السفير الفرنسي : التجربة الكويتية نموذج مميز في تمكين المرأة وصنع القرار


أشاد السفير الفرنسي أوليفييه غوفان بما حققته المرأة الكويتية من إنجازات نوعية وحضور مؤثر، مؤكداً أن تجربتها باتت نموذجاً في صنع القرار، وجاء ذلك خلال جولة ميدانية نظمتها السفارة الفرنسية بحضور حرمه ساي غوفان وأعضاء البعثة الدبلوماسية ورافقتها «النهار»، لتكريم كفاءات نسائية كويتية برزن في مجالات حيوية تزامناً مع احتفالات البلاد بيوم المرأة الكويتية.
وشملت الجولة التقديرية زيارة نخبة من السيدات الكويتيات اللواتي تميزن في قطاعات إستراتيجية متعددة، من بينها حقوق الإنسان، وقطاع النفط، والعمل المجتمعي، وذلك تقديراً لعطائهن الممتد وإسهاماتهن البارزة في خدمة وتنمية المجتمع الكويتي.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الاستراتيجية الدولية لفرنسا للدبلوماسية النسوية (2025-2030)، التي تضع حقوق النساء والفتيات والمساواة بين الجنسين في صميم السياسة الخارجية لباريس، حيث تسعى إلى دعم حضور المرأة في مختلف مواقع القيادة وتعزيز التعاون مع الشخصيات النسائية المؤثرة.
وفي هذا الصدد، أوضح السفير غوفان أن الدبلوماسية النسوية الفرنسية تقوم على تعزيز المشاركة الكاملة والمتساوية والفاعلة للنساء في جميع مواقع صنع القرار، سواء في الحوكمة، أو العلوم، أو الطاقة، أو التمويل، والتعليم، وريادة الأعمال، مثمناً الدور المحوري والفاعل الذي تؤديه النساء الكويتيات في تطوير العلاقات الفرنسية – الكويتية ودعم مسارات التعاون المشترك بين البلدين الصديقين.
وشملت الجولة التقديرية زيارة نخبة من الرائدات في قطاعات إستراتيجية متعددة؛ حيث التقى السفير الناشطة لولوة الملا، مشيداً بدورها التاريخي والبارز في نضال المرأة الكويتية لحصولها على حقها السياسي في التصويت والانتخاب.
كما زار المهندسة وضحة الخطيب، الرئيسة التنفيذية لشركة البترول الوطنية الكويتية، واصفاً إياها بالنموذج الملهم للقيادة النسائية الناجحة في قطاعي الطاقة والصناعة الثقيلة.
وفي إطار دعم الابتكار، التقى السفير الدكتورة هالة الجسار، الباحثة في الفيزياء الفضائية بجامعة الكويت، مثمناً بصمتها العلمية في مشروع إطلاق القمر الصناعي الكويتي الأول «KuwaitSat-1»، والدور المتنامي للمرأة الكويتية في العلوم والتكنولوجيا المتقدمة.
كما شملت الجولة الإشادة بجهود الأستاذة حصة الراشد، المديرة العامة للمدرسة الفرنسية بالكويت، لدورها في تعزيز التعليم والتبادل الثقافي، مع التأكيد على أهمية تشجيع الطالبات الكويتيات للدراسة في الجامعات الفرنسية. وفي القطاع المالي، نوّه السفير بمسيرة الكفاءة الشابة نوف العوادي، خريجة كلية (HEC Paris) المرموقة، والتي تمثل جيلاً جديداً من القياديات الكويتيات في مجالات التمويل والاستثمار الدولي.
وأكد السفير الفرنسي أن هذه اللقاءات فتحت آفاقاً جديدة للتعاون بين فرنسا والكويت في مجالات متعددة تشمل التعليم، والبحث العلمي، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والفضاء، مشدداً على حرص بلاده على تعزيز التبادل العلمي والأكاديمي ودعم حضور المرأة في القطاعات الإستراتيجية.
وأشار إلى أن المرأة الكويتية أثبتت كفاءتها وقدرتها على تحقيق النجاح في مجالات حيوية وإستراتيجية، لافتاً إلى أن ما وصلت إليه من مكانة يعكس رؤية الدولة الداعمة لدور المرأة وشراكتها الفاعلة في بناء المجتمع.
كما عبّر عن اعتزازه بالتعرف على قصص النجاح الملهمة للسيدات الكويتيات، مثمناً جهودهن في تعزيز قيم العمل والابتكار والمسؤولية المجتمعية. ومؤكداً حرص فرنسا على دعم أواصر التعاون الثقافي والإنساني مع دولة الكويت، خاصة فيما يتعلق بقضايا تمكين المرأة وتبادل الخبرات.



