محليات

بحضور السفير الفرنسي .. شراكة كويتية ـ فرنسية لدعم الثقافة وتعليم اللغة وتعزيز الحوار بين البلدين

تجديد اتفاقية التعاون بين «المجموعة العملية القابضة» والمعهد الفرنسي في الكويت

  • السفير الفرنسي: دعم «العملية القابضة» للمعهد يجسد الروابط الراسخة بين البلدين.. ويساهم بفاعلية في تعزيز حضور الفنون وتوسيع أطر الحوار الثقافي
  • الشيخ مبارك العبد الله: والدتي كانت من رواد المعهد الفرنسي الذي يشهد تطوراً ملحوظاً.. وقيمته تكمن في فريقه الذي ينشر الثقافة
  • سورايا صاع: العلاقات الثقافية الكويتية الفرنسية ضاربة في القدم وتستند لاتفاقية عام 1969 والمعهد هو الجهة الوحيدة المخولة بمنح الشهادات الرسمية

أكد سفير جمهورية فرنسا لدى دولة الكويت أوليفييه غوفان، أن الدعم المستمر والملتزم الذي تقدمه المجموعة العملية القابضة للمعهد الفرنسي في الكويت يعكس بشكل جلي الروابط الإنسانية والثقافية الراسخة والممتدة التي تجمع بين دولة الكويت وجمهورية فرنسا، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن العلاقة الوثيقة التي جمعت على مدى سنوات طويلة أسرة الشيخ مبارك والمجموعة بفرنسا وبالثقافة الفرنسية تمثل تعبيراً حقيقياً وصادقاً عن عمق العلاقات الثنائية التاريخية والوطيدة بين البلدين الصديقين.

وأوضح السفير أوليفييه غوفان أن تجديد هذا التعاون من شأنه الإسهام المباشر والفعال في تعزيز حضور الثقافة الفرنسية الفنية وتوسيع أطر الحوار الثقافي في المجتمع الكويتي، فضلاً عن تقديم الدعم الكامل لكافة الأنشطة التعليمية والفعاليات الثقافية المتنوعة التي يقدمها المعهد لرواده.

تجديد الشراكة
جاءت تصريحات السفير الفرنسي صباح أمس الاثنين بمقر المعهد الثقافي الفرنسي، بمناسبة توقيع اتفاقية تعاون جديدة تؤكد استمرار الشراكة الاستراتيجية وتدعم أنشطة المعهد الثقافية والتعليمية ونشر اللغة الفرنسية وترسيخ الحوار المتبادل.

وقد وقّع الاتفاقية نائب رئيس مجلس إدارة المجموعة العملية القابضة الشيخ مبارك عبدالله المبارك الصباح، ومستشارة التعاون والعمل الثقافي في السفارة الفرنسية مديرة المعهد الفرنسي في الكويت سورايا صاع.

رعاية بلاتينية
ومن جانبه، أعرب نائب رئيس مجلس إدارة المجموعة العملية القابضة الشيخ مبارك عبدالله المبارك الصباح، عن بالغ اعتزازه وفخره باستمرار المجموعة في دعم المعهد الفرنسي في الكويت، بصفتها راعياً بلاتينياً طوال السنوات الماضية، مؤكداً تطلع المجموعة الكامل لمواصلة هذا النهج الثابت ودعم مختلف الفعاليات والمشاريع والأنشطة التي ينظمها المعهد. وأشار الشيخ مبارك عبدالله المبارك الصباح إلى أن المعهد شهد تطوراً ملحوظاً وملموساً منذ زيارته الأخيرة، لافتاً إلى أن أهمية هذه المؤسسة لا تقتصر فحسب على المبنى والتجهيزات الحديثة، وإنما تمتد لتشمل فريق العمل المتميز الذي يضطلع بدور محوري ومهم في نشر الثقافة الفرنسية والفرنكوفونية.

أثر ممتد
وأضاف الشيخ مبارك عبدالله المبارك الصباح أن المعهد الفرنسي يعد مؤسسة ثقافية عريقة تخدم أجيالاً متعاقبة من الكويتيين، مستذكراً لفتة تاريخية بأن والدته كانت من رواد هذا المعهد عندما كان يحمل في الماضي اسم «معهد فولتير»، بما يؤكد ويثبت عمق حضور المعهد الطويل في المجتمع الكويتي واستمراره وتأثيره الإيجابي عبر أكثر من جيل، معرباً عن أمله الكبير في نجاح الموسم الثقافي الجديد والمشروعات المشتركة المرتقبة وحرص المجموعة الكامل على مواصلة التعاون مع المعهد ودعم رسالته السامية لخدمة الثقافة والناطقين باللغة الفرنسية في الكويت.

علاقات راسخة
بدورها، أكدت مستشارة التعاون والعمل الثقافي في السفارة الفرنسية مديرة المعهد الفرنسي في الكويت سورايا صاع، أن العلاقات الثقافية الكويتية الفرنسية ضاربة في القدم وراسخة الجذور، مشيرة إلى أن اتفاقية التعاون الثقافي الرسمية الموقعة بين البلدين تعود تاريخياً إلى عام 1969، وأن مجالات تعليم اللغة الفرنسية والتعاون الثقافي المشترك والبحث العلمي وعلم الآثار تمثل ركائز أساسية وجوهرية لهذه الشراكة المستدامة.

وأوضحت سورايا صاع أن المعهد يستقبل سنوياً مئات الطلبة الكويتيين الراغبين في تعلم اللغة الفرنسية، في حين مر به آلاف الدارسين والخريجين على مدى العقود الماضية، والذين يشغلون حالياً مناصب حيوية في الدولة ومن بينهم أطباء ومحامون وعسكريون.

شهادات معتمدة
وذكرت سورايا صاع أن دورات اللغة الفرنسية في المعهد ممتدة وشملت كافة المستويات بداية من المستوى المبتدئ (A1) وصولاً إلى أعلى مستويات الإتقان (C2)، بالإضافة إلى تنظيم دورات مكثفة ومتخصصة للتحضير للاختبارات، مشددة على أن المعهد الفرنسي هو الجهة الرسمية الوحيدة والشرعية في دولة الكويت المخولة بمنح الشهادة الحكومية الرسمية المعتمدة من وزارة التعليم الفرنسية لإثبات مستوى إتقان اللغة الفرنسية، وهي شهادة دائمة الصلاحية ومعترف بها رسمياً لدى كافة الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والفرنسية في العالم.

بعثات أثرية
وأشارت مديرة المعهد إلى أن الدعم البلاتيني الذي يحظى به المعهد أسهم بقوة في التوسع في برنامجه الثقافي، من خلال إقامة المعارض الفنية وتوفير استديوهات مخصصة للفنانين، بالإضافة إلى إطلاق «Club France» (نادي فرنسا) الذي يوفر مساحة متطورة ومتعددة الوسائط لتقنيات الواقع الافتراضي والعروض الموسيقية والمرئية الحديثة.

وكشفت سورايا صاع في سياق تصريحاتها عن عودة البعثات الأثرية الفرنسية إلى دولة الكويت خلال الأيام القليلة المقبلة، من خلال بدء عمل بعثتين أثريتين فرنسيتين في الوقت نفسه في جزيرة فيلكا، وذلك ضمن التعاون البحثي والأثري المستمر والتاريخي بين البلدين، مشيرة كذلك إلى الشراكة الكويتية البارزة مع معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية باريس. واختتمت سورايا صاع بتأكيدها أن المعهد الفرنسي يمثل المؤسسة الثقافية الأوروبية الوحيدة من نوعها والنشطة في دولة الكويت، مثمنة التعاون البناء والمستمر مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ومشددة على أن العلاقات الكويتية الفرنسية تتجاوز الشأن الثقافي لتصل إلى مستوى صداقة وشراكة استراتيجية راسخة تشمل مجالات التعليم، البحث العلمي، الآثار، والتبادل الثقافي الإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى