زهور «النوير» تشارك الكويت بأفراحها

يبدو ان بيئة الكويت ارادت مواكبة افراح الكويت بأعيادها فقدارتدت كثير من مناطق البلاد سجادة تزهو باللون الأصفر الفاقع هذه الأيام رسمتها الطبيعة الصامتة النابضة بالحياة عبر زهور «النوير» التي تمنح شعورا بالراحة والهدوء وهي مفعمة ببشائر الخير والفرح بالحياة.
فقد اكتست مساحات واسعة من الأراضي وجنبات الطرق والساحات الترابية والصحراء في مختلف مناطق البلاد بنباتات برية حولية موسمية بشكل كثيف تخللتها زهور صفراء تسمى محليا «النوير».
وقال المؤرخ والفلكي الكويتي عادل السعدون: إن زهور «النوير» لا تعني نبتة معينة بل هي الزهور الصفراء التي تحملها عدة نباتات برية في البيئة الكويتية وسميت بذلك لأنها صفراء دائرية كالشمس.
وأضاف السعدون أن دخول موسم «الوسم» في أكتوبر الماضي وهطول الأمطار الغزيرة على فترات متقاربة طوال فترة «الوسم» وقد ارتوت الأرض بشكل كاف لظهور تلك النباتات الحولية الربيعية والنباتات والشجيرات المعمرة التي تجنى ثمارها هذه الأيام.
وذكر أن هذه الزهور تتفتح في نهاية فصل الشتاء وعند حلول الربيع بشكل كبير وتحملها نباتات برية تعرف محليا باسم «الحنوة» و«الحوذان» و«الزملوق» و«المرار» و«العضيد» و «رجل الغراب».
وعن «الحنوة» ذكر أنها من النباتات الحولية التي تزهر في شهري يناير وفبراير، حيث تتفتح أزهارها عند الشروق وتنغلق عند ارتفاع الشمس مبينا أن لها رائحة مميزة تشبه رائحة البرتقال لا تشم إلا من قريب وتبقى على الأصابع بعد لمس الزهرة كما أن لثمرها وأوراقها نفس الرائحة.
أما «الحوذان» فأشار إلى أنه نبات أزهاره كأسية الشكل تشتمل عادة على خمس بتلات مستديرة ذات سطح أملس لامع تكون أوراقه عادة منقسمة بعمق إلى ثلاثة أجزاء.
وحول نبات «المرار» لفت إلى أنه عشبي حولي يصل ارتفاعه إلى 25 سنتيمترا وأوراقه تنمو من القاعدة وأخرى من الساق وهي مسننة ملعقية الشكل وأزهاره شعاعية صفراء إلى برتقالية في وسطها لون أسود.
أما «رجل الغراب» فذكر السعدون أنه عشب حولي له سيقان عديدة قائمة من العائلة النجمية المركبة وله أوراق لها فصوص خضراء اللون وأزهاره صفراء كثيرة تغطي وجه النبات وتظهر في شهر يناير إلى أوائل شهر مايو.
وبين أنه له رائحة عطرية غير قوية مثل عشبة «الشقارا» أو «الخزامى» وهو من أبكر الأعشاب نموا بعد سقوط المطر لافتا إلى أنه سمي بـ «رجل الغراب» لأن أوراقه تشبه شكل رجل طائر الغراب.
وأضاف: أن هذه النبتة توجد على شكل تجمعات متقاربة تغطي وجه الصحراء بلون أصفر بديع وتنمو في الأراضي الرملية وترعاه الابل والاغنام عندما يجف لأن به لزوجة عندما يكون طريا وتعتبر من النباتات الطبية اذ يستفاد من أجزاء العشب فيستعمل كمدر للبول ومقيء ومضاد للتوتر.
وأفاد بأن من أزهار «النوير» أيضا عشب الأقحوان أو «النوار» أو «الجحويان» وما يميزه رائحته العطرة فهو عشب حولي من العائلة النجمية ويعد من الأعشاب الأكثر انتشارا إذا كان الموسم ممطرا حيث يصل ارتفاعه لحوالي 15 سنتيمترا ولون سيقانه اخضر فاتح وأزهاره بيضاء يتوسطها اللون الاصفر.
وتابع أن أوراقه وازهاره يستفاد منها طبيا حيث يمكن تحويلها إلى مرهم لعلاج الجروح وهو مضاد للالتهابات كما تستخدم ازهاره في اعداد سلطات الطعام وكبديل لنبات الزعفران وخاصة مع الأرز كما يمكن إعداد الشاي من بتلاتها وتعد أزهاره مريحة للأمعاء وتستخدم أيضا كنكهة وملون للطعام.
وذكر السعدون أمثلة أخرى من الاعشاب المزهرة مثل عشب «الشقارى» أو «المنثور» الذي ينشر عطره في الجو وأزهاره لها بتلات مجعدة غير منتظمة الشكل تتكون من أربع بتلات ألوانها مختلفة من الأرجواني إلى الوردي ويتوسطها اللون الأصفر أو الابيض.



