محليات

السفيرة سونمز: العلاقات الكويتية – التركية تشهد طفرة استراتيجية وقفزة تجارية كبرى

تنسيق كويتي-تركي رفيع المستوى لمواجهة تحديات أمن الخليج ومضيق هرمز

أكدت سفيرة الجمهورية التركية لدى البلاد، طوبى نور سونمز، أن العلاقات الكويتية – التركية تعيش حالياً أزهى مراحلها الاستراتيجية، مدفوعة بإرادة سياسية صلبة من قيادتي البلدين.

وأوضحت سونمز أن هذه الشراكة المتصاعدة تجلت في قفزة اقتصادية غير مسبوقة بتجاوز التبادل التجاري حاجز المليار دولار، وبالتنسيق الدبلوماسي رفيع المستوى تجاه قضايا المنطقة، مما يمهد الطريق لتحقيق هدف طموح برفع سقف التعاون التجاري إلى 5 مليارات دولار، وترسيخ نموذج فريد للتعاون الإقليمي القائم على السلام والتنمية.”

وأوضحت أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى دولة الكويت في أكتوبر الماضي شكلت محطة مفصلية في مسار تطوير البعد الاستراتيجي للعلاقات التركية – الكويتية، وأسهمت في إرساء أسس متقدمة للتعاون الثنائي على مختلف الأصعدة.

وأضافت أن زيارة وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد إلى تركيا تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين في مجالات متعددة، معربة عن سعادتها بأن تكون تركيا أول وجهة خارج العالم العربي يقوم بها منذ توليه مهامه.
وأشارت في هذا السياق إلى أن الجمهورية التركية كانت كذلك أول محطة خارج العالم العربي يزورها صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في مستهل زياراته الخارجية، وهو ما يعكس بجلاء المكانة الخاصة التي تحظى بها العلاقات الثنائية.

وأكدت أن أهمية هذه الزيارة لا تقتصر على بعدها الثنائي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعادا إقليمية في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، مشددة على أن مثل هذه المرحلة تستدعي تكثيف التشاور والتنسيق بين الشركاء المتقاربين في الرؤى، وفي مقدمتهم تركيا والكويت، حيث تتجلى روح التضامن القائمة على الالتزام بالدبلوماسية ونهج السلام وضبط النفس.
وبينت أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استقبل وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد ، حيث نقل رسالة خطية من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ، كما عقد اجتماع ثنائي بين وزيري خارجية البلدين تناول مستجدات الأوضـــــاع الإقليميــة، بما في ذلك التطورات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، والقضية الفلسطينية، إلى جانب قضايا أمن الخليج واستمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وأضافت أن الجانبين بحثا سبل تعزيز العمل المشترك وتفعيل الدور الإقليمي في مواجهة حالة عدم الاستقرار، مؤكدة أن الشراكة بين تركيا والكويت في المحافل متعددة الأطراف تكتسب أهمية متزايدة في هذه المرحلة.
وعلى الصعيد الثنائي، أوضحت أن المباحثات تناولت تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والطاقة والربط اللوجستي، مشيرة إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 1.08 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 52% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يمثل إنجازا مهما بتجاوز حاجز المليار دولار للمرة الأولى منذ جائحة كوفيد-19. وأكدت أن قيادتي البلدين اتفقتا خلال زيارة الرئيس أردوغان إلى الكويت في أكتوبر 2025 على هدف طموح يتمثل في رفع حجم التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار، معربة عن ارتياحها لبدء ظهور مؤشرات إيجابية نحو تحقيق هذا الهدف.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أنه من المتوقع مشاركة وزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي في معرض ساها إكسبو 2026، الذي يقام في مركز إسطنبول للمعارض خلال الفترة من 5 إلى 9 الجاري، الذي يعد منصة دولية بارزة لتعزيز التعاون في مجالي الدفاع والطيران واستعراض أحدث الصناعات الدفاعية.

و “أعربت السفيرة التركية عن ثقتها الكبيرة في أن زيارة معالي وزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي المرتقبة ستمثله فرصة مثالية للاطلاع المباشر على التقنيات والمنظومات الدفاعية التركية محلية الصنع.

وأشارت السفيرة إلى أن المباحثات التي سيجريها وزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي مع وزير الدفاع الوطني التركي، يشار غولر، ستشكل ركيزة أساسية لتطوير آفاق التعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والتنسيق العسكري المشترك.

وفي سياق متصل، استذكرت السفيرة نجاح بروتوكولات التعاون الموقعة في مجالات التدريب والتعليم بين القيادة العامة للجندرما التركية ورئاسة الحرس الوطني الكويتي، مؤكدةً الالتزام الراسخ لبلادها بتعزيز أمن واستقرار الكويت. واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن هذه الزيارات المتبادلة تمنح العلاقات زخماً قوياً وتعمق الروابط الأخوية، مشددة على مبدأ التضامن الكامل والوقوف جنباً إلى جنب لمواجهة كافة التحديات المستقبلية.”

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى