صاحب السمو: أشهد لرجال الحرس وما قدموه أيام الغزو دفاعًا عن الوطن

هنأ صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد سمو الشيخ سالم العلي، والشيخ مشعل الأحمد بمناسبة مرور 50 سنة على انشاء الحرس الوطني، مؤكدا سموه انه «شاهد على ما عمله رجال الحرس الوطني في أيام الغزو الغاشم دفاعا عن الوطن».
وقام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وفي معيته سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بزيارة إلى الرئاسة العامة للحرس الوطني، حيث كان في استقبال سموه سمو الشيخ سالم العلي رئيس الحرس الوطني، ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد، ووكيل الحرس الوطني الفريق ركن مهندس هاشم عبدالرزاق الرفاعي وكبار القادة.
وقد ألقى سموه كلمة بهذه المناسبة قال فيها:
يسرنا أن نلتقي وأخي سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد والأخوة المرافقون بكم كما دأبنا على مثل هذا اللقاء في السنوات الماضية لنتواصل معكم في هذه الليلة من ليالي شهر رمضان المبارك لتبادل التهاني بهذا الشهر الفضيل، سائلين المولى جل وعلا أن يعيننا على إتمام صيامه وقيامه وأن يعيده على وطننا العزيز وشعبنا الكريم وعلى المقيمين على أرضه الطيبة بوافر الخير واليمن والبركات.
خواني وأبنائي.
كان ولا يزال الحرس الوطني منذ تأسيسه عضيدا وسندا للقطاعات الأمنية والعسكرية الأخرى في البلاد ولقد أثبتم إخواني وأبنائي أنكم دوما على قدر المسؤولية في التصدي بكل حزم لمن تسول له نفسه المساس بأمن الوطن وبالمحافظة على المنشآت الحيوية، وإنه ليسرني الإشادة بتوقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الداخلية والحرس الوطني لتعزيز التنسيق والتعاون بهدف تحقيق مجالات التكامل الأمني بينهما.
إخواني وأبنائي.
ننتهز هذه المناسبة لنزجي لأخينا سمو الشيخ سالم العلي رئيس الحرس الوطني ولأخيه وعضده الشيخ مشعل الأحمد نائب رئيس الحرس الوطني وافر التقدير على ما يبذلانه من جهود مقدرة وعطاء غير محدود لتطوير ورفع كفاءة منتسبيه وتعزيز قدراتهم من خلال الدورات والتدريبات العسكرية المستمرة داخليا وخارجيا والعمل على تزويد الحرس الوطني بأحدث أنواع العتاد والمعدات العسكرية والأجهزة المتطورة، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ وطننا العزيز ويديم عليه نعمة الأمن والأمان والازدهار وأن يرحم شهداء الوطن الأبرار ويتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته ويسكنهم فسيح جناته.
وبهذه المناسبة اهنئ أخي سمو الشيخ سالم العلي وأخي الشيخ مشعل الأحمد وأخواني وأبنائي على مرور 50 سنة على انشاء الحرس الوطني وهذا يزيدني فخرا واعتزازا بكل فرد منكم وما عملتموه وانا شاهد على ذلك في ايام الغزو الغاشم وما عملتموه دفاعا عن وطنكم وبارك الله فيكم وجعلكم ذخرا لوطنكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وألقى وكيل الحرس الوطني كلمة بهذه المناسبة قال فيها:
بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك الذي يتشرف الحرس الوطني في رحابه كل عام بزيارة صاحب السمو الأمير القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصحبه الكرام يسرنا بالإنابة عن سمو رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي، ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد وجميع منتسبي الحرس الوطني وبالأصالة عن نفسي أن نهنئكم جميعا، داعين الله تعالى أن يعيده عليكم وعلى وطننا العزيز والأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات كما نبارك لوطننا العزيز الكويت أميرا وحكومة وشعبا فوزها بمقعد غير دائم في مجلس الأمن لمدة سنتين تبدأ في يناير 2018.
سيدي حضرة صاحب السمو حفظكم الله ورعاكم
تواكب زيارة سموكم الكريمة للحرس الوطني هذا العام احتفاله باليوبيل الذهبي حيث مرور خمسين عاما على إنشاء هذا الصرح العسكري الشامخ الذي يؤدي بكل ثقة واقتدار مهامه في منظومة الدفاع عن الكويت العزيزة وتحقيق الأمن والأمان لمواطنيها المخلصين متعاونا في ذلك مع وزارتي الدفاع والداخلية والإدارة العامة للاطفاء.
خمسون عاما مرت على الحرس الوطني منذ أن عهد إلى سمو الشيخ سالم العلي إدارة دفته ومتابعة مسيرته فنال سموه، وسمو الشيخ نواف الأحمد، والشيخ مشعل الأحمد ثقة القيادة الحكيمة في ثاقب فكرهم وصادق جهدهم فأعطوا الحرس الوطني من خلاصة تجاربهم ليشهد نقلة نوعية في مختلف المجالات العسكرية والأمنية والإدارية والفنية والطبية والرياضية ويصبح مؤسسة حضارية على درجة عالية من الكفاءة العسكرية والقدرة على تنفيذ المهام الوطنية.
سيدي حضرة صاحب السمو حفظكم الله ورعاكم
في مثل هذا اللقاء المميز الذي يجمع القائد وإخوانه وأبناءه فإننا لنحرص على إطلاع سموكم سريعا على ما يحققه الحرس الوطني من إنجازات.
فانطلاقا من اهتمام سموكم حفظكم الله ورعاكم بالتخطيط والتنمية ووضعهما في طليعة أولوياتكم الوطنية فمازال الحرس الوطني ينهج التخطيط الاستراتيجي في كافة قياداته ووحداته ركيزة للعمل المؤسسي المتميز وها نحن في العام الثاني من تطبيق الوثيقة الاستراتيجية 2020 تحت شعار «الأمن أولا».
سيدي حضرة صاحب السمو حفظكم الله ورعاكم
إن الحرس الوطني ليحرص كل الحرص على تطبيق القوانين وتنفيذ توجيهاتكم السامية قائدا أعلى للقوات المسلحة مقدما مبادراته التي تساهم في تميزه وتصب في مصلحة وطننا العزيز.
ويعتمد الحرس الوطني العدالة والشفافية في قبول الكوادر الكويتية بتوجيهات مباشرة من قادته مبدأين لا يحيد عنهما حيث تجرى قرعة علنية يراها الجميع عيانا بيانا كما يحرص على النظر إلى السوق المحلي لضم الكوادر الوطنية وقد بلغ عدد الملتحقين به هذا العام 1441 منتسبا من ضباط وضباط صف وأفراد.
كما يقف الحرس الوطني على أتم استعداد للتوسع في حماية المنشآت الحيوية داخل الكويت لاسيما المنشآت النفطية التي أسند إليه واجب حماية وتأمين بعض قطاعاتها دعما لوزارة الداخلية.
وفي إطار التعاون العسكري والأمني ومواصلة للانفتاح على المؤسسات العسكرية والأمنية الشقيقة والصديقة وتوطيدا للتعاون مع قوات الدرك إقليما ودوليا فإن الحرس الوطني يبشر سموكم بتقديمه خلال زيارة وفد منه لجمهورية البرتغال ورقة انضمامه للاتحاد الأورو ـ متوسطي لقوات الدرك والشرطة ذات الطابع العسكري والتي حازت بفضل الله إعجاب المنظمة، خصوصا فيما يتعلق بدور الحرس الوطني في تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات.
سيدي حضرة صاحب السمو حفظكم الله ورعاكم
ومواكبة لأحدث سبل التطور الإداري وتطبيقا لرؤية سموكم حفظكم الله ورعاكم للوصول بالكويت إلى دولة الكترونية فثمة مشروع استراتيجي ينفذه الحرس الوطني وهو مشروع «مكتب بلا أوراق».
وتحقيقا لدور الحرس الوطني المجتمعي وانطلاقا من رؤية سموكم بالاهتمام بالشباب ورعايتهم ودعما من قيادة الحرس الوطني لهم نفذ الحرس الوطني مبادرته الشبابية «تنمية ووفاء لكويت العطاء» في نسختها الخامسة التي تميزت باستقطاب ذوي الاحتياجات الخاصة حيث عقدت لعدد منهم دورة إسعافات أولية.
وختاما.. فإننا لنؤكد أن زيارة سموكم الكريمة للمؤسسات العسكرية، لاسيما الحرس الوطني لترسخ في وجداننا قيما ومبادئ أصيلة وتترجم حرص الحاكم القائد على التواصل مع أبنائه العسكريين هذه العادة الأصيلة التي يستلهمون منها بذل ما في وسعهم لحفظ أمن الوطن والحفاظ على أرضه ومقدساته وسط متغيرات وظروف عسكرية وأمنية يمر بها العالم في الوقت الراهن متخذين كافة التدابير الاحترازية والوقائية لتعزيز كفاءتهم وجاهزيتهم صونا لاستقرار الوطن وسلامته وحفاظا على جبهته الداخلية.
حمى الله الكويت وحفظها من كل مكروه وسوء وجعلها بلدا آمنا مطمئنا تحت قيادة سموكم الرشيدة بمؤازرة عضدكم المتين سيدي سمو ولي العهد الأمين حفظكما الله ورعاكما وسدد على دروب الخير والرخاء خطاكما وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
كما تم عرض فيلم تسجيلي عن مركز الدفاع الكيماوي والرصد الإشعاعي ثم تم تقديم هدايا تذكاريه لحضرة صاحب السمو الأمير، وسمو ولي العهد حفظهما الله وسمو رئيس مجلس الوزراء.
بعدها تفضل صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد حفظهما الله بالتوقيع على سجل الشرف.
هذا وقد رافق سموه رعاه الله في هذه الزيارة وزير شؤون الديوان الاميري الشيخ ناصر صباح الأحمد، ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح ومدير مكتب حضرة صاحب السمو الأمير أحمد فهد الفهد ووكيل ديوان سمو ولي العهد الشيخ مبارك الفيصل، ورئيس الشؤون الإعلامية والثقافية بالديوان الاميري يوسف حمد الرومي والشيخ ماجد جابر الحمود، والشيخ عبدالله ناصر صباح الأحمد الصباح، والشيخ صباح ناصر صباح الأحمد الصباح، والشيخ فهد ناصر صباح الأحمد الصباح.
