محليات

السفير المصري بالكويت: العلاقات بين البلدين نموذج متميز للروابط الأخوية الممتدة ثقافياً وفكرياً وإنسانياً

أبواب السفارة ومكتبها الثقافي مفتوحة لدعم كل مبادرة تعزز التقارب الحضاري بين مصر والكويت

أكد السفير محمد جابر أبو الوفا، سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة الكويت، أن العلاقات المصرية الكويتية، بما تستند إليه من روابط تاريخية راسخة، وأواصر أخوة صادقة، ومواقف متبادلة من التضامن والتقدير، تمثل نموذجاً متميزاً للعلاقات العربية الوثيقة التي لا تقتصر على أبعادها السياسية والاقتصادية، وإنما تمتد لتشمل فضاءات أرحب من التواصل الثقافي والفكري والإنساني.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها بمناسبة افتتاح النسخة الثامنة من معرض «رؤى مصرية»، الذي تنظمه سفارة جمهورية مصر العربية لدى دولة الكويت، بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، في رحاب متحف الفن الحديث؛ هذا الصرح الثقافي المتميز الذي يعكس ما توليه دولة الكويت الشقيقة من اهتمام بالفنون والإبداع، وما تضطلع به مؤسساتها الثقافية من دور مقدر في إثراء المشهد الثقافي والفني.

وقال السفير: “يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم جميعاً في افتتاح هذه النسخة، ولطالما كانت الثقافة والفنون إحدى الركائز الأساسية لهذه العلاقة الممتدة، وجسراً للتواصل بين الشعبين الشقيقين، ومساحة مشتركة للتعبير عن القيم والتطلعات والوجدان الإنساني”.

وأضاف السفير أن المبدعين والمثقفين والفنانين في البلدين، أسهموا على مدار عقود، في إثراء الحياة الثقافية العربية، وتعزيز التفاعل الحضاري، وترسيخ ما يجمعنا من انتماء وهوية وموروث ثقافي مشترك، مستطرداً: “من هذا المنطلق، فإننا لا ننظر إلى معرض «رؤى مصرية» باعتباره مجرد مناسبة لعرض الأعمال الفنية، وإنما نراه تعبيراً حياً عن هذه الروابط الراسخة، وتجسيداً لما يمكن أن تحققه الثقافة من تقارب وتفاهم، وما يتيحه الفن من فرص للتلاقي والحوار وتبادل الخبرات والتجارب الإبداعية”.

وأشار السفير إلى أن هذه الدورة من المعرض تكتسب أهمية خاصة بما تشهده من مشاركة فنانين مصريين وكويتيين، يجمعهم فضاء إبداعي واحد، تتلاقى فيه الرؤى وتتفاعل التجارب، في انعكاس واضح لثراء الحركتين الفنيتين في بلدينا الشقيقين، ولما يتمتع به الفنانون فيهما من طاقات إبداعية وقدرة على التعبير عن قضايا الإنسان والمجتمع، لافتاً إلى أن الفن، في جوهره، ليس مجرد تعبير جمالي، بل هو أيضاً لغة إنسانية عالمية، ووسيلة لحفظ الذاكرة والهوية، واستلهام التراث، واستشراف المستقبل، وهو قادر، بما يحمله من صدق التعبير وعمق الرؤية، على تجاوز الحواجز والحدود، ومد جسور التواصل بين الثقافات والمجتمعات.

وتابع السفير قوله: “لعل ما يميز هذا المعرض هو ما يتيحه من تنوع في المدارس والأساليب والرؤى الفنية، بما يعكس تعدد التجارب وخصوصية كل منها، ويمنح الجمهور فرصة للتفاعل مع أعمال إبداعية تستلهم الماضي، وتعبر عن الحاضر، وتنفتح على آفاق المستقبل. وإنني على يقين بأن مثل هذه المبادرات لا تقتصر أهميتها على ما تقدمه من أعمال فنية متميزة، وإنما تتجاوز ذلك إلى دورها في تشجيع المواهب، وإثراء الذائقة الجمالية، وتعزيز الحوار الثقافي، وإتاحة مساحات أوسع للتواصل المباشر بين الفنانين والجمهور”.

وأكد السفير أننا في سفارة جمهورية مصر العربية لدى دولة الكويت نولي اهتماماً خاصاً بتعزيز التعاون الثقافي والفني بين بلدينا الشقيقين، انطلاقاً من إيماننا بأن الثقافة تمثل أحد أهم روافد العلاقات الثنائية، وأداة فاعلة لتعميق التفاهم والتقارب بين الشعوب، مشدداً على الحرص، من خلال السفارة ومكتبها الثقافي، على دعم المبادرات الجادة التيجمع المبدعين المصريين والكويتيين، وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتعاون وتبادل الخبرات، وتتيح الفرصة لإبراز إبداعاتهم وإسهاماتهم في إثراء المشهد الثقافي والفني.

وأردف السفير: “أود أن أغتنم هذه المناسبة لأؤكد أن أبواب السفارة ومكتبها الثقافي ستظل مفتوحة أمام الفنانين والمثقفين والمبدعين، وأمام كل فكرة أو مبادرة تسهم في تعزيز التواصل الثقافي بين مصر والكويت، إيماناً منا بأن الاستثمار في الثقافة والإبداع هو استثمار في الإنسان، وفي مستقبل علاقاتنا الأخوية الممتدة. كما نتطلع إلى مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون مثمر مع المؤسسات الثقافية الكويتية، وفي مقدمتها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بما يسهم في تنظيم المزيد من الفعاليات والمبادرات المشتركة التي تعكس المكانة الثقافية المتميزة لكل من مصر والكويت، وتثري الحضور الثقافي العربي بوجه عام”.

وتوجه السفير بخالص الشكر والتقدير إلى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وإلى إدارة متحف الفن الحديث، على تعاونهما الكريم وجهودهما المقدرة في استضافة هذا المعرض والإعداد له، بما يعكس روح التعاون والشراكة التي نعتز بها، مكملاً: “كما أتوجه بتحية تقدير واعتزاز إلى جميع الفنانين المصريين والكويتيين المشاركين في هذه الدورة، الذين يمثل إبداعهم جوهر هذه المناسبة ورسالتها الحقيقية، وأتمنى أن يشكل هذا المعرض فرصة لمزيد من التعارف والتفاعل والتعاون بينهم. والشكر موصول إلى جميع القائمين على تنظيم المعرض، وكل من أسهم بجهده في إخراج هذه الفعالية بالصورة التي تليق بقيمتها الثقافية والفنية”.

واختتم السفير كلمته بالقول: “أود أن أؤكد أن ما يجمع مصر والكويت أكبر من أن تختزله مناسبة، وأعمق من أن تعبر عنه كلمات؛ فهي علاقة أخوة راسخة، وشراكة ممتدة، وروابط إنسانية وثقافية تتجدد وتتعمق مع تعاقب الأجيال. وإنني على ثقة بأن معرض «رؤى مصرية» سيواصل، في دوراته المقبلة، أداء رسالته بوصفه نافذة للإبداع، وجسراً للتواصل، وإضافة متميزة إلى مسيرة التعاون الثقافي والفني بين بلدينا الشقيقين، متمنياً لهذا المعرض كل التوفيق والنجاح، ولمصر والكويت دوام التقدم والازدهار، ولعلاقات بلدينا وشعبينا الشقيقين مزيداً من القوة والرسوخ”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى