«الأهلي»: تنفيذ منضبط للخطط لخلق قيمة مضافة مستدامة
المجموعة عقدت مؤتمر المحللين عن نتائج الربع الأول لاستعراض المؤشرات المالية والخطط المستقبلية

- جيل جان فان دير تول: مجموعة «الأهلي» ثابتة في نهجها مع تركيز واضح على حماية حقوق المساهمين
- شياماك سوناوالا: نموذج أعمالنا المتنوع يضعنا بموقع جيد للحفاظ على الأداء وتحقيق قيمة مضافة
- د. عبدالعزيز جواد: سنركز على جودة الأرباح وتسريع خدماتنا الرقمية وتعزيز القيمة للعملاء
عقدت مجموعة البنك الأهلي الكويتي مؤتمر المحللين عن نتائج الربع الأول 2026 بمشاركة الرئيس التنفيذي للمجموعة جيل جان فان دير تول، والرئيس المالي للمجموعة شياماك سوناوالا، ورئيس التخطيط الإستراتيجي والمتابعة د. عبدالعزيز جواد، ومساعد مدير عام إدارة التخطيط الإستراتيجي والمتابعة أسامة عزالدين، لشرح المؤشرات المالية المسجلة بالربع الأول، والخطط الإستراتيجية المستقبلية للمجموعة.
وبهذه المناسبة، أثنى الرئيس التنفيذي للمجموعة جيل جان فان دير تول، على الجهود المستمرة لبنك الكويت المركزي في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وسط حالة عدم اليقين المتزايدة إقليميا، وبالقرارات التنظيمية المنسقة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، حيث عززت هذه الإجراءات الثقة وأثبتت مرونة القطاع المصرفي.
وأضاف أن البنك الأهلي الكويتي شهد بيئة تشغيلية أكثر تحديا خلال الربع الأول من 2026، مدفوعة بالتطورات الجيوسياسية، والتقلبات بأسواق الطاقة، والحذر في بيئة الأعمال، مشيرا إلى أنه بالرغم من هذه الظروف، ظلت الأساسيات الاقتصادية الكلية في الكويت قوية بشكل عام، مدعومة بديناميكيات مالية مستقرة، وقطاع مصرفي منظم بشكل جيد، وسيولة كافية في القطاع.
وتابع بالقول: «بالتطلع إلى المستقبل، وبينما لاتزال البيئة الإقليمية متغيرة، تظل مجموعة البنك الأهلي الكويتي ثابتة في نهجها، مع تركيز واضح على حماية حقوق المساهمين. إن أداءنا في الربع الأول يؤكد صلابة أساسياتنا ومرونة نموذج أعمالنا. وتظل المجموعة في وضع جيد، مدعومة بميزانية عمومية قوية وقاعدة رأسمالية متينة، مما يتيح تنفيذ منضبط مع خلق قيمة مضافة بشكل مستدام».
وفي هذا السياق، أفاد بأن أولويات المجموعة ظلت متمحورة حول الحفاظ على قوة الميزانية العمومية، والالتزام بإدارة المخاطر بشكل منضبط، ودعم العملاء بشكل متسق.
وذكر فان دير تول «سجلنا بداية قوية للعام، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 15.7% على أساس سنوي من 15.7 مليون دينار إلى 18.2 مليون دينار، مع ارتفاع ربحية السهم بنسبة 20% من 5 فلوس إلى 6 فلوس، مما يعكس مرونة أعمالنا الأساسية وتكامل تنفيذ العمليات في كيانات المجموعة».
ولفت إلى ارتفاع إجمالي الأصول بنسبة 5.2% مقارنة بشهر ديسمبر 2025، ليصل إلى 7.3 مليارات دينار، مدفوعا بمحفظة القروض والتي نمت بنسبة 4.9%، في وقت نمت ودائع العملاء بنسبة 7.1%، مما عزز مركز المجموعة القوي والممول جيدا.
وأكد فان دير تول أن هذا النمو أتى مدعوما بنهج منضبط في عمليات منح الائتمان، مع الاستمرار في التركيز على التسهيلات الائتمانية ذات الجودة العالية، بما يتماشى مع إطار العائد مقابل المخاطر الخاص بالمجموعة، كاشفا عن أنه نتيجة لذلك، تحسنت جودة الأصول بحيث انخفضت نسبة القروض المتعثرة إلى 1.32% من 1.38% في الفترة نفسها من العام الماضي.
وظلت رسملة البنك قوية، حيث بلغت نسبة إجمالي كفاية رأس المال 17.90%، ونسبة الشريحة الأولى من معدل كفاية رأس المال 12.36%، مما يظهر الاحتفاظ بهوامش مريحة أعلى من المتطلبات الرقابية وتدعم نمو الميزانية العمومية في المستقبل. وأوضح فان دير تول أن أداء الربع الأول عكس نتيجة متوازنة، تجمع بين نمو الأرباح، والتوسع في الميزانية العمومية بشكل منضبط، وجودة الأصول المستقرة، والرسملة المعززة ضمن بيئة تشغيلية متغيرة.
وأفاد: «ظلت تصنيفاتنا الائتمانية دون تغيير بشكل متزامن، حيث ثبتت وكالة «فيتش» تصنيفنا عند الدرجة A كما ثبتت وكالة موديز تصنيفنا عند الدرجة A2، وكلاهما بنظرة مستقبلية مستقرة، مما يعكس استمرارية قوة ميزانيتنا العمومية وثبات أدائنا المالي».
من ناحيته، قال الرئيس المالي للمجموعة شياماك سوناوالا «شهد الربع الأول تحسنا في الأرباح على أساس سنوي، مدعوما بارتفاع صافي إيرادات الفوائد، وتحسن تكلفة التمويل، وانخفاض مخصصات الائتمان، تزامنا مع الاستمرار في الارتقاء بقطاعات أعمالنا الرئيسية، وقد تحسن العائد على متوسط حقوق المساهمين بمقدار 113 نقطة أساس ليصل إلى 9.23%، مما يعكس تعزيز الربحية وتحقيق كفاءة أكبر في توظيف رأس المال».
وأضاف «تعززت القاعدة الرأسمالية بشكل أكبر، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 17.90%، ونسبة الشريحة الأولى من معدل كفاية رأس المال 12.36%، وهي معدلات تفوق الحد الأدنى للمتطلبات الرقابية، وارتفع إجمالي الإيرادات التشغيلية بنسبة 13.0% على أساس سنوي إلى 57 مليون دينار كويتي، مدفوعا بشكل أساسي بنمو بنسبة 17.8% في صافي إيرادات الفوائد، وقد أتى ذلك مدعوما بالإدارة الفعالة للأصول والالتزامات، والانضباط في عملية التسعير، وتحسين مزيج التمويل المعزز بهيكل التزامات مطور».
وتابع سوناوالا «سجلت المصروفات التشغيلية زيادة بنسبة 16.3% على أساس سنوي، مما يعكس استمرار الاستثمار في المبادرات الإستراتيجية، والتحول الرقمي، وتوسع الأعمال. ونتيجة لذلك، بلغت الأرباح التشغيلية 32.4 مليون دينار كويتي، بزيادة قدرها 10.7% على أساس سنوي، مما يظهر استمرارية نمو الأرباح».
وبين أنه على صعيد الكفاءة التشغيلية، فقد ارتفعت نسبة التكلفة إلى الدخل بشكل طفيف إلى 43.1% مقارنة بـ41.9% في العام السابق بسبب الاستثمارات في الأولويات الاستراتيجية وتوسع الأعمال، مع الحفاظ على الانضباط في التكاليف بشكل عام. ومع ذلك، تظل هذه النسبة دون مستوى 43.8% المسجلة بنهاية عام 2025».
وقد استمرت أعمال إدارة الخدمات المصرفية للشركات كمساهم رئيسي في الإيرادات التشغيلية بنسبة 45%، تليها أعمال إدارة الخدمات المصرفية للأفراد بنسبة 35%، ثم أعمال الخزينة والاستثمار بنسبة 20%. وينعكس هذا التوزيع بشكل عام في الميزانية العمومية، حيث استحوذت إدارة الخدمات المصرفية للشركات على 56% من إجمالي الأصول، مقابل 13% لإدارة الخدمات المصرفية للأفراد، و31% لإدارة الخزينة والاستثمار، مما يبرز مزيج الأعمال المتنوع وتوازن مخاطر المحفظة.
ولفت سوناوالا إلى ارتفاع هامش صافي الفائدة ليصل إلى 2.48%، بزيادة 38 نقطة أساس على أساس سنوي، مدعوما بانخفاض تكلفة التمويل وتحسن مزيج الأصول والالتزامات، في حين نما صافي القروض والسلف بنسبة 4.9% إلى 4.8 مليارات دينار، كما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 7.1% إلى 4.4 مليارات دينار، في حين ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 5.2% مقارنة بديسمبر 2025 ليصل إلى 7.3 مليارات دينار، بما يتماشى مع إستراتيجيتنا للنمو الانتقائي والمعدل حسب المخاطر، ومما يؤكد قوة قاعدة الودائع لدينا واستقرار تكلفة التمويل المنخفضة».
وذكر سوناوالا «انخفضت نسبة القروض المتعثرة إلى 1.32% من 1.38%، مما يعكس كفاءة إدارة ومراقبة المحفظة، والإدارة الاستباقية للمخاطر، والانضباط في منح التمويل. وظلت نسبة تغطية المخصصات قوية عند نسبة 356%، مع الحفاظ على مخصصات القروض وفقا لتعليمات بنك الكويت المركزي بمقدار 210 ملايين دينار كويتي، والتي تتجاوز متطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 (IFRS 9) مما يوفر مصدات إضافية.
وظلت مقاييس السيولة متينة، حيث بلغت نسبة تغطية السيولة 338% ونسبة صافي التمويل المستقر 110%، وكلاهما أعلى بكثير من المتطلبات الرقابية، مما يدعم الموقف التمويلي الصلب للبنك.
من ناحيته، قال رئيس التخطيط الإستراتيجي د. عبدالعزيز جواد: «ظل تركيزنا منصبا على تعزيز حضورنا في الكويت من خلال تطوير العروض المقدمة للعملاء، وتعزيز قدراتنا الرقمية، ورفع الكفاءة التشغيلية. وعلى صعيد الخدمات المصرفية للأفراد في الكويت، فقد واصلنا تطوير قدراتنا وتفاعلنا رقميا مع العملاء من خلال إطلاق منصة «ABK Build»، وهي منصة رقمية لبناء المنزل وتسهل رحلة تمويل وتصميم منزل الأحلام عبر أدوات تصميم متكاملة وعروض حصرية من الشركاء».
وأضاف د. جواد: «قمنا بتعزيز مجموعة منتجاتنا بإطلاق بطاقة Visa Platinum Advantage مسبقة الدفع ذات الإصدار المحدود، واستئناف سحوبات حساب «الفوز»، وعلى المستوى التشغيلي قمنا بتنفيذ تحديثات على الأنظمة لرفع الكفاءة، وتعزيز أطر حماية العملاء، ومواصلة توسيع نطاق شبكة أجهزة السحب الآلي الخاصة بنا».
وتابع: «إلى جانب أداء أعمالنا، فقد حصلنا على جائزة التميز في الحوكمة داخل دولة الكويت من مجلة Global Brands، ما يعكس قوة إطار الحوكمة لدينا والتزامنا المستمر بتطبيق أرقى المعايير العالمية».
وأفاد د. جواد أنه في الإمارات العربية المتحدة، نفذت إدارة الخدمات المصرفية للشركات عددا من الصفقات البارزة خلال الربع الأول، بما في ذلك المشاركة في قروض مجمعة تتجاوز 12 مليار دولار، إلى جانب القيام بدور مدير الاكتتاب والمفوض الرئيسي لتسهيلات ائتمانية بقيمة 5 مليارات دولار.
وبين بالقول: «على صعيد الخدمات المصرفية للأفراد في الإمارات، فقد أطلقنا تطبيقا مطورا للخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، ما يمثل علامة فارقة في رحلة التحول الرقمي لدينا. وتوفر المنصة الحديثة خدمات متطورة وأعلى أمانا، ما يتيح تجربة عملاء أكثر سهولة مع توفير بنية تحتية قابلة للتطور لدعم النمو المستقبلي». وكشف أن شركة «ABK Wealth Management» واصلت تعزيز منتجاتها من خلال الحلول المدعومة بالأصول، مع توسيع نطاق حضورها الإقليمي عبر شركتها التابعة في مركز دبي المالي العالمي (DIFC)، منوها إلى أنها شهدت ارتفاعا قويا في تدفقات الأصول المدارة وانضمام العملاء الجدد، مع زيادة في تفويضات الإدارة الاختيارية.
وأفاد: «نظل في وضع قوي للحفاظ على هذا الزخم في الأداء مستقبلا، وسينصب تركيزنا في الفترة المتبقية من عام 2026، على تسريع تنفيذ خططنا وفق أولوياتنا الإستراتيجية، مع الحفاظ على نهج منضبط ومرن في بيئة تشغيلية ديناميكية، في وقت تؤكد التطورات الجارية في الشرق الأوسط أهمية الإدارة الحصيفة للمخاطر، والمركز الرأسمالي القوي، ونموذج الأعمال المتنوع، وهي عوامل تدعم مرونتنا واستمرارية أدائنا».
القوة المؤسسية.. المحرك الرئيسي للنمو
قال الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك الأهلي الكويتي جيل جان فان دير تول، إن القوة المؤسسية للبنك تعتبر المحرك الرئيسي لهذا النمو، المدعومة بفريق قيادي ذي خبرة وقوة عاملة ذات كفاءة عالية، لافتا إلى استحواذ الكويتيون على نحو 73% من المناصب القيادية، بينما تشكل النساء نحو 40% من القوة العاملة، ومشددا على الاستمرار بالاستثمار في الكوادر وتعزيز الثقافة القائمة على الأداء لضمان استمرارية التنفيذ عبر المجموعة.
نموذج أعمال متنوع.. وأسس قوية
ذكر الرئيس المالي لمجموعة البنك الأهلي الكويتي شياماك سوناوالا، أنه بشكل عام، تم تحقيق النمو في الميزانية العمومية مع التركيز بقوة على جودة الأصول، وتحسين السيولة، وتعزيز كفاءة رأس المال، وضمان التوافق مع إطار المخاطر الخاص بالمجموعة، التي سجلت في المحصلة أداء ماليا متوازنا في الربع الأول. وأضاف: «بينما تستمر البيئة الخارجية في التغير، إلا أن الأسس القوية للمجموعة، ونموذج أعمالها المتنوع، وإطار حوكمة المخاطر القوي لديها، يضعها في موقع جيد للحفاظ على الأداء وتحقيق قيمة مضافة للمساهمين على المدى الطويل».
الارتقاء بمعايير الاستدامة
أوضح رئيس التخطيط الإستراتيجي د.عبدالعزيز جواد، أنه تم إحراز تقدم ثابت على صعيد معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة خلال الربع الأول من 2026، حيث تم الدفع بأجندة الاستدامة من خلال حوكمة أقوى، وإفصاحات مطورة، وتنفيذ المبادرات الرئيسية بشكل منضبط، كما يستمر البنك بإعداد تقرير الاستدامة لعام 2025 بعد عملية شاملة لجمع البيانات على مستوى المجموعة، ما يعزز الالتزام بالشفافية وباعتماد أفضل المعايير في إعداد التقارير.
وقال: «واصلنا في المضي قدما في أجندة التمويل المستدام في الكويت، بما في ذلك دعم مبادرات البنية التحتية الخضراء، وإكمال متطلبات التقارير التنظيمية المتعلقة بمخاطر المناخ بنجاح. وتعكس هذه الجهود التزامنا بدمج اعتبارات الاستدامة في مختلف الإدارات، وتعزيز المرونة، والتوافق مع المتطلبات التنظيمية المتطورة وتوقعات المتعاملين معنا».



