الأخيرة

عالم «تويتر» وأحاديث لا تنتهي!

مع كل الأسف، مازال هناك كثيرون ممن يجهلون استخدام برنامج التوصل الاجتماعي «تويتر»، أو يتعمدون استخدامه كجسر ينقلهم إلى ضفة الشهرة، أو يكونون هم شخصيا مُوجَّهين من قبل بعض الأطراف ليصبحوا عصا تصفية حسابات شخصية… مع شديد الأسف هذه السلبيات الملاحظة في «تويتر» لا تحدث في الغرب، ليس لأنهم أفضل منا، بل لأنهم منهمكون في أعمالهم، ولا مكان لديهم لجدل عقيم ممل لا يقدم ولا يؤخر، كما أن لا وقت لديهم للدخول في وصلة ردح حول حادثة فردية أو عابرة حدثت هنا أو هناك!
إن المضحك في عالم تويتر أن البعض إذا أنشأ حسابا شخصيا له ذهب إلى أولئك المتخصصين في بيع المتابعين (الفلورز)، فتجد من يتابعه في صفحته ما يقدر بمئات الآلاف، فيضاهي بذلك المشاهير، ويسرق الأضواء منهم! ماذا يحدث؟ هل وصلت عقول البعض إلى هذه الضحالة؟ أم أنه اعتقاد سائد اليوم بأن الوصول إلى القمة يتطلب بعضا من الثرثرة وجذب الأنظارعلى صفحات وسائل التواصل الاجتماعي؟
إن الباحثين عن الشهرة أو أولئك الدمى المُحرَّكة من قبل هذا وذاك لا يدركون أنهم في نهاية الأمر مجرد «أكذوبة» لا تقدر على الصمود أمام الحقائق والأدلة والبراهين. إنهم يعيشون في عالمهم الخاص، ويعتقدون أنه من خلال «الفرقعات» التي يمارسونها يستطيعون شل عقول الناس! كما يعتقد البعض أنه من خلال تغريدة في استطاعته إثارة موجة عارمة من الغبار بين بلد وآخر!
إنه، وعلى الرغم من وجود تلك الآفات الاجتماعية التي تملأ «تويتر» بأحاديث الفتن الطائفية، وتصفية الحسابات الشخصية، والصيد في الماء العكر فإن هناك من هو حريص على وحدة المجتمع وتماسكه وترابطه، وهؤلاء هم نخبة المجتمع، من مفكرين ومثقفين وباحثين، لا يسعون نحو شهرة زائفة ولا ينظرون إلى أحاديث تافهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى