محليات

السفير العُماني: “خريف ظفار” يرسخ مكانته العالمية كوجهة سياحية استثنائية

ظفار العُمانية تستبق الصيف بإستراتيجية سياحية متكاملة من قلب الكويت

  • خريف ظفار يكسر حاجز المليون زائر وسط توقعات بنمو قياسي في موسم 2026
  • نمو متصاعد لزوار خريف ظفار وقفزة بنسبة 17.2% في السياحة الوافدة من الكويت
  • من ساحة أتين إلى سوق اللبان.. “عودة الماضي” و”وقت الطفل” تصدران فعاليات خريف ظفار 2026
  • حزمة مشروعات تنموية لتطوير إطلالات صلالة وضلكوت ورخيوت لتعزيز الجاذبية السياحية والترفيهية لمختلف ولايات محافظة ظفار على مدار العام

أكد سفير سلطنة عُمان لدى دولة الكويت، الدكتور صالح بن عامر الخروصي، أن محافظة ظفار تواصل ترسيخ مكانتها الإقليمية والعالمية كوجهة سياحية استثنائية تستقطب الزوار من مختلف دول العالم، بفضل مقوماتها الطبيعية والثقافية والتراثية الفريدة، مشيراً إلى أن موسم الخريف أصبح أحد أبرز المواسم السياحية في المنطقة لما يوفره من تجارب متنوعة تلبي تطلعات مختلف شرائح الزوار

وأضاف أن تنظيم المؤتمر في دولة الكويت يأتي في إطار تعزيز العلاقات السياحية بين البلدين الشقيقين والتعريف بالمستجدات التي يشهدها القطاع السياحي في سلطنة عُمان، وخاصة في محافظة ظفار التي تشهد حراكاً تنموياً متسارعاً على مستوى البنية الأساسية والمشاريع السياحية والخدمات المستدامة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الموسع الذي نظمته سفارة سلطنة عُمان لدى دولة الكويت اليوم الاثنين بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة العُمانية، لتسليط الضوء على أبرز الفعاليات والبرامج والمستجدات التنموية والمشاريع السياحية المستدامة التي تشهدها محافظة ظفار في إطار تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.

استعدادات متكاملة لاستقبال الموسم

واستعرضت وزارة التراث والسياحة خطتها التسويقية والترويجية لموسم خريف ظفار 2026، والتي تتضمن حملات إعلامية وإعلانية في الأسواق الخليجية المستهدفة، إلى جانب المشاركة في المعارض السياحية المتخصصة وتنفيذ برامج تعريفية للشركات السياحية ووسائل الإعلام والمؤثرين في مجال السفر والسياحة والدخول في شراكات ترويجية مع ابرز مصدري الحركة السياحية من الأسواق الخليجية.

وأوضحت الوزارة أن الجهود الترويجية لهذا العام ترتكز على إبراز تنوع التجارب السياحية التي تقدمها محافظة ظفار، بدءاً من المواقع الطبيعية والوجهات البيئية، مروراً بالمعالم التراثية والثقافية، ووصولاً إلى الأنشطة الترفيهية والرياضية والعائلية التي تشهدها المحافظة خلال موسم الخريف.

كما أكدت الوزارة استمرار العمل على تطوير الخدمات المقدمة للزوار بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة، بما يسهم في تعزيز جودة التجربة السياحية ورفع مستوى الرضا لدى الزوار القادمين إلى المحافظة.

فعاليات رئيسية تعكس تنوع التجربة السياحية

وخلال المؤتمر تم استعراض أبرز ملامح موسم خريف ظفار 2026، الذي ينطلق فلكيًا في 21 يونيو ويستمر حتى نهاية سبتمبر من كل عام، حيث يشهد الموسم هذا العام حزمة من الفعاليات والبرامج المتنوعة التي تلبي تطلعات مختلف شرائح الزوار.

ومن بين الفعاليات الرئيسة التي تم الإعلان عنها حتى الآن، تأتي فعالية ساحة أتين كإحدى الوجهات الترفيهية الرئيسة للموسم، حيث تحتضن مجموعة من العروض الفنية والترفيهية والتجارب العائلية، إلى جانب مواقع للتسوق والمطاعم والمقاهي والأنشطة المصاحبة التي تعزز من تجربة الزوار طوال فترة الموسم.

كما تعود فعالية عودة الماضي لتأخذ الزوار في رحلة عبر التاريخ والتراث العُماني الأصيل، من خلال تقديم نماذج حية من البيئات العُمانية التقليدية والفنون الشعبية والحرف اليدوية والأسواق التراثية، بما يجسد الهوية الثقافية العُمانية ويعزز من ارتباط الأجيال بموروثها الحضاري.

وفي إطار إبراز المكانة التاريخية لمحافظة ظفار ودورها المرتبط بتجارة اللبان، يشهد الموسم إقامة فعالية سوق اللبان الذي يوفر منصة متكاملة للتعريف بمنتجات اللبان والصناعات المرتبطة به، إلى جانب عرض المنتجات الحرفية والتراثية العُمانية وإتاحة الفرصة للزوار للتعرف على هذا الإرث الثقافي العريق الذي ارتبط بتاريخ المنطقة لقرون طويلة.

أما فعالية “وقت الطفل” بحديقة عوقد فتخصص للأطفال والعائلات من خلال مجموعة متنوعة من البرامج التعليمية والترفيهية والألعاب التفاعلية والعروض الحية، بما يوفر بيئة آمنة وممتعة للأطفال ويمنح الأسر تجربة متكاملة خلال زيارتهم لموسم خريف ظفار 2026م.

وأكدت الجهات المنظمة أن هذه الفعاليات تمثل جزءًا من البرنامج العام لموسم خريف ظفار 2026، مشيرة إلى أن هناك عددًا آخر من الفعاليات والبرامج النوعية والمبادرات الجديدة التي يجري العمل على استكمال تفاصيلها، وسيتم الإعلان عنها تباعًا خلال الفترة المقبلة، بما يضمن تقديم موسم استثنائي يعكس المكانة المتنامية لمحافظة ظفار كوجهة سياحية رائدة على مستوى المنطقة.

مستجدات سياحية تعزز تنافسية ظفار

كما استعرض خلال المؤتمر حزمة من المشروعات التنموية والسياحية الجاري تنفيذها في عدد من ولايات محافظة ظفار، وذلك بهدف تطوير المواقع الطبيعية ورفع جاهزيتها لاستقبال الحركة السياحية الى المحافظة.

وتشمل هذه المشروعات تطوير إطلالة أفتلقوت بولاية صلالة، والتي تُعد من أبرز المواقع الطبيعية المطلة على بحر العرب، حيث يتضمن المشروع إنشاء استراحات وأماكن للجلوس ومرافق عامة ومطاعم وممشى سياحي وأعمال التشجير والتجميل

بالاضافة الى تطوير إطلالة ديم بولاية ضلكوت، والتي تتميز بموقعها الجبلي المطل على الساحل، ويشمل المشروع إنشاء مرافق خدمية وأماكن للجلوس ومواقف للسيارات وأرصفة مخصصة للمشاة، إلى جانب أعمال التشجير والتجميل.

وفي ولاية رخيوت، تتواصل أعمال المرحلة الثانية من مشروع تطوير إطلالة شعت، والذي يتضمن توسعة المرافق والخدمات بالموقع من خلال إنشاء استراحات ومرافق عامة وأماكن للجلوس وتوسعة مواقف السيارات وتحسين المشهد الجمالي للموقع السياحي.

حيث ان هذه المشروعات تأتي في إطار رؤية تنموية متكاملة تهدف إلى تعزيز الجاذبية السياحية والترفيهية لمختلف ولايات محافظة ظفار على مدار العام، وتهيئة مواقع طبيعية متطورة تواكب النمو المتزايد في الحركة السياحية، بما يسهم في دعم التنمية المحلية المستدامة وتحسين البنية الأساسية السياحية وتعزيز تجربة الزوار خلال المواسم السياحية المختلفة، وفي مقدمتها موسم خريف ظفار.

نمو متواصل ومؤشرات إيجابية

وأكدت وزارة التراث والسياحة خلال المؤتمر أن محافظة ظفار تواصل تحقيق نمو متصاعد في الحركة السياحية عاماً بعد عام، مدفوعةً بتطور البنية الأساسية وتنوع المنتجات السياحية والفعاليات المصاحبة لموسم الخريف، إلى جانب الجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف الجهات المعنية لتعزيز تجربة الزائر والارتقاء بجودة الخدمات السياحية.

وتعكس المؤشرات الإحصائية هذا النمو المتواصل، حيث ارتفع عدد زوار موسم خريف ظفار من 962,196 زائراً في عام 2023 الى 1,047,751 زائراً في عام 2024، مسجلاً نمواً بنسبة تقارب 9 بالمائة، فيما واصل الموسم تحقيق أرقام إيجابية خلال عام 2025 ليصل عدد الزوار الى 1,070,738 زائراً، الأمر الذي يؤكد تنامي مكانة محافظة ظفار كإحدى أبرز الوجهات السياحية في المنطقة خلال فصل الصيف.

حيث أن هذه النتائج تعكس نجاح الخطط الترويجية والتطويرية التي تنفذها الجهات المختصة، إلى جانب ما تتمتع به المحافظة من مقومات طبيعية استثنائية ومرافق سياحية متنامية، مؤكدين مواصلة العمل على تطوير الخدمات والمواقع السياحية واستحداث تجارب جديدة تسهم في تعزيز جاذبية المحافظة واستقطاب المزيد من الزوار خلال المواسم القادمة.

ومن المتوقع أن يشهد موسم خريف ظفار 2026 استمرار هذا النمو في ظل التوسع في الفعاليات والمشروعات التطويرية والمبادرات السياحية الجديدة التي سيتم تنفيذها في مختلف ولايات المحافظة، بما يعزز من مكانة ظفار كوجهة سياحية متكاملة على مدار العام.

وشهد عدد الزوار الكويتيين إلى سلطنة عُمان خلال الفترة من عام 2024 إلى عام 2025 نمواً ملحوظاً بنسبة 17.2%، مما يعكس تنامي جاذبية السلطنة كوجهة سياحية مفضلة للمسافرين من دولة الكويت، ويؤكد المكانة المهمة التي تحتلها دولة الكويت الى سلطنة عمان.

ويأتي هذا الأداء الإيجابي نتيجة لما تتمتع به سلطنة عمان من مقومات سياحية متنوعة وتجارب ثقافية وطبيعية فريدة، إلى جانب الروابط الأخوية الوثيقة بين البلدين.

واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أن موسم خريف ظفار يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواسم السياحية في المنطقة، خاصة في ظل الارتفاع الذي تشهده درجات الحرارة خلال أشهر الصيف، في الوقت الذي تبحث فيه العائلات والزوار عن أجواء معتدلة وتجارب طبيعية مختلفة، تقدم محافظة ظفار تجربة استثنائية تجمع بين الرذاذ الذي يلامس السهول الخضراء والضباب والجبال الخضراء والشلالات الموسمية والمشاهد الطبيعية الفريدة التي تصنع أجواءً استثنائية من الانتعاش والجمال الطبيعي تمنح الزوار تجربة فريدة بعيداً عن حرارة الصيف.”

وتتحول المحافظة خلال فترة الخريف إلى لوحة طبيعية نابضة بالحياة، حيث تكتسي الجبال والسهول باللون الأخضر وتتناغم الأجواء المعتدلة مع تنوع الفعاليات والأنشطة السياحية والترفيهية والثقافية، لتوفر للزوار تجربة متكاملة تلبي تطلعات العائلات والشباب ومحبي الطبيعة والمغامرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى