محليات

السفيرة تريباثي : “فيكسيت بهارات 2047″ و”كويت 2035”: رؤى متقاطعة تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار المشترك

    

أطلقت السفارة الهندية لدى دولة الكويت سلسلة حوارات “فيكسيت بهارات 2047: الحوارات الهندية-الكويتية”، في احتفالية استضافها فندق “سانت ريجيس”، تهدف إلى بناء جسور التواصل وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين في مجالات الاقتصاد، الابتكار، والثقافة.

نمو مستدام رغم التحديات
شهدت الجلسة الافتتاحية، التي عُقدت بالتعاون مع مجلس الأعمال والمهنيين الهندي (IBPC)، محاضرة قدمها الخبير الاقتصادي المرموق الدكتور راجات كاثوريا، عميد جامعة شيف نادار، ركزت على “النمو المستدام للهند في ظل بيئة عالمية مليئة بالتحديات”. واستعرض كاثوريا مؤشرات الاقتصاد الكلي القوية للهند، مشيراً إلى أن ميزانية عام 2026 تعكس التزام الدولة بالمرونة المالية والنمو الشامل.

تكامل الرؤى: “الهند 2047” و”كويت 2035
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت سفيرة الهند لدى الكويت، باراميتا تريباثي، أن الهند تواصل مسارها كأسرع اقتصاد رئيسي نمواً في العالم، مع تطلعات للوصول إلى ناتج محلي إجمالي بقيمة 5 تريليونات دولار بحلول عام 2030. وأبرزت السفيرة نقاط التكامل بين رؤية الهند “فيكسيت بهارات 2047” ورؤية “كويت 2035″، مؤكدة أنها تفتح آفاقاً واسعة للاستثمار المشترك وتبادل التكنولوجيا.

فرص استثمارية واعدة
تطرق الحوار إلى الطفرة التي تشهدها الهند في مشاريع البنية التحتية (الطرق، السكك الحديدية، والموانئ)، ما يمهد الطريق لمشاركة أوسع للقطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية، لا سيما من الجانب الكويتي. كما شهدت الجلسة نقاشاً تفاعلياً حول سبل تعزيز سهولة ممارسة الأعمال، والفرص المتاحة في قطاعات الطاقة المتجددة والابتكار الرقمي.

أكد الدكتور راجات كاثوريا، الخبير الاقتصادي المرموق، أن الاقتصاد الهندي يمر بمرحلة تحولية تجعله أحد أكثر الوجهات استقراراً وجاذبية للاستثمار العالمي، لا سيما من دولة الكويت. وخلال محاضرة متخصصة تناولت “النمو المستدام للهند”، سلط الضوء على الميزانية الاتحادية لعام 2026 (التي عرضها وزير المالية في الأول من فبراير 2026) كخارطة طريق لتعميق الشراكات الاقتصادية العابرة للحدود.

استقرار رغم العواصف العالمية
أوضح د. كاثوريا أن الهند نجحت في الحفاظ على وتيرة نمو قوية للناتج المحلي الإجمالي بفضل “محركات الطلب المحلي” الصلبة وقاعدة مستهلكين هي الأوسع عالمياً، مما وفر حماية ذاتية ضد التقلبات الاقتصادية الدولية. وأشار إلى أن الميزانية الجديدة تواصل تعزيز هذا الاستقرار من خلال “الإنفاق الرأسمالي القياسي” الذي وصل إلى قرابة 133 مليار دولار، مع التركيز على مشاريع البنية التحتية الكبرى كالموانئ والمطارات وأنظمة المترو.

قطاعات المستقبل: الطاقة والرقمنة
شهدت جلسة الأسئلة والأجوبة تفاعلاً واسعاً، حيث ركز المشاركون على فرص الطاقة المتجددة والابتكار الرقمي. وأشار د. كاثوريا إلى أن الهند تستهدف الوصول بحصتها من الاقتصاد الرقمي إلى 20% بحلول 2030، مع تقديم حوافز ضريبية طويلة الأمد (تصل لـ 20 عاماً) لمراكز البيانات والشركات التقنية العالمية.

خلاصة الرؤية
اختتم الدكتور كاثوريا بالتأكيد على أن “الانضباط المالي” الذي تتبعه الحكومة الهندية، مع استهداف خفض العجز المالي إلى 4.3%، يبعث برسالة طمأنة قوية للمؤسسات الاستثمارية في الكويت حول استدامة النمو ووضوح الأنظمة والسياسات المالية طويلة الأمد

من جانبه، أشاد رئيس مجلس الأعمال والمهنيين الهندي،  قيصر شاكر، بالإجراءات الإصلاحية التي تبنتها الهند، مؤكداً أنها تساهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتخلق قنوات تعاون جديدة تخدم المصالح المشتركة للبلدين.

منصة للمستقبل
تخطط السفارة لأن تكون هذه الحوارات منصة دورية تستضيف نخبة من صناع القرار، المستثمرين، المبدعين، والشخصيات المؤثرة من مختلف المجالات، لترسيخ علاقة ثنائية قائمة على الابتكار والتنمية المستدامة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى