اقتصاد

«المالية» توقّع عقدي «سوق شرق» ومجمع «المثنى»

الرفاعي: تعظيم الاستفادة من أصول الدولة العقارية وتنمية الإيرادات غير النفطية

 

أبرمت وزارة المالية الكويتية رسمياً عقدي تطوير مشروع مجمع المثنى ومشروع الواجهة البحرية – المرحلة الثالثة (سوق شرق) مع الشركات الفائزة بالمزايدة العامة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الدولة الرامية إلى تعظيم الاستفادة من أصولها العقارية، وتنمية الإيرادات غير النفطية، ورفع كفاءة إدارة أملاك الدولة عبر توسيع الشراكة التشغيلية مع القطاع الخاص.
شهد مراسم حفل التوقيع وزير المالية أ.د. يعقوب الرفاعي، ووزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان عبداللطيف حامد المشاري، إلى جانب وكيل وزارة المالية أسيل سليمان المنيفي، ومدير عام الهيئة العامة للبيئة بالتكليف نوف علي بهبهاني، ومدير عام هيئة مشروعات الشراكة أسماء محمد الموسى. ومثّل الجانب الاستثماري الفائز بالتعاقدات الرئيس التنفيذي للمجموعة بشركة العقارات المتحدة مشاري سليمان المحيلان، ورئيس مجلس إدارة شركة المثنى للتطوير العقاري علي محمد الكليب.

وأكدت وزارة المالية أن توقيع العقدين يشكل محطة جديدة في مسار الإدارة الاقتصادية الكفؤة لأملاك الدولة الخاصة العقارية، ويعكس التزامها بمواصلة تطوير أملاك الدولة وفق أطر قانونية وتنظيمية راسخة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ويعزز الاستدامة المالية، ويدعم توجه الدولة نحو توسيع الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ وتشغيل المشروعات التنموية.

ويأتي هذا التوقيع امتدادا لنهج وزارة المالية في تحويل الأصول العقارية إلى فرص تنموية واستثمارية مستدامة، تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني وترفع كفاءة استثمار المواقع الحيوية، بما يسهم في ترسيخ الثقة بالسوق الكويتي ويدعم مسيرة الدولة نحو مستقبل اقتصادي أكثر تنوعا ومرونة.

وبهذه المناسبة قال وزير المالية د.يعقوب الرفاعي خلال كلمة على هامش الحفل: «يشرفني أن أرحب بكم في هذا اللقاء الاقتصادي المهم، بمناسبة توقيع عقدي مشروع مبنى المثنى ومشروع سوق شرق، وهما من المشروعات التي تعكس توجه الدولة نحو الارتقاء بأصولها العقارية وتعظيم إيراداتها بما يعزز الثقة بالبيئة الاستثمارية ويدعم مسيرة التنمية الوطنية في دولة الكويت».

وأضاف الرفاعي: «تؤدي وزارة المالية، في إطار مسؤولياتها، دورا أساسيا في ترسيخ الاستدامة المالية ورفع كفاءة إدارة الأصول العامة، من خلال تنمية الإيرادات غير النفطية، وتفعيل الاستخدام الأمثل لأملاك الدولة الخاصة العقارية وفقا للأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، انسجاما مع رؤية دولة الكويت في بناء اقتصاد أكثر تنوعا وتنافسية، يتسع فيه دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في دفع عجلة النمو والازدهار».

وتابع الرفاعي قائلا: «وإذ نبارك للشركات الفائزة هذا الاستحقاق، فإننا نعرب في الوقت ذاته عن خالص تقديرنا لكل الجهات والكوادر الوطنية واللجان الفنية والإدارية، التي أسهمت بكفاءة وإخلاص في بلوغ هذه المرحلة، مؤكدين أن نجاح هذه المشروعات إنما هو ثمرة لتكامل الجهود وحسن التنسيق وروح المسؤولية».

واختتم كلمته قائلا: «نسأل الله تعالى أن يبارك هذه الخطوات، وأن يوفق الجميع لما فيه الخير للكويت ورفعتها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد».

من جانبها، أكدت وكيلة وزارة المالية أسيل المنيفي أن مشروع «المثنى» يعد من المشاريع التي أبرمت وفق قانون أملاك الدولة، موضحة أنه بعد انتهاء العلاقة التعاقدية مع المستثمر السابق في 2023، باشرت وزارة المالية إجراءات طرح المشروع بالتعاون مع هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث تم إعداد وثائق الطرح والمواصفات الفنية، إلى جانب استكمال الجوانب الرقابية ودراسة العطاءات وصولا إلى اختيار التحالف الفائز واعتماد العرض المالي.

وأشارت إلى أن الوزارة عملت على إدارة المشروع خلال الفترة الانتقالية، مبينة أنها تمكنت من تحصيل نحو 45 مليون دينار كإيرادات متأخرة، إضافة إلى تحقيق نحو 5 ملايين دينار إيرادات إيجارية خلال فترة الإدارة التي امتدت قرابة ثلاث سنوات، مؤكدة أن المشروع لم يتوقف عن تحقيق الإيرادات رغم التحديات، نظرا لضخامته واستمرار تشغيل عدد من المحلات.

وأضافت أن توقيع العقد يمثل تتويجا لجهود مكثفة، معربة عن تطلعها إلى أن يصبح «المثنى» بعد تطويره مرفقا مميزا يليق بمكانة الكويت كمركز اقتصادي وسياحي، ويخدم المواطنين والمقيمين على حد سواء. وكشفت المنيفي عن خطط لطرح 23 مشروعا عبر هيئة الشراكة، تشمل مجمعات تجارية ومرافق على الشريط الساحلي، إضافة إلى استراحات ومبان تجارية، موضحة أن بعضها مشاريع صغيرة مقارنة بـ «المثنى» و«سوق شرق»، فيما يجري حاليا العمل على اختيار الاستشاريين لإعداد التصاميم والدراسات تمهيدا لطرحها، على أن تتدرج مراحل التنفيذ بين عامي 2026 و2027.

وبينت أن الوزارة تتولى إدارة بعض المشاريع في مراحلها الانتقالية إلى حين طرحها، كما حدث في «المثنى» و«سوق شرق»، بالتعاون مع شركات متخصصة، بهدف الحفاظ على استمرارية التشغيل وتجهيزها لمرحلة التطوير، مؤكدة أن هذه المنهجية تسهم في تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وتحقيق عوائد مستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى