اقتصاد

«برقان» يرفع إيراداته إلى 64 مليون دينار في الربع الأول من 2026

أعلن بنك برقان ش.م.ك.ع (“برقان” أو “البنك”) عن نتائجه المالية للربع الأول من عام 2026 للفترة المنتهية في 31 مارس 2026.

وأعلن بنك برقان عن نمو إيراداته خلال الربع الأول من عام 2026، مدعوماً بالاستمرار في تنويع مصادر الدخل. حيث ارتفع إجمالي الإيرادات بنسبة 10% على أساس سنوي ليصل إلى 64 مليون دينار كويتي، مدفوعاً بشكل رئيسي بصافي الدخل من غير الفوائد، والتي نمت بنسبة 77% على أساس سنوي لتصل إلى 24 مليون دينار كويتي. ويعكس هذا الأداء نمواً في إيرادات الرسوم وزيادة في نشاط البيع المتقاطع (Cross-selling) على مستوى المجموعة، حيث ارتفعت نسبته إلى 38% (بزيادة قدرها 14 نقطة مئوية على أساس سنوي).

وبلغ صافي الدخل من الفوائد 40 مليون دينار كويتي، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 11% على أساس سنوي مقارنةً بـ 44 مليون دينار كويتي في الربع الأول من عام 2025، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى الضغوط على الهوامش في بيئة أسعار فائدة تنافسية. وعلى الرغم من ذلك، حافظت المجموعة على قاعدة إيرادات مرنة، مدعومة باستمرار تنويع مصادر الدخل وقوة الأداء التشغيلي الأساسي.

بلغت الأرباح التشغيلية 18 مليون دينار كويتي، مقارنةً بـ 24 مليون دينار كويتي في الفترة المقابلة من العام السابق، مما يعكس عودة إلى المستويات الطبيعية بعد قاعدة مرتفعة في العام الماضي. ويُعزى ذلك إلى ارتفاع المصروفات التشغيلية الناتجة عن استمرار الاستثمارات الاستراتيجية في التحول الرقمي والبنية التحتية التكنولوجية، بالإضافة إلى تأثير التضخم المفرط على البنك التابع في تركيا.

ارتفعت مخصصات خسائر القروض بنسبة 3% على أساس سنوي، ما يعكس اتباع نهج أكثر تحفظًا في تكوين المخصصات في ظل تطور أوضاع الائتمان واستمرار المستجدات الجيوسياسية. كما ارتفعت مصروفات الضرائب بنحو 2 مليون دينار كويتي مقارنةً بالعام السابق، مما أثر على إجمالي الأرباح خلال الفترة.

وبناءً على ذلك، أعلنت المجموعة عن تسجيل صافي ربح قدره 5.1 مليون دينار كويتي للربع، مقارنةً بـ 10.7 مليون دينار كويتي في الفترة المقابلة من العام الماضي.

ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 11% على أساس سنوي ليصل إلى 9.5 مليار دينار كويتي، مدعوماً بالتوسّع عبر مختلف قطاعات الأعمال الرئيسية. كما نمت محفظة القروض بنسبة 6% لتبلغ 4.9 مليار دينار كويتي، في حين ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 13% لتصل إلى 6.1 مليار دينار كويتي، مما يعكس استمرار نشاط العملاء واستقرار أعمال البنك.

حافظت جودة الأصول على استقرارها بشكلٍ عام، حيث بلغ معدل القروض المتعثرة نسبة 2.7%، في حين بلغ صافي معدل القروض المتعثرة بعد احتساب الضمانات عند مستوى منخفض 0.6%، وبلغ معدل التغطية%196 ، مما يعكس استمرار تركيز البنك على تطبيق نهجٍ حصيف في إدارة المخاطر.

حافظ بنك برقان على مستوياتٍ مقبولة من رأس المال. وخلال الربع الأول من عام 2026، بلغت نسبة حقوق ملكية المساهمين (CET1) 10.5%، ومعدل رأس المال من الشريحة الأولى% 12.5 ، ومعدل كفاية رأس المال (CAR) نسبة 15.9%، وهي أعلى من الحدّ الأدنى المعدّل للمتطلبات الرقابية البالغة % 9.5 و11.0 % و13.0 % على التوالي، وفقاً لتعليمات بنك الكويت المركزي الصادرة بتاريخ 26 مارس 2026 بشأن إدخال حزمة من الإجراءات التحفيزية للقطاع المصرفي.

كما حافظ البنك على نسب سيولة قوية، حيث بلغت نسبة تغطية السيولة (LCR) ونسبة صافي التمويل المستقر (NSFR) 220% و111% على التوالي، وكلاهما أعلى بكثير من الحد الرقابي البالغ 80%، وذلك بما يتماشى مع المعايير الرقابية المُحدّثة.

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين العالمية التي تؤثر على الكويت والمنطقة، واصل بنك برقان تركيزه على مرونة عملياته واستمرارية أعماله، إلى جانب حماية مصالح عملائه وموظفيه وجميع أصحاب المصلحة. ويواصل هذا النهج ترسيخ استقرار البنك وتعزيز قدرته على التعامل مع التقلّبات، بما يدعم تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.

وفي معرض تعقيبه على النتائج المالية، قال الشيخ عبدالله ناصر الصباح، رئيس مجلس إدارة بنك برقان: “تعكس نتائج بنك برقان خلال الربع الأول من عام 2026 متانة أسسنا وانضباط استراتيجيتنا، لا سيما في ظل مرحلة اتسمت بارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتقلّبات العالمية. وقد ظلّ تركيزنا منصبّاً على ضمان استمرارية الأعمال، وحماية كوادرنا، وصون مصالح عملائنا، مع الحفاظ على استقرار عملياتنا”.

وأضاف الشيخ عبدالله ناصر الصباح: “ينطلق هذا النهج من إطارٍ حصيف لإدارة المخاطر واستراتيجيةٍ استباقية تواصل توجيه قراراتنا وتعزيز مرونتنا. سنواصل التزامنا بتحقيق التوازن بين أولوياتنا على المدى القصير وأهدافنا طويلة الأجل، بما يضمن استمرارنا في تقديم قيمة مستدامة لأصحاب المصلحة، إلى جانب الإسهام في دعم استقرار ونمو الأسواق التي نعمل فيها”.

وفي تعليقه على أداء البنك وأولوياته الاستراتيجية، قال  طوني ضاهر، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك برقان: “يعكس أداء البنك خلال هذا الربع التقدّم المستمر في تنويع مصادر الإيرادات، مدعوماً بالنمو القوي في الدخل من غير الفوائد وزيادة نشاط البيع المتقاطع (Cross-selling)، مما أسهم في بناء مصادر دخل أكثر تنوعاً واستدامة. وخلال الفترة، كانت ضغوط الهوامش وتحركات التكاليف من أبرز العوامل التي انعكست على الأداء، ونعمل حالياً على معالجتها من خلال مبادرات فعّالة لرفع الكفاءة، وترشيد التكاليف، والاستمرار في الاستثمار في قدراتنا الرقمية. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين استدامة الأداء، ودعم طموحات البنك للنمو على المدى الطويل.

ترسيخ الريادة عبر القطاعات المصرفية الأساسية

خلال الربع، واصل بنك برقان ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة في الكويت، مدعوماً بدوره الفاعل في إثراء الحوار الاقتصادي والمالي. وفي هذا السياق، استضاف البنك وكامكو إنفست بنجاح النسخة الثالثة من مؤتمرهما الاستثماري السنوي، والذي جمع نخبة من المستثمرين الإقليميين والدوليين وقادة الفكر والخبراء في القطاع.

وتركّزت النقاشات حول أبرز التطورات الاقتصادية العالمية، والاتجاهات الجيوسياسية، إلى جانب الفرص الاستثمارية الناشئة. ويواصل المؤتمر أداء دوره كمنصةٍ للحوار البنّاء ويعكس دور البنك الفعال في المنظومة المالية للدولة.

واصل بنك برقان تعزيز تعاونه الاستراتيجي مع شركة كامكو إنفست في مجال الخدمات المصرفية الخاصة، بما يعكس التزامه بتقديم حلول متكاملة لإدارة الثروات للعملاء ذوي الملاءة المالية. وقد تعزّز هذا التوجّه بحصول البنك على جائزة “أفضل بنك لخدمة العملاء ذوي الملاءة المالية العالية في الكويت” ضمن جوائز يورومونيEUROMONEY) ) للخدمات المصرفية الخاصة لعام 2026، وهو ما يعكس قوة منصة إدارة الثروات لدى البنك، ونموذج الخدمة المتميّز الذي يقدّمه، واستثماراته المستمرة في تطوير القدرات الاستشارية والحلول الرقمية المتقدمة.

ويستند التعاون مع كامكو إنفست إلى الاستفادة من نقاط القوة المشتركة بين المؤسستين، بهدف تعزيز القدرات الاستشارية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الفرص الاستثمارية التقليدية والبديلة، وتقديم حلول ثروات أكثر تخصيصاً وعبر الحدود، بما يدعم العملاء في تحقيق أهداف مالية متنوعة وطويلة الأجل. كما يعكس هذا التكريم من يوروموني(EUROMONEY) نجاح البنك في تعميق علاقاته مع العملاء، وزيادة أصول الثروات العالية، وترسيخ مقوّمات القيمة المميّزة التي يقدّمها ضمن شريحة الخدمات المصرفية المميزة، بما يعزّز مكانته كمزوّد رائد لحلول إدارة الثروات في الكويت.

وعلى صعيد الخدمات المصرفية الشخصية، واصل بنك برقان العمل لاستئناف سحوبات حساب كنز الرائد، مع ضمان التوافق الكامل مع الأطر التنظيمية المعتمدة والاستعداد التشغيلي اللازم، بما يعكس تركيز البنك المستمر على الشفافية والامتثال والحوكمة والتنفيذ المنضبط فيما يتعلّق بمنتجاته الرئيسية.

وفي السياق ذاته، وسّع البنك نطاق خدمة نقاط البيع الرقمية SoftPOS لأصحاب الأعمال والمشاريع الصغيرة، بالتعاون مع شركة “كي نت”، بما يتيح للتجّار قبول مدفوعات بطاقات الائتمان مباشرةً عبر هواتفهم الذكية، دعماً لتعزيز استخدام الحلول الرقمية في قطاع المدفوعات.

وأضاف السيد طوني ضاهر: “إن تركيزنا المستمر على الشراكات الاستراتيجية وتطوير قدرات متميّزة للعملاء يظل محورياً في استراتيجية النمو طويلة الأجل للبنك. ويعكس تعاوننا مع كامكو إنفست، إلى جانب التكريم الذي حصلنا عليه ضمن جوائز يوروموني(EUROMONEY) للخدمات المصرفية الخاصة لعام 2026، التقدّم الذي نحرزه في تعزيز منصة إدارة الثروات والقيمة التي نقدّمها لعملائنا.”

تعزيز القدرات من خلال الاستثمار الاستراتيجي في الكفاءات الوطنية

واصل البنك تركيزه على تنمية رأس المال البشري كركيزة أساسية ضمن استراتيجيته على المدى الطويل، حيث بلغ معدل التكويت 84% بنهاية عام 2025. وخلال الربع الأول، واصل البنك تعزيز جهوده في إعداد القيادات من خلال تطوير وتعيين الكفاءات الوطنية في مختلف الوظائف الحيوية، بما يتماشى مع التزامه ببناء قدرات جاهزة للمستقبل ودعم مستهدفات تنمية القوى العاملة في دولة الكويت.

تعزيز التفاعل المجتمعي وإحداث أثرٍ مستدام

انسجاماً مع فلسفته “أنت دافعنا”، واصل بنك برقان اتباع نهجٍ متوازن ومرن في تنفيذ مبادراته ضمن برنامجه للمسؤولية الاجتماعية خلال الربع الأول، مستجيباً للمتغيّرات مع الحفاظ على التزامه الراسخ بالتفاعل مع المجتمع. واستثمر البنك منصاته الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لتقديم محتوى توعوي، ركّز على السلامة العامة، ونشر الثقافة المالية، وتعزيز الممارسات المسؤولة.

وفي إطار مبادراته بمناسبة الأعياد الوطنية، أطلق البنك حملته تحت شعار: شكراً للي أمطرت أفعاله.. حب ووَفا للديرة، والتي ارتكزت على عملٍ مرئي هادف يسلّط الضوء على قيمة العطاء الجماعي ويحتفي بالهوية الوطنية، بما يعزّز فلسفته القائمة على الإنسان.

وخلال شهر رمضان المبارك، أطلق بنك برقان حملة “شكراً على التحدّي”، التي حملت رسالة عميقة تبرز كيف يمكن للتحديات أن تتحول إلى فرصٍ للنمو. وقد دُعمت الحملة بمجموعة واسعة من المبادرات التي شملت الدعم الإنساني، وتعزيز الثقافة المالية، والتفاعل المجتمعي، مع تكييف بعض الأنشطة بما يتماشى مع الظروف الراهنة.

وتعكس هذه الجهود التزام البنك المستمر بدوره الوطني ومسؤوليته المجتمعية، مع إعطاء الأولوية لسلامة المجتمع وتعزيز روح التكافل وترسيخ المسؤولية الاجتماعية، بما يسهم في تحقيق أثرٍ مستدام، لا سيما في ظل حالة عدم اليقين المتصاعدة.

واختتم الشيخ عبدالله ناصر الصباح، رئيس مجلس الإدارة تصريحه قائلاً: “أودّ أن أغتنم هذه الفرصة لأتوجّه بالشكر إلى عملائنا على ثقتهم المتواصلة، ولموظفينا على تفانيهم، ولمساهمينا على دعمهم المستمر. ورغم التحدّيات وحالة عدم اليقين، نواصل التزامنا بالوفاء بوعودنا في تحقيق قيمة طويلة الأجل لعملائنا وموظفينا ومجتمعاتنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى