محليات

السفارة الصينية تحتفل بالعيد الوطني والذكرى الـ77 لتأسيس الجمهورية

السفير الصيني: علاقاتنا الاستراتيجية مع الكويت دخلت «مساراً أسرع» في مجالات التكنولوجيا والطاقة واللوجستيات

     

أقامت سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى دولة الكويت حفل استقبال رفيع المستوى، بمناسبة العيد الوطني والذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، بالتزامن مع مرور 55 عاماً على إقامة العلاقات الديبلوماسية الرسمية بين البلدين. وحضر الحفل وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الدكتور صبيح المخيزيم، إلى جانب لفيف من السفراء ورؤساء البعثات الديبلوماسية المعتمدين لدى البلاد، وحشد من الشخصيات العامة.

وعلى هامش الحفل، أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الكويت، يانغ شين، في تصريحات للصحافيين، أن العلاقات الثنائية تشهد زخماً متنامياً وتطوراً متسارعاً، ودخلت “مساراً أسرع” بفضل التوجيه الاستراتيجي من قيادتي البلدين، مشيراً إلى أن الشراكة الاستراتيجية التي أُرسيت عام 2018 تتسع باستمرار لتشمل القطاعات السياسية، الاقتصادية، الثقافية، العلمية، التكنولوجية، والأمنية، معرباً عن رضا بكين التام عن الوضع الحالي للعلاقات وتطلعها لتعميقها الشامل.

وأوضح السفير يانغ شين أن الجهود مستمرة لتعزيز المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» عالية الجودة و«رؤية الكويت 2035»، مما يفتح آفاقاً رحبة للاستثمار، التجارة، البنية التحتية، وتطوير الموانئ والمناطق اللوجستية وسلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي المتميز للكويت يؤهلها لتكون مركزاً لوجستياً إقليمياً يربط آسيا بأوروبا ويمتد إلى إفريقيا، مؤكداً استعداد الصين التام لتقديم دعمها وتعميق التعاون في هذا الصدد. وعن المشاريع الاستراتيجية القائمة، كشف أن بعض مشاريع الإنشاءات تأثرت بالتطورات الإقليمية لكنها لم تتوقف، معلناً عن توقيع عقد مشروع معالجة المياه وبدء تنفيذه قريباً، مع توقعات بإبرام عقود إضافية قبل نهاية العام الحالي.

وفي قطاع الطاقة التقليدية، وصف السفير البلدين بـ “الشريكين المهمين”، لافتاً إلى أن الصين مستورد رئيسي للنفط الخام الكويتي، بينما تحافظ الكويت على مكانتها ضمن أكبر 10 موردين للنفط إليها، مبدياً الاستعداد لتعميق التعاون في مجالي النفط والغاز لتعزيز الأمن الاقتصادي.

وفي ذات الوقت، شدد يانغ شين على التطلع لتوسيع الشراكة في قطاع الطاقة الجديدة لتصبح “محركاً وغرفة نمو بارزة” بناءً على وثائق التعاون الموقعة أمام قيادتي البلدين. وأضاف أن بكين تسعى لضخ دماء جديدة في عروق التعاون التقليدي عبر اقتحام مجالات التكنولوجيا الناشئة، بما يشمل: الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والمدن الذكية والأمن السيبراني.

وعن العلاقات العسكرية، أفاد السفير بأن التعاون يمثل ركيزة مهمة تشهد روابط متميزة تشمل القوات المسلحة في البلدين. وكشف يانغ شين عن بدء تشغيل وعمل مصنع الذخيرة في الكويت مطلع العام الحالي، مؤكداً استمرار تبادل الزيارات الوفدية والطلاب العسكريين، والسعي الدؤوب لتوسيع آفاق التعاون الأمني والعسكري في المرحلة المقبلة.

وإقليمياً، أكد السفير الصيني أن دول الخليج أصدقاء مقربون للصين، وأن العلاقات تتجاوز ملف الطاقة إلى الثقة السياسية والتنمية الاقتصادية والاستفادة الثقافية. وفي ظل العالم المتغير، شدد على تطابق الرؤى في ضرورة التمسك بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مجدداً دعم بلاده لدول المنطقة في تولي زمام مصيرها وإدارة شؤونها.

وبشأن التصعيد الإقليمي، أشار إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ قاد مبادرات للدفع نحو وقف إطلاق النار وخفض التوتر وعودة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، بوصفه ممراً دولياً حيوياً للتجارة والطاقة يخدم استقراره المصلحة العالمية المشتركة. وأوضح أن الموقف الصيني التفصيلي جرى توضيحه في بيان رسمي وزع خلال الحفل.

واختتم السفير كلمته بالجانب الاقتصادي المحلي، مؤكداً أن الاقتصاد الصيني حافظ على زخم نمو مستقر وإيجابي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 4.7% على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام الحالي، بزيادة بلغت 3.6 تريليونات يوان، وهي الزيادة الأكبر المسجلة في الفترة ذاتها على مدار السنوات الخمس الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى