بحضور الشيخة هالة البدر.. محاضرة للباحث عيسى دشتي لتوثيق عهد الشيخ أحمد الجابر في الطوابع والبطاقات البريدية بمكتبة الكويت الوطنية
عيسى دشتي: الطابع سجل وثائقي يجسد سيادة الدولة.. وكتابنا المشترك مع «المجلس الوطني للثقافة» نجح في حصر 38 بطاقة نادرة



أكدت الشيخة هالة البدر المحمد الأحمد الصباح، عضو الشرف في الجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات، أن الطابع البريدي يعد وثيقة تاريخية حية تعزز توثيق الأحداث الوطنية، ويشكل أحد الشواهد الوثائقية البارزة التي تعكس مكانة دولة الكويت وعلاقاتها التاريخية العريقة مع دول العالم. وأوضحت الشيخة هالة البدر ، في تصريح خاص لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) وتلفزيون دولة الكويت، أن تأسيس الطوابع البريدية ارتبط بمراحل جوهرية ومهمة في تاريخ البلاد وأسهم بشكل مباشر في توثيق استقلالها وهويتها الأصيلة.
وشددت الشيخة هالة البدر على الأهمية البالغة لتعريف الأجيال الجديدة بالشغف والقيمة التاريخية والمعرفية للطوابع، وضرورة عدم النظر إليها باعتبارها مجرد وسيلة تقليدية تلصق على المراسلات الورقية، لاسيما وأن كل طابع يحمل في طياته قصة ملهمة ودلالة عميقة ترتبط بحدث بارز، أو شخصية قيادية، أو مرحلة تاريخية مفصلية مرت بها البلاد. وبيّنت أن من أبرز الأسئلة التي أثارت اهتمامها ودراستها للمادة التاريخية الموثقة هي كيفية نشأة الطوابع البريدية في دولة الكويت والمراحل الزمنية لتطورها وصولاً إلى انتقال العمل البريدي وإدارته ليكون محلياً وبالكامل داخل حدود البلاد.
جاء تصريح الشيخة هالة البدر على هامش محاضرة ثقافية متخصصة نظمتها الجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات في مقرها، بعنوان «قراءة في كتاب (حاكم الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر المبارك الصباح في الطوابع والبطاقات البريدية)»، والتي سلطت الضوء على حقبة تاريخية ووثائقية هامة من فترة حكم حاكم الكويت العاشر -طيب الله ثراه-. وتناولت المحاضرة الأحداث التاريخية البارزة من خلال ما صدر في عهده أو بعد وفاته من طوابع بريدية ومالية وبطاقات بريدية تؤرخ لمحطات غيرت مجرى الأحداث في المنطقة.
واستندت المادة العلمية للمحاضرة إلى الكتاب التوثيقي الذي أصدره أمين سر الجمعية، الباحث عيسى دشتي، بالتعاون المشترك مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، متتبعاً نشأة البريد وتطوره، والأحداث الدولية التي عاصرتها الكويت خلال فترة حكم الشيخ أحمد الجابر -رحمه الله-، ومنها زيارته التاريخية الشهيرة إلى العاصمة البريطانية لندن عام 1919، ومحطات وأحداث الحربين العالميتين الأولى والثانية.
من جانبه، أيّد أمين سر الجمعية، عيسى دشتي، ما جاء في مستهل حديث الشيخة هالة البدر ، مؤكداً خلال إلقائه للمحاضرة أن “الطابع البريدي لا يمثل مجرد وسيلة عابرة لإرسال الرسائل، بل يعد سجلاً وثائقياً للدولة ورمزاً سيادياً بارزاً من رموز السيادة والاستقلال”. وأوضح دشتي أن إصداره الجديد يمثل دراسة بريدية، وثائقية، تاريخية، وقصصية في آن واحد، تجمع بين التوثيق الأكاديمي والتحليل الفني لما تحمله الطوابع والبطاقات من صور ومعالم ودلالات تاريخية واجتماعية.
وكشف دشتي أن الكتاب نجح في حصر وتوثيق كافة الإصدارات الرسمية المرتبطة بالشيخ أحمد الجابر الصباح، سواء صدرت خلال فترة حكمه أو بعد وفاته، لافتاً إلى أن عدد البطاقات البريدية التي تمكن من جمعها وتوثيقها بلغ نحو 38 بطاقة بريدية، تحمل كل منها قصة تاريخية مستقلة. ونوه بأن من أبرزها ندرةً بطاقة تؤرخ وتوثق تفاصيل أول زيارة رسمية للشيخ أحمد الجابر الصباح إلى لندن عام 1919، إلى جانب مجموعة أخرى تُعد من أنفس وأندر البطاقات المرتبطة إقليمياً بفترة الحرب العالمية الثانية.


