الارشيف

توافق حكومي ـ نيابي على تفعيل دور المراقبين الماليين

اتفاق حكومي ـ نيابي على أهمية تفعيل دور المراقبين الماليين، وهو اتفاق على المبدأ، والخلاف فقط بين السلطتين التشريعية والتنفيذية على الوسيلة: هل تفعيل دور المراقبين الماليين في وزارات الدولة يكون بقانون يصدره مجلس الأمة؟ وهذا هو رأي النواب، أم بقرار يصدره مجلس الوزراء او وزارة المالية وهذا هو رأي الجانب الحكومي.
واعترضت الحكومة على الاقتراح بقانون بإنشاء جهاز للمراقبين الماليين خلال مناقشته في اللجان البرلمانية، خاصة لجنتي الميزانيات والتشريعية، والحكومة اعترضت عليه لعدم جدواه، وبذريعة ان هناك أجهزة حكومة معنية بهذا الامر منها ديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد، وأنه يؤدي لتضارب المؤسسات فيما بينها ويعرقل المشاريع ويؤخر العمل في الاجهزة الحكومية.
ووافقت اللجان البرلمانية المختصة على الاقتراح بقانون، وتم ادراجه في جدول الاعمال للتصويت عليه وإقراره، وأعلن 25 نائبا تأييدهم القانون وضرورة إقراره لأنه بات امرا ضروريا ايجاد جهاز يراقب الجهات والمؤسسات الحكومية ماليا، ويساعد ديوان المحاسبة في اداء عمله.
حكوميا، هناك اقتناع وإيمان حكومي كاملان بأهمية الرقابة المسبقة في منع أي هدر مالي، إلى جانب أهمية الترشيد في ظل إجراءات التقشف الحالية. وأعدت وزارة المالية خطة تتضمن إجراءات تفعيل دور المراقبين الماليين في الوزارات والجهات الحكومية الأخرى، وهذا يؤكد ان هناك توافقا بين أعضاء السلطتين على أهمية تفعيل دور المراقبين الماليين دون الحاجة إلى اصدار قانون جديد.
وإضافة إلى الإجراءات الجديدة لتفعيل دور المراقبين الماليين في جميع الجهات الحكومية التي لم تطبق بها حتى الآن، فإن وزارة المالية تسعى إلى تفعيل دور الرقابة المالية التي عممت تعليماتها على قطاعات الوزارة، انطلاقا من حرصها على استئصال أي نوع من الفساد أولا فأولا، ومن المتوقع ان تتقدم الحكومة بمشروع قانون يحمل صفة الاستعجال لتنظيم إجراءات الرقابة المالية على الأجهزة الحكومية.
وفي المواقف النيابية، دعا رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب عدنان عبدالصمد الحكومة إلى عدم عرقلة اقرار قانون المراقبين الماليين، خاصة انه تم الأخذ بجميع ملاحظات وزارة المالية على القانون، وهناك شبه اجماع نيابي على إقراره لحاجة مؤسسات الدولة إلى هذا الجهاز الرقابي المالي الجديد، محذرا من نشوب أزمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في حال عدم اقرار قانون المراقبين الماليين.
وتابع عبدالصمد: اننا بذلنا جهودا مضنية بشأن إعداد وصياغة ومناقشة القانون في اللجان البرلمانية المختصة، وتم الأخذ بأكثر وأهم ما اقترحه وزير المالية من ملاحظات وتبنى القانون أكثر من 25 نائبا، وشدد على أن عرقلة هذا القانون ستؤدي إلى أزمة حقيقية حاول النواب تجنبها حفاظا على التعاون المنشود بين السلطتين.
وقال مقرر لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب فارس العتيبي: هناك اغلبية نيابية تؤيد اقرار الاقتراح بقانون بشأن إنشاء جهاز المراقبين الماليين والمدرج على جدول اعمال جلسة مجلس الامة وجاهز للتصويت عليه.
وأوضح العتيبي ان لجنة الميزانيات اخذت في الاعتبار معظم توصيات وملاحظات وزير المالية انس الصالح على هذا المقترح، وبالتالي لا توجد اي حجة للحكومة لرفض القانون او عرقلة إقراره، واشاد العتيبي بهذا المقترح بقانون، مؤكدا ان من شأنه الحفاظ على المال العام.
من جانبه أكد النائب عبدالله التميمي انه بعد مرور سنوات من ممارسة العمل تبين أن المراقبين الماليين يواجهون صعوبات وعراقيل جوهرية تحد من قدرتهم على القيام بأدوارهم على أكمل وجه، والتي من أهمها الاستقلالية الإدارية والمالية من جهة، وتفعيل الاختصاصات من جهة أخرى، لذا جاء هذا القانون لتفعيل هذا الدور المهم، ومعالجة السلبيات التي واكبت عمل المراقبين الماليين.
وبين التميمي أنه تكون لديه اقتناع بأهمية هذا القانون والدور المهم والحيوي الذي يقوم به المراقبون الماليون، داعيا جمع الأطراف بالسلطتين إلى المساهمة في إقراره والعمل به.
وشدد النائب كامل العوضي على ضرورة وجود قانون جهاز المراقبين الماليين، مشيرا إلى انه يؤيده، وقال العوضي: إن الملاحظات المذكورة في تقارير ديوان المحاسبة كثيرة، وقد اطلعنا عليها ويجب وضع رقابة مسبقة حتى نمنع تكرار الاخطاء والتجاوزات مستقبلا.
وتابع العوضي: ان القانون جيد ولا بد منه، وهو من الامور التي بها خير للبلد، مشيرا إلى ان هناك الكثير من المخالفات والتجاوزات وبجميع الوزارات والهيئات الحكومية. وأوضح أن اغلب التجاوزات تحدث نتيجة اخطاء غير مقصودة من الجهات المختلفة، حيث إن بعضها يتعامل بالمليارات فمن الطبيعي حصول هذا الامر، لذلك فإن قانون انشاء جهاز للمراقبين الماليين للجهات مطلب ضروري.

النائب-عبدالله-التميمي3 عبدالحميد-دشتي عدنان-عبدالصمد فارس-العتيبي كامل-العوضي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى