محليات

وزير الداخلية اللبناني يطلق من الكويت أول خدمة للبصمة البيومترية للجوازات خارج لبنان

السفير الخوري: اختيار الكويت لإطلاق الجواز البيومتري يعكس مكانتها الخاصة لدى اللبنانيين

أطلق وزير الداخلية والبلديات في الجمهورية اللبنانية، العميد أحمد الحجار، خدمة البصمة البيومترية الخاصة بجوازات السفر اللبنانية في دولة الكويت، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها خارج الأراضي اللبنانية، بمقر السفارة اللبنانية لدى البلاد.
وفي تصريح للصحافيين على هامش حفل الإطلاق الرسمي ــ الذي حضره سفير الجمهورية اللبنانية لدى الكويت غادي الخوري، ونائب رئيس البعثة القنصل ميا العضم، وأعضاء السلك الديبلوماسي بالسفارة ــ وصف الوزير الحجار هذه الخطوة بالمحطة المهمة لتسهيل معاملات اللبنانيين في المغترب، مؤكداً أن الخدمة ستُعمم تدريجياً في السفارات اللبنانية حول العالم خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
وأوضح الحجار أن هذا الإنجاز جاء ثمرة تنسيق وثيق استمر لأشهر بين وزارات الخارجية والمغتربين، والداخلية والبلديات، والمالية، والمديرية العامة للأمن العام اللبناني، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية جوزف عون. وأشار إلى أن التعاون المشترك أسهم في تخفيض رسوم إصدار جواز السفر البيومتري في الخارج، تلبيةً لمطالب أبناء الجاليات اللبنانية بعد أن كانت تكلفته تفوق رسوم الإصدار الداخلي.
وحول آلية العمل، بين الوزير أن البصمات المأخوذة في الكويت ستُرسل إلكترونياً وبشكل فوري إلى المديرية العامة للأمن العام في بيروت لإصدار الجواز، ثم إعادته للسفارة في الكويت عبر مسارين؛ الأول نظام الخدمة العادية وتستغرق نحو 3 أسابيع، والثاني نظام “الخدمة السريعة” برسم إضافي معقول يضمن تسليم الجواز لصاحبه خلال يومين إلى ثلاثة أيام كحد أقصى.
وفي سياق متصل، أعلن الحجار استمرار العمل بجوازات السفر القديمة لفترة انتقالية استثنائية، كاشفاً عن صدور قرار من الأمن العام يقضي بانتهاء العمل نهائياً بجواز السفر القديم اعتباراً من الأول من أكتوبر المقبل (2026). وشدد على أن الجواز البيومتري الجديد سيوفر على المغتربين مشقة السفر إلى لبنان، كما سيسهم بفاعلية في تسهيل مشاركتهم بالانتخابات النيابية المقبلة وانتخابات المغتربين.
من جانبه، أكد سفير الجمهورية اللبنانية لدى البلاد، غادي الخوري، أن هذه الخدمة النوعية ستختصر الكثير من الوقت والجهد على المواطنين اللبنانيين المقيمين في الكويت، لاسيما الذين كانوا يضطرون لتكبد مشقة السفر إلى لبنان لإنجاز المعاملة، موضحاً أن أخذ البصمة داخل مقر السفارة بالكويت سيخفف الأعباء المالية والجسدية عن الجميع.
وأشار الخوري إلى أن اختيار الكويت لتكون أول بعثة ديبلوماسية لبنانية في العالم تعتمد نظام الخدمة البيومترية يعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين لبنان والكويت، ويؤكد على المكانة الخاصة والغالية التي تحظى بها الكويت لدى الدولة والشعب اللبنانيين، لافتاً إلى أن هذا القرار حظي بموافقة فورية وتقدير كبير من الجهات المختصة في بيروت رغم وجود مطالبات مماثلة من سفارات أخرى حول العالم.
ودعا السفير الخوري أبناء الجالية اللبنانية في الكويت ممن يحملون الجوازات القديمة إلى مراجعة السفارة والتقدم بطلبات استبدالها بالجواز البيومتري، مؤكداً أن الاستبدال بات ضرورة ملحة لمواكبة الأنظمة المعمول بها في معظم مطارات العالم، وموضحاً أن الجواز القديم سيُستبدل تدريجياً عند انتهاء صلاحيته، على أن يتم سحب الجواز القديم وإصدار البيومتري بدلاً منه لمن يسافر إلى لبنان.
وكشف الخوري عن وجود استثناءات من إلزامية أخذ البصمة البيومترية تشمل الأطفال دون سن الـ 15 عاماً، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً. وعن خطة التشغيل، بيّن أن السفارة ستبدأ العمل بالخدمة خلال مرحلة تجريبية أولى دون مواعيد مسبقة لتقييم حجم الإقبال، على أن يتم تنظيم المواعيد إلكترونياً لاحقاً إذا دعت الحاجة، مؤكداً أن المعاملة وأخذ البصمة داخل السفارة لا يستغرقان سوى أقل من 10 دقائق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى