محليات

مجموعة المرأة الدولية تحتفي بالتراث الثقافي لمملكة إسواتيني بحضور صاحبتي السمو الملكي

نظمت مجموعة المرأة الدولية في الكويت، بالتعاون مع سفارة مملكة إسواتيني لدى دولة الكويت، أمسية ثقافية حول مملكة إسواتيني، وذلك يوم الأحد الموافق 18 أكتوبر 2026، في قاعة “البركة” بفندق كراون بلازا – الفروانية.

وقد حظيت الأمسية بتشريف صاحبتي السمو الملكي، الأميرة تيماسواتي دلاميني والأميرة الكبرى تسانزيل، حيث سُلِّط الضوء خلالها على التراث الثقافي الغني للمملكة وتقاليدها وروحها الأصيلة.

استُهلَّ الحفل بكلمة ترحيبية ألقتها منسقة العلاقات العامة في المجموعة، ليلى بولص، تلتها كلمة ترحيبية من رئيسة المجموعة، السيدة منى حداد الخوري، زوجة سفير جمهورية لبنان.

وفي كلمتها، عبّرت  حداد الخوري عن سعادة المجموعة بمشاركة هذه الأمسية المميزة مع صاحبة السمو الملكي الأميرة تيماسواتي. وإشارت إلى شعار المجموعة لهذا العام، “اكتشفي، تواصلي، تمكّني”، سلطت الضوء على الفرصة المتاحة لاكتشاف التراث الثقافي الغني لمملكة إسواتيني، وتعزيز أواصر الصداقة بين إسواتيني والكويت، ودعم قيادة المرأة وتمكينها. كما أشادت بالإلهام الذي تقدمه الأميرة -وهي عضو في مجلس الشيوخ في إسواتيني ومناصرة لقضايا المرأة- والتي كانت قد تلقت جزءاً من تعليمها في دولة الكويت.

ثم ألقى نكولوليكو دلاميني، سفير مملكة إسواتيني، كلمةً أمام الحضور، أعرب فيها عن شكره لمجموعة المرأة الدولية على دعمها المستمر للاحتفاء بثقافات وتقاليد مختلف الدول. وأشار إلى أن السفارة تشعر بالفخر للاحتفال بالتراث الثقافي لإسواتيني بحضور أصحاب السمو الملكي، لا سيما في عامٍ يتزامن مع الذكرى الأربعين لتولي جلالة الملك مسواتي الثالث العرش. كما توجه بالشكر إلى عقيلته، السيدة بولينا دلاميني، لتحقيقها حلمها المتمثل في تسليط الضوء على ثقافة إسواتيني الغنية والنابضة بالحياة والفريدة من نوعها أمام عضوات المجموعة.

وخلال اللقاء، قُدّمت نبذة سياحية عرّفت العضوات بأبرز المعالم السياحية في إسواتيني، بينما شاركت السيدة عزيزة خان تجربتها الشخصية حول الزيارة التي أجرتها المجموعة إلى المملكة في عام 2025.

في كلمةٍ قيّمة، سلطت عضوة البرلمان في إسواتيني، السيناتور لورين نكسومالو، الضوء على أهمية مشاركة المرأة في البرلمان ودورها في التنمية الوطنية. وتناولت السيناتور نكسومالو الدور المتنامي للمرأة في مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، مشيرةً إلى الزيادة المطردة في تمثيل النساء ضمن المشرعين في إسواتيني. كما أكدت أن تنمية المرأة لا تقتصر على تولي المناصب القيادية فحسب، بل تشمل أيضاً ضمان حصولها على التعليم والرعاية الصحية والفرص الاقتصادية، داعيةً إلى توفير دعم مالي أقوى لرائدات الأعمال، لا سيما في المجتمعات الريفية. كذلك، أبرزت السيناتور نكسومالو التطلعات المشتركة بين إسواتيني والكويت لبناء مجتمعات شاملة تتيح للمرأة فرص الازدهار والنجاح.

وتحدثت صاحبة السمو الملكي الأميرة تيماسواتي دلاميني بعبارات ودية عن العلاقات الراسخة بين الكويت وإسواتيني، مؤكدةً على التزامهما المشترك بقيم السلام والاستقرار والصداقة، رغم المسافة الجغرافية التي تفصل بينهما. وبحكم تلقيها تعليمها الجامعي في الكويت، وصفت سموها البلاد بأنها “وطنها الثاني”، معربةً عن ثقتها بأن الروابط بين الدولتين ستزداد قوةً ومتانةً.

كما تضمن الحفل مسابقة تفاعلية أتاحت للحضور اختبار معلوماتهم حول مملكة إسواتيني، استناداً إلى العروض التوضيحية والمعروضات الموزعة في قاعة الاحتفالات، حيث تم تقديم هدايا من المملكة لمن قدموا إجابات صحيحة. وعقب ذلك، قدمت صاحبة السمو الملكي الأميرة الكبرى تسانزيلي شرحاً حول الأزياء التقليدية في إسواتيني، موضحةً دلالات كل قطعة من الملابس والإكسسوارات التي ترتديها الفتيات، وكذلك النساء المتزوجات وغير المتزوجات.

أحيا عرضٌ ساحرٌ قدمته فرقة إسواتيني الثقافية تراث المملكة من خلال الموسيقى والرقص. وبقيادة صاحبة السمو الملكي الأميرة تيماسواتي، أسعدت الفرقة الحضور بعروضها المتناسقة وأغنيةٍ أُلفت خصيصاً لهذه المناسبة، معبرةً عن امتنانها للكويت ومحتفيةً بصداقة البلدين ونموهما. وهتف الحضور، ولوّحوا بأعلام إسواتيني، والتقطوا الصور والفيديوهات لهذا العرض المميز.

وتضمن البرنامج أيضاً عرضاً تقديمياً حول فرص الاستثمار في إسواتيني. وطوال الأمسية، شجعت مقدمة الحفل الحضور على استكشاف المعروضات والتعرف أكثر على ثقافة المملكة وتقاليدها ومنتجاتها. واكتملت المعروضات بصورٍ لقصب السكر والحمضيات ومنتجات الأخشاب والمناظر الطبيعية الخلابة في إسواتيني.

عرضت القرعة مجموعة واسعة من منتجات إسواتيني والحرف اليدوية، بما في ذلك منتجات المارولا من سوازي سيكريتس، ومنتجات لولو للعناية بالشعر والجمال، وزجاج نغوينيا، ومنتجات الفلفل الحار والصلصات الحارة من سوازي فاير، ومنتجات غون رورال المصنوعة من العشب المنسوج، وشموع سوازي، وأطباق سيراميك مرسومة يدويًا، وأقراط مصنوعة يدويًا، وملابس ومجوهرات من تصميم مصممين عالميين.

جمعت رقصة ختامية، شارك فيها أصحاب السمو الملكي، الحضورَ معاً من جديد. وقد احتفت الأغنية المصاحبة -التي أُدّيت باللغة السوازية (سي سواتي)- بالعلاقات بين إسواتيني والكويت، بينما لوّح الضيوف بأعلامهم تعبيراً عن تقديرهم للصداقة الراسخة بين البلدين.

كما نظمت مجموعة المرأة الدولية احتفالاً خاصاً بعيد ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة تيماسواتي، مما أضفى لمسة شخصية مبهجة على الأمسية.

واستمرت العروض الغنائية والرقصات التقليدية تزامناً مع افتتاح مأدبة الطعام التي قدمت أطباقاً من المطبخ السوازي، لتُختتم الأمسية في أجواء تسودها روح الصداقة والتبادل الثقافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى