محليات

السفيرة الإندونيسية: مسارات جديدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية وطفرة سياحية مع الكويت

ارتفاع التبادل التجاري إلى 606 ملايين دولار .. ونمو الاستثمارات الكويتية غير النفطية 20%

تتجه العلاقات الكويتية – الإندونيسية نحو آفاق أوسع من الشراكة الاستراتيجية في مجالات الاقتصاد، الاستثمار، الطاقة، والسياحة، وسط حرص متزايد من البلدين على استكشاف مسارات جديدة يدعمها التنسيق السياسي المستمر والروابط الشعبية والمصلحة المشتركة.

وأظهرت أحدث البيانات الرسمية نمواً استثنائياً في حركة السياحة الكويتية إلى إندونيسيا؛ حيث ارتفع عدد الزوار الكويتيين من 75 سائحاً فقط في عام 2021 إلى 5166 سائحاً بنهاية عام 2025، بنسبة زيادة قياسية بلغت نحو 6788 في المئة، وصولاً إلى 691 سائحاً خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.

وأكدت سفيرة إندونيسيا لدى الكويت، لينا ماريانا، في بيان بمناسبة العيد الوطني الـ 81 لبلادها (17 أغسطس)، أن العلاقات الثنائية تشهد تطوراً متواصلاً على كافة المستويات، مشيرة إلى التطلع لتوسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات التجارة، الاستثمار، التعليم، الثقافة، والتكنولوجيا.

 وكشفت السفيرة ماريانا عن توافق بين البلدين على الترتيب لعقد الدورة الثانية للجنة الوزارية المشتركة، إلى جانب استضافة المشاورات السياسية الأولى في نوفمبر 2026، لتوفير منصة عملية لمتابعة ملفات التعاون والإسراع في تنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة.

كما تجري الاستعدادات لإطلاق “المنتدى الإندونيسي – الكويتي الأول للطاقة” في إندونيسيا، والذي يمثل ركيزة أساسية لدعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين وتطوير المشاريع المشتركة في هذا القطاع الحيوي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، سجل حجم التبادل التجاري ارتفاعاً ملحوظاً ليبلغ 606 ملايين دولار في عام 2025 مقارنة بـ 547.5 مليون دولار في 2024. وبلغت الصادرات الإندونيسية إلى الكويت 193 مليون دولار مقابل واردات كويتية بقيمة 412.5 مليون دولار، مما يسفر عن عجز تجاري إندونيسي قدره 218.9 مليون دولار.

وتطمح إندونيسيا للحفاظ على معدل نمو سنوي للتجارة الثنائية لا يقل عن 10 في المئة، مع العمل على تحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري، والاستفادة من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة المرتقبة بين إندونيسيا ومجلس التعاون الخليجي.

 وفي قطاع الاسوتثمار، يواصل التعاون مساره الإيجابي، حيث تتركز غالبية الاستثمارات الكويتية في قطاع النفط والغاز عبر الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبك). في حين ارتفعت الاستثمارات الكويتية خارج قطاع النفط والغاز إلى 1.2 مليون دولار في 2025 مقارنة بمليون دولار في 2024 (بزيادة 20.26 في المئة)، وتوزعت بين للعاصمة جاكرتا وللمشاريع العقارية والمناطق الصناعية في جزيرة بالي، مع مساعٍ جارية لتوقيع اتفاقية ثنائية لحماية وتشجيع الاستثمار.

 وتحتضن الكويت جالية إندونيسية تتجاوز 6 آلاف مواطن يعملون في قطاعات حيوية مثل الصحة، النفط والغاز، الضيافة، والصناعة.

وشددت السفيرة ماريانا على نهج إندونيسيا القائم على سياسة عدم الانحياز ودعم التعددية القطبية، لبناء شراكات متوازنة قائمة على العدالة والسيادة.

واختتمت بالإشارة إلى أن احتفالات هذا العام تحت شعار إندونيسيا ذات سيادة وعادلة ومزدهرة” تأتي بالتزامن مع تطبيق خطة التنمية الوطنية (2025–2029) تمهيداً لتحقيق رؤية إندونيسيا الذهبية 2045″.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى