محليات

السفارة الصينية تحتفل بالذكرى بالـ 105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني

السفير الصيني: علاقاتنا مع الكويت نموذج للأخوة والشراكة.. ونستهدف تعميق التعاون العملي في مختلف المجالات

        

أقامت سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى دولة الكويت حفل استقبال دبلوماسي حاشد بمناسبة الذكرى الـ 105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، بحضور كويتي تقدمه مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا الوزير المفوض نواف عبداللطيف سليمان الأحمد، إلى جانب مشاركة لافتة لعدد من الشيوخ، والشخصيات العامة في البلاد.

تقدير للدعم الكويتي
وفي كلمة استهلالية أعرب السفير الصيني لدى الكويت، يانغ شين، عن بالغ سعادته بهذا التجمع الدبلوماسي للاحتفاء بالذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الحاكم، موجهاً خالص الشكر والتقدير إلى دولة الكويت قيادةً وشعباً، وإلى مختلف الأوساط المجتمعية التي دأبت على الاهتمام والدعم الصادق للنهضة العظيمة للأمة الصينية، وترسيخ روابط الصداقة التاريخية التي تجمع بين بكين والكويت.

مسيرة قرن: من المحنة إلى القوة الشاملة
واستعرض السفير يانغ شين المحطات المفصلية للحزب منذ تأسيسه عام 1921، لافتاً إلى أن الأمة الصينية كانت تعاني في ذلك الوقت من محنة غير مسبوقة وتواجه خطراً وجودياً يهدد مصيرها وبقاءها. وأضاف: “على مدى 105 أعوام، قاد الحزب الشعب الصيني لتحقيق انتصارات عظيمة في جبهات الثورة، والبناء، والإصلاح الشامل، مؤكداً منذ يومه الأول أنه لا يملك أي مصالح خاصة سوى مصالح الشعب وسعادته ونهضة الأمة”.

ونوه السفير بأنه منذ انعقاد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب عام 2012، دخلت الاشتراكية ذات الخصائص الصينية مرحلة جديدة، وحققت الأمة طفرة عظيمة انتقلت بها بثبات من “الوقوف على القدمين، إلى الثراء، وصولاً إلى القوة الشاملة”، لتدخل نهضة الأمة مسيرة تاريخية راسخة لا رجعة فيها، مسترشدة بـ “فكر شي جين بينغ” للاشتراكية في العصر الجديد، ولا سيما فكره بشأن بناء الحزب، ودفع القضية العظيمة لبناء دولة قوية عبر نموذج “التحديث صيني النمط”.

أرقام قياسية وإنجازات تنموية
وأشار التقرير الدبلوماسي إلى الثمار الواقعية لهذه المسيرة؛ حيث حققت الصين نمواً اقتصادياً سريعاً واستقراراً اجتماعياً طويل الأمد، وتمكن عبرها أكثر من 800 مليون شخص من التخلص من الفقر المدقع. كما أقامت الصين أكبر منظومات للتعليم، والضمان الاجتماعي، والرعاية الصحية في العالم، مما منح الشعب شعوراً أقوى بالمكاسب والسعادة والأمن، وهو ما تُرجم في تأييد شعبي واسع قفز بعلم العضوية الحزبية من 50 عضواً فقط عند التأسيس إلى أزيد من 100 مليون عضو، ليصبح الحزب الحاكم الأكبر عالمياً.

دبلوماسية السلام ومواجهة التحديات العالمية
وعلى الصعيد الدولي، أكد السفير يانغ شين أن الحزب ظل يسعى دوماً إلى تقدم البشرية ووئام العالم، مشدداً على أن بلاده تدافع بحزم عن سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية، وتلتزم في الوقت نفسه بصون السلام العالمي؛ إذ تسهم الصين بأكثر من 30% من نمو الاقتصاد العالمي، وتعد ثاني أكبر مساهم في الميزانية العادية للأمم المتحدة، فضلاً عن كونها أكبر دولة من بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إرسالاً لقوات حفظ السلام.

وجدد السفير موقف بلاده الرافض بشدة لسياسات الهيمنة ونفوذ القوة، مشيراً إلى المبادرات العالمية التي طرحتها بكين لإيجاد حلول للتحديات المشتركة، وفي مقدمتها مبادرات التنمية، الأمن، الحضارة، والحوكمة العالمية، سعياً لبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.

وفيما يخص الأوضاع الإقليمية، أوضح السفير أنه منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، تواصل الصين بذل جهودها الحثيثة من أجل وقف إطلاق النار وتحقيق السلام، مستندة إلى سلسلة المبادرات والرؤى المهمة التي طرحها الرئيس شي جين بينغ للمساهمة بالحكمة والحلول الصينية في تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط والخليج.

55 عاماً من الشراكة والأخوة مع الكويت
واختتم السفير الصيني كلمته بالإشادة بالخصوصية التاريخية التي تربط بلاده بالكويت، مؤكداً أن هذا العام يصادف الذكرى الـ 55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين. ووصف العلاقات بأنها نموذج ملهم؛ إذ إنه على الرغم من اختلاف النظامين السياسيين والظروف الوطنية، فقد ظل الجانبان يتبادلان الاحترام والدعم المطلق، ليصبحا صديقين وشريكين وشقيقين بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وثمن السفير التوجيه الاستراتيجي والروابط العميقة التي أرساها قادة البلدين، لاسيما اللقاءين الـمُهمّين اللذين عقدهما الرئيس شي جين بينغ مع حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، مؤكداً استعداد الجانب الصيني الكامل للعمل مع نظيره الكويتي لتنفيذ هذه التوافقات العليا، وتعزيز مواءمة الاستراتيجيات التنموية، وتعميق التعاون العملي في مختلف المجالات بما يعود بمزيد من المنافع والرفاهية على شعبي البلدين الصديقين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى