محليات

السفير الفرنسي: خريجو فرنسا في الكويت يمثلون جسوراً حقيقية لتعزيز شراكاتنا الاستراتيجية والفرنكوفونية

أكد سفير الجمهورية الفرنسية لدى دولة الكويت، أوليفييه غوفان أن خريجي مؤسسات التعليم العالي الفرنسية يمثلون جسوراً حقيقية متينة لتعزيز العلاقات الكويتيّة-الفرنسيّة المشتركة، مشيراً إلى أن مواهبهم والتزامهم يجسدان بحق روح الاكتشاف العلمي والابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال، ويسهمان بشكل ملموس في تحويل الأفكار الطموحة إلى واقع عملي ومعاش.

وجاء ذلك خلال كلمة السفير غوفان في حفل «خريجي فرنسا والكويت 2026»، الذي أقيم برعايته تحت شعار «المواهب العلمية: اكتشاف، ابتكار، ريادة»، حيث أوضح أن هذا اللقاء يشكل مناسبة سنوية هامة للاحتفاء بهؤلاء الخريجين، وتسليط الضوء على تجاربهم المهنية الناجحة والروابط المستدامة التي تجمعهم بفرنسا وثقافتها.

مبادرة عالمية تعكس تجارب الكفاءات الكويتية

وبيّن السفير غوفان أن “يوم الخريجين” هو مبادرة دولية أطلقتها في يوليو 2022 وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية آنذاك، كاترين كولونا، بدعم ومساندة من مؤسسة «Campus France»، بهدف الاحتفاء السنوي بخريجي مؤسسات التعليم العالي الفرنسية في مختلف دول العالم.

وأشار إلى أن موضوع العام الحالي يعكس بصورة واضحة تجارب العديد من الكفاءات والكوادر الخريجة في دولة الكويت، والذين ينتشرون في مختبرات البحث العلمي، والمستشفيات، والشركات الكبرى، ومجالس الإدارة، والمشروعات التكنولوجية الناشئة، مستطرداً: «إن شبكة الخريجين ليست مجرد قائمة من الأسماء أو مجموعة على منصة LinkedIn، وإنما هي قوة مضاعفة للأفكار والفرص الاستثمارية».

وأعرب عن اعتزازه البالغ بما تمثله هذه الشبكة من إمكانات وقدرات تضم نخبة من الباحثين، والأطباء، وقادة الأعمال الذين تخرجوا من أعرق المؤسسات التعليمية والجامعات الفرنسية مثل:

  • مدرسة الدراسات التجارية العليا (HEC).
  • المدرسة المتعددة التكنولوجية (École Polytechnique).
  • معهد الدراسات السياسية بباريس (Sciences Po).
  • جامعة السوربون العريقة.

شراكات طبية وبحثية رائدة بين باريس والكويت

وأكد لسفير غوفان أن التعاون الفرنسي-الكويتي يمتد إلى مجموعة واسعة من القطاعات الاستراتيجية الحيوية، لاسيما في مجالات البحث العلمي، والصحة، والاقتصاد، والاستثمار، والتعليم العالي.

وسلّط السفير الضوء على نموذج حيوي لهذه الشراكات الناجحة يتجسد في التعاون العلمي القائم بين معهد دسمان للسكري في الكويت ومعهد «Inserm» الفرنسي من خلال مختبر «IMMEDIAB» التابع لمعهد نيكر للأطفال المرضى؛ وهو فريق بحثي مشترك يعمل بشكل وثيق بين باريس والكويت، ويشارك فيه بفاعلية الدكتور فواز الزيد، باعتباره أحد الكفاءات الكويتية البارزة من خريجي المؤسستين والباحثين فيهما.

طفرة الفرنكوفونية وتوسيع تدريس اللغة الفرنسية

وعلى صعيد نشر الثقافة واللغة الفرنكوفونية في المجتمع الكويتي، كشف السفير الفرنسي عن أرقام ومؤشرات تعكس عمق التبادل الثقافي:

  • نصف مليون شخص (500 ألف) يتحدثون اللغة الفرنسية داخل دولة الكويت.
  • 1400 مدرس ومدرسة للغة الفرنسية يعملون يومياً في مختلف المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة بالبلاد.

ووصف السفير قرار وزارة التربية الكويتية بتوسيع نطاق تدريس اللغة الفرنسية ليشمل الصف العاشر بأنه تطور إيجابي ونقلة نوعية تفتح آفاقاً أكاديمية جديدة وواعدة أمام الطلبة الراغبين في مواصلة مسيرتهم الدراسية والجامعية بفرنسا.

سفراء متميزون وبناء جسور مستقبلية

وشدد لسفير غوفان في ختام كلمته على أن الخريجين هم “خير سفراء” لمنظومة التعليم العالي الفرنسي، داعياً إياهم إلى الحفاظ على ترابطهم المؤسسي ونقل تجاربهم الملهمة إلى الأجيال الكويتية المقبلة للتعريف بفرص التميز والابتكار التي تتيحها فرنسا، مؤكداً دعم بلاده المستمر والكامل لهم.

واختتم السفير الفرنسي كلمته بتوجيه رسالة تشجيعية دافئة للخريجين لبناء مستقبل أكثر قوة بين البلدين، قائلاً: «إن الاكتشاف الكبير القادم، والشراكة القادمة، والشركة القادمة، والنجاح القادم… هو أنتم».

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى