاوضات تتعلق بالترتيبات الإقليمية أو الملف الإيراني.
واشار السفير إلى الرمزية الكبيرة لهذه التحركات، معتبراً اختيار وزير الخارجية الكويتي للقاهرة لتكون أول محطة خارجية له خارج إطار مجلس التعاون الخليجي، دليلاً قاطعاً على الثقة المتبادلة واليقين بأن التنسيق المصري-الكويتي هو حجر الزاوية في إدارة الأزمات الإقليمية الراهنة.
وأضاف السفير أن هذه الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى تمثل رسالة سياسية واضحة من أعلى سلطات البلدين، تؤكد أن العلاقات المصرية–الكويتية عصية على أي محاولات للنيل منها، وتشكل في الوقت ذاته ردًا عمليًا مباشرًا على الأصوات التي تحاول التشكيك في صلابة هذه العلاقات أو بث الفرقة بين الشعبين الشقيقين.
تضامن مصر الكامل مع الكويت
وأكد السفير أبو الوفا أن تضامن مصر الكامل والثابت مع دولة الكويت الشقيقة خلال هذه المرحلة الدقيقة، ليس موقفًا ظرفيًا أو رد فعل مؤقت وعابر، بل هو التزام استراتيجي ثابت، نابع من إدراك عميق لوحدة المصير العربي، ومن قناعة راسخة بأن أمن واستقرار دولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي يمثل جزءًا لا يتجزأ من أمن مصر ومن استقرار المنطقة بأسرها.
وجدد السفير التأكيد على رفض مصر الكامل لأي أعمال عدائية أو تهديدات تمس سيادة دولة الكويت أو دول الخليج العربية، مع التشديد على ضرورة التزام جميع الأطراف بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، ووقف التصعيد، مع احترام حق الدول في الدفاع عن أمنها واستقرارها وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.
واختتم السفير المصري تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل داعمًا وسندًا قوياً لدولة الكويت الشقيقة ولدول الخليج العربية، بما يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي لا يمكن المساس بها أو التأثير عليها، مشددًا على أن دولة الكويت تمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن والاستقرار العربي، وشريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.



