محليات

مكتب الدفاع المصري بالكويت يحتفل بالذكرى الـ 53 لانتصارات أكتوبر المجيدة

اللواء فهد الخرينج: العلاقات الكويتية المصرية نموذج راسخ للمحبة والوفاء والمصير المشترك.. وتمرين «اليرموك» أبرز أوجه تعاوننا العسكري

 

  • وكيل وزارة الدفاع الشيخ الدكتور عبد الله مشعل الصباح والسفير المصري تقدموا حشداً من الدبلوماسيين والقيادات العسكرية
  • آمر القوة الجوية الكويتية: ذكرى السادس من أكتوبر ستظل يوماً خالداً في تاريخ مصر والأمة العربية نستذكر فيه بطولات وتضحيات الشهداء الأبرار.
  • العقيد محمد عبد الواحد: الموقف الكويتي حكومة وشعباً دعم مصر من منطلق مبدئها الثابت والمنحاز دائماً للحق العربي
  • نصر أكتوبر العظيم جسّد إرادة مصر الحرة وأكد صلابة شعبها وأثبت قدرة قواتها المسلحة على صون سيادة الوطن.
  •  التحديات الجارية في البيئة الأمنية للشرق الأوسط تدفعنا للتعامل بمسؤولية تجاه القضايا المشتركة لاستعادة الاستقرار الإقليمي.

احتفل مكتب الدفاع المصري في دولة الكويت بالذكرى الـ 53 لنصر أكتوبر المجيد، حيث استقبل العقيد أركان حرب محمد عبد الواحد عبد الجواد، ملحق دفاع جمهورية مصر العربية في دولة الكويت، ضيوف الحفل بحضور سفير جمهورية مصر العربية لدى البلاد محمد جابر أبو الوفا، ووكيل وزارة الدفاع الكويتية الشيخ الدكتور عبد الله مشعل الصباح، وآمر القوة الجوية الكويتية اللواء الركن طيار فهد الخرينج، وعدد كبير من رؤساء البعثات الدبلوماسية ورؤساء وأعضاء المكاتب العسكرية والدبلوماسيين والشخصيات العامة والإعلاميين وأبناء الجالية المصرية في الكويت.

العلاقات الأخوية والمصير المشترك

وفي كلمة بارزة له خلال الحفل، أكد آمر القوة الجوية الكويتية اللواء الركن طيار فهد الخرينج أن العلاقات الكويتية – المصرية تمثل نموذجاً راسخاً للعلاقات التي تجمع الشعوب العربية على المحبة والوفاء والمصير المشترك، مشيداً بالمواقف الأخوية والتاريخ الطويل من التعاون والتلاحم بين البلدين الشقيقين.

وقال آمر القوة الجوية الكويتية في كلمته إن ذكرى السادس من أكتوبر ستظل يوماً خالداً في تاريخ مصر والأمة العربية، تستحضر فيه بطولات رجال القوات المسلحة المصرية وتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الأرض والكرامة والعزة الوطنية.

واستذكر اللواء الخرينج في كلمته أرواح الشهداء المصريين والكويتيين وكل من بذلوا أرواحهم دفاعاً عن الحق والكرامة، داعياً المولى عز وجل أن يتغمدهم جميعاً بواسع رحمته وعظيم غفرانه.

تمرين «اليرموك» وتخليد تضحيات الأبطال

وأكد اللواء الخرينج أن العلاقات بين الكويت ومصر تقوم على الأخوة الراسخة والمواقف المشتركة والتاريخ الحافل بالتعاون والتلاحم، مشيراً في الوقت ذاته إلى عمق العلاقات والتعاون العسكري القائم بين البلدين الشقيقين.

وأوضح آمر القوة الجوية الكويتية أن تمرين «اليرموك» يمثل أحد أبرز أوجه التعاون العسكري المشترك بين القوة الجوية الكويتية والقوات المسلحة المصرية، لافتاً إلى أنه يجسد بشكل حي تخليد البطولات والتضحيات الكبيرة التي قدمها لواء اليرموك الكويتي وشهداؤه الأبرار إلى جانب أشقائهم في القوات المسلحة المصرية خلال حرب أكتوبر المجيدة.

مواقف كويتية مشرفة ضاربة في الجذور

من جانبه، أكد العقيد محمد عبد الواحد عبد الجواد، ملحق دفاع جمهورية مصر العربية في دولة الكويت، أن الموقف الكويتي المشرف، قيادةً وحكومةً وشعباً، في دعم الشقيقة مصر خلال حرب أكتوبر المجيدة، لم يكن مجرد موقف عابر، بل هو تجسيد حي لعمق العلاقات الأخوية والتاريخية الضاربة في جذور التاريخ بين البلدين الشقيقين.

وأشار ملحق الدفاع المصري في كلمته إلى أن مشاركة المقاتلين الكويتيين البواسل إلى جانب أشقائهم المصريين في خنادق القتال أسهمت بامتياز في ترسيخ ملحمة عربية ووطنية خالدة ستظل محفورة في وجدان وذاكرة التاريخ.

وأعرب العقيد محمد عبد الواحد عن بالغ فخره واعتزازه بالحضور الدبلوماسي والمجتمعي الرفيع، قائلاً: “يسعدني ويشرفني اليوم ونحن نستحضر أياماً خالدة في وجدان الشعب المصري أن أتقدم لكم جميعاً بالشكر والتقدير على حضوركم ومشاركتكم احتفالنا بالذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد، ذلك النصر الذي جسد إرادة مصر وأكد صلابة شعبها وأثبت قدرة قواتها المسلحة على تحقيق أهدافها وصون سيادة الوطن”.

وأضاف: “إن هذا النصر العظيم سيظل على مر التاريخ تجسيداً لعظمة شعبٍ وكبرياء وطن، وسيظل معركة رمزية في تاريخ العسكرية المصرية أثبتت قدرتها على مواجهة التحديات والصعاب، وكان الشعب المصري العظيم على ثقة كاملة في قدرة قواته المسلحة على تحقيق النصر واسترداد الأرض”.

تحية لـ “صناع العبور” وإجلال لأرواح الشهداء

ووجه ملحق الدفاع المصري تحية إعزاز وإجلال لرجال القوات المسلحة المصرية الذين استردوا للوطن أرضه وعزته بعزيمتهم وشجاعتهم وبطولاتهم وقدموا في سبيل ذلك أروع صور التضحية والفداء.

وتابع في كلمته: “تحية إجلال لأرواح شهدائنا الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن وضحوا من أجل أن تبقى مصر عزيزة قوية آمنة، كما نستذكر بكل تقدير متخذي قرار الحرب والعبور وفي مقدمتهم الرئيس الراحل محمد أنور السادات الذي اتخذ قراره وهو مؤمن بالله وبالشعب وبقدرة القوات المسلحة على تحقيق النصر وقهر المستحيل”.

وأوضح العقيد محمد عبد الواحد أن الحضور الكريم يجب أن يستذكر دائماً أن القوات المسلحة المصرية هي جزء أصيل من هذا الشعب العظيم تستمد منه قوتها، وقد أثبتت عبر تاريخها الطويل قدرتها على مواجهة مختلف التحديات والدفاع عن أمن مصر القومي وحماية أرضها وحدودها.

وزاد بالقول: “تظل القوات المسلحة المصرية بما تمتلكه من قدرات وخبرات قادرة على مواجهة مختلف التحديات والتهديدات، والعمل على حماية الأمن القومي المصري وصون مقدرات الوطن في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة وتحديات أمنية متزايدة”.

رسالة سلام وتلاحم عسكري عربي

وشدد ملحق الدفاع على أن مصر التي حاربت واستردت أرضها هي مصر التي تسعى دائماً لتحقيق السلام؛ فهي لم تسعَ يوماً إلى الحروب أو النزاعات أو الاستيلاء دون وجه حق على ممتلكات ومقدرات الآخرين، ولكنها آمنت يقيناً بأن التعاون بين الشعوب هو السبيل الأمثل لتحقيق السلام والبناء والتنمية.

مستطرداً: “كما أن مصر تؤمن بأن تحقيق الأمن والاستقرار لا يقتصر على الجهود الوطنية فقط، وإنما يتطلب التعاون والتفاهم وتبادل الخبرات بين الدول، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.

وذكر العقيد محمد عبد الواحد في كلمته أن هذا اليوم العظيم هو خير دليل على قوة التعاون العربي الذي كان له أثر بالغ في تحقيق هذا النصر العظيم، حيث لعبت الدول العربية دوراً بارزاً ومصيرياً في دعم مصر خلال حرب أكتوبر، ولم تقتصر المشاركة على الجانب العسكري فحسب، بل شملت دعماً سياسياً واقتصادياً واستراتيجياً واعداً.

امتزاج الدم الكويتي بالمصري في الميدان

وقال ملحق الدفاع: “وجاء موقف دولة الكويت حكومة وشعباً داعماً لجمهورية مصر العربية من منطلق مبدئها الثابت وهو الوقوف إلى جانب الحق العربي، ولقد شارك المقاتلون الكويتيون في هذه الحرب ببسالة بجانب أشقائهم من المقاتلين المصريين إلى أن اختلط الدم الكويتي بالدم المصرى، لقد كانت هذه المشاركة تلاحماً عربياً حقيقياً جعل من انتصار أكتوبر ملحمةً تاريخيةً عظيمة يتذكرها التاريخ”.

وأوضح أن ما تحقق من أهداف لدعم المصالح المشتركة بين بلدينا خلال الفترة الماضية يعكس بوضوح أهمية استمرار التعاون العسكري وتبادل الخبرات لإسهامه المباشر في بناء جسور من الثقة والتفاهم، ونشر ثقافة السلام، والتصدي لظواهر العنف والتطرف التي تشهدها منطقتنا خلال الفترة الأخيرة.

المسؤولية الإقليمية تجاه التحديات الراهنة

واختتم العقيد محمد عبد الواحد كلمته قائلاً: “ولا شك أن ما نشهده من تحديات ناجمة عن التفاعلات الجارية في البيئة الأمنية لمنطقة الشرق الأوسط يدفعنا للتعامل بمسؤولية تجاه القضايا المشتركة لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليمي، وتحقيق متطلبات الأمن بمفهومه الشامل، مع مراعاة خصوصية المجتمعات والشعوب، ورفض مبدأ التدخل في الشؤون الداخلية للدول تحت أي شعارات”.

وفي ختام كلمته، توجه بخالص الشكر والتقدير لدولة الكويت الشقيقة على ما يلمسه مكتب الدفاع دائماً من انفتاح وشفافية كاملة وإصرار على تحقيق الأهداف التي نتطلع إليها جميعاً وإستكمال مسيرة التعاون المتميزة والراسخة بين بلدينا، موجهاً شكره الجزيل لحسن استماع الحضور، ومتمنياً للشعوب العربية دوام الأمن والسلام والاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى