خالد فودة: الهوية الوطنية ضرورة للأمن القومي ومحرك للتنمية المستدامة


أكد اللواء أ .ح د. خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، أن مناقشة الهوية الوطنية لم تعد ترفا فكريا أو سجالا أكاديميا، وإنما أصبحت ضرورة للأمن القومي ومحركا أساسيا للتنمية المستدامة ودرعا لحماية وجدان الأمة، في ظل ظروف إقليمية ودولية متسارعة تتداخل فيها التحديات وتتقاطع فيها التوجهات الإستراتيجية.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، المنعقد بمكتبة الإسكندرية على مدار ثلاثة أيام، تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأعرب فودة عن سعادته بالتواجد في مكتبة الإسكندرية، واصفا إياها بأنها ليست مجرد معلم معماري أو مكتبة تضم أمهات الكتب، وإنما رمز حي للذاكرة الوطنية والإنسانية المتجددة.
وأكد أن الهوية الوطنية ليست جمودا أو انغلاقا على الماضي، وإنما كائن حي يتجدد مع الحفاظ على جذوره، موضحا من واقع خبرته في الإدارة المحلية أن الهوية الوطنية تصاغ وتعاش في الشارع والقرية والمدينة.
وأشار إلى أن التنمية المحلية تشمل إعادة اكتشاف الشخصية المصرية في مختلف المحافظات، مع الحفاظ على خصوصية كل منطقة وتراثها، لافتا إلى أن تنمية الحرف والموروث الشعبي تسهم في حماية الهوية وتوفير فرص العمل.
5 محاور لتعزيز الهوية الوطنية
وطرح فودة خمسة محاور لتعزيز الهوية الوطنية، تشمل بناء الوعي الرقمي لدى الأجيال الجديدة وإنتاج محتوى مصري ينافس عالميا، والحفاظ على الهوية المعمارية والبصرية للمدن بالتزامن مع بناء المدن الحديثة، ودعم الصناعات التراثية والاقتصاد الثقافي، وتعزيز دور المؤسسات المجتمعية والقيادات المحلية، إلى جانب تعزيز مفهوم «المواطنة التنموية».
ودعا إلى صياغة مؤشر وطني للهوية، وإطلاق مبادرة للهوية البصرية والتراث المحلي، وإنشاء بنك للمعرفة والتراث الشعبي المصري، مؤكدا أن حماية الهوية ليست استدعاء للماضي، وإنما تأمين للمستقبل وتثبيت لأركان الدولة المصرية الحديثة.
وثيقة وطنية ومؤتمر سنوي للهوية
واختتم فودة كلمته بالتأكيد على أن المؤتمر ما كان ليتم دون رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ومساندته الفعالة وحرصه على مشاركة المفكرين والقادة، مشيرا إلى أن الوثيقة الوطنية التي ستصدر في نهاية المؤتمر سوف تعرض على الرئيس.
وأوضح أن هناك توجها لعقد المؤتمر سنويا، إلى جانب تنظيم نسخ منه في مختلف المحافظات.
وافتتح فعاليات المؤتمر الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، واللواء الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، بحضور عدد من الوزراء والنواب ورؤساء الجامعات والهيئات والمؤسسات العامة، إلى جانب رجال الإعلام والمثقفين وأساتذة الجامعات والشباب.
كما يشارك في المؤتمر عدد من المفكرين والكتاب من بينهم الدكتور محمد فايز فرحات رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، ومحمد إبراهيم الدسوقي رئيس تحرير جريدة الأهرام المسائي وبوابة الأهرام، وماجد منير رئيس تحرير جريدة الأهرام، والدكتور علي الدين هلال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، والدكتور أيمن عبد الوهاب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، والدكتور أسامة السعيد رئيس تحرير جريدة الأخبار، وإسلام عفيفي رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم.

