محليات

قمة جدة التشاورية: موقف خليجي حازم ضد الاعتداءات الإيرانية وتأكيد على أمن الملاحة.. و انطلاقة جديدة لمشاريع الربط المائي والكهربائي وأنابيب النفط الخليجية

عقد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قمتهم التشاورية في مدينة جدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، وبمشاركة سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد ممثلاً لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد.

وبحثت القمة مستجدات الأوضاع الإقليمية المتسارعة، حيث أعرب القادة عن إدانتهم الشديدة للاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول المجلس والأردن، مؤكدين أن هذه الممارسات أدت إلى تراجع حاد في مستويات الثقة، مما يضع المسؤولية على عاتق طهران للمبادرة بجهود حقيقية لإعادة بناء هذه الثقة.

وفي الشأن الملاحي، أكدت القمة رفضها القاطع لأي إجراءات غير قانونية تستهدف إغلاق مضيق هرمز أو عرقلة حركة التجارة العالمية فيه، مشددة على التصدي لأي محاولات لفرض رسوم على عبور السفن تحت أي مسمى.

وعلى صعيد التكامل الخليجي، وجه القادة الأمانة العامة بضرورة تسريع الجدول الزمني للمشاريع المشتركة الكبرى، وفي مقدمتها مشروع سكة حديد دول المجلس، والربط المائي والكهربائي، بالإضافة إلى البدء في خطوات إنشاء شبكة أنابيب لنقل النفط والغاز، ودراسة تأسيس مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي لضمان أمن الإمدادات.

أمنياً، شدد البيان الختامي على أهمية تعزيز التكامل العسكري بين الدول الأعضاء، مع التركيز على سرعة إنجاز منظومة الإنذار المبكر لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية، بما يضمن تعزيز الاستقرار المستدام في المنطقة.

بحثت القمة الخليجية التشاورية، التي انعقدت في جدة بالمملكة العربية السعودية، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول المجلس والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة.

وناقش قادة دول التعاون السبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

وترأس ممثل سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وفد الكويت في القمة، التي انعقدت برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، الأمير محمد بن سلمان، وحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، ووزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، في بيان، أن قادة دول المجلس ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة المملكة لعقد القمة.

وأضاف البديوي أنه تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، عقد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لقاءهم التشاوري التاسع عشر، برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، اليوم (الثلاثاء)، في مدينة جدة.

وذكر البديوي أن قادة دول المجلس، بحثوا الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية، من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

وثمن قادة دول المجلس الدعوة الكريمة الصادرة عن قيادة المملكة العربية السعودية لعقد هذه القمة، والتي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأعرب القادة عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول المجلس، والمملكة الأردنية الهاشمية، والتي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجوار، كما أن هذه الاعتداءات الإيرانية الغادرة قد أدت إلى فقدان ثقة دول المجلس بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من إيران المبادرة لبذل الجهود الجادة من أجل إعادة بناء الثقة.

وأكدوا حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأشاد القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من شجاعة وبسالة عاليتين، في الدفاع عن دول المجلس، في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجهوزية مكنتها، من التصدي للاعتداءات الصاروخية وبالطائرات المسيرة والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

أعرب قادة دول المجلس عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً في الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، وعلى ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير 2026.

واختتم الأمين العام تصريحه، بتأكيد التوجيه السامي من قادة دول المجلس إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكل المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، إضافة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب نقل النفط والغاز، وكذلك مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي.

كما أوضح الأمين العام، أن قادة دول المجلس قد أكدوا أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

محمد بن سلمان: دعم التنسيق والعمل المشترك لتحقيق أمن المنطق

أعرب ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، عن شكره لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على ما بذلوه من جهود في القمة، في إطار الحرص على تعزيز التواصل والتشاور ودعم أوجه التنسيق والعمل المشترك لكل ما يحقق أمن المنطقة واستقرارها.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن وزير الإعلام السعودي، سلمان الدوسري، في بيان، القول: «إن ذلك جاء عقب جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في جدة».

أمير قطر: القمة تجسد الموقف الخليجي الموحد

أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، اليوم، أن القمة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الحالية.

وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: إن القمة الخليجية التشاورية في جدة «تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعها نحو التنمية والازدهار».

دول المجلس تجاوزت الأزمة بحكمة

أشاد قادة دول المجلس بما أظهرته دول المجلس من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول من جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها، نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل، وما شهدته الفترة الماضية من تضامن في ما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجستي، وقطاع الطيران.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى