اليوسف : العدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج والمنطقة انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية


شدد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف على أن العدوان الإيراني الغاشم على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبعض الدول العربية الشقيقة يعد انتهاكا صارخا لجميع القوانين والأعراف الدولية وحسن الجوار، إذ استهدف المناطق السكنية الآمنة والمرافق المدنية كالمطارات والبنية التحتية وراح ضحيتها مواطنون ومقيمون أبرياء.
وفي كلمة ألقاها عبر الڤيديو أمام الدورة الـ 43 لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس أكد الشيخ فهد اليوسف أن أمن أمتنا العربية كل لا يتجزأ وأن بسط الأمن بالوطن العربي مسؤولية مشتركة، لافتا إلى أن الاجتماع يأتي «في ظل تحولات متسارعة وتحديات متزايدة في المنطقة العربية وهو فرصة للتشاور والتباحث للوصول إلى قرارات موحدة تخدم الأمن العربي وتحقق الأمن والاستقرار للشعوب العربية».
وشدد في هذا الإطار على أن الاوضاع الإقليمية الحرجة تقتضي تكثيف الجهود العربية والدولية لمنع حصول الميليشيات والتنظيمات الإرهابية على طائرات مسيرة تستخدم في العمليات الإرهابية في منطقتنا، منبها إلى أن الفضاء الالكتروني رغم ما به من إيجابيات فإنه يعد أرضا خصبة للجماعات الارهابية تعتمد عليه في تجنيد عناصر جديدة من مختلف البلدان «مما يستدعي منا بذل الجهد في مكافحة الجرائم الإلكترونية والجرائم العابرة للحدود بصفة عامة والتأكيد على أهمية إنشاء منصات متخصصة لرصد وكشف المحتويات المزيفة وإتاحتها للمواطنين للابلاغ عن أي جرائم بما يمكن الأجهزة الأمنية من اتخاذ اللازم بشأنها».
كما شدد الشيخ فهد اليوسف في كلمته على أن انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية لا يقل خطرا على آفة الإرهاب ويحتاج من الدول العربية إلى الاستمرار في التعاون لمكافحتها نظرا لارتباط عائدات تجارة المخدرات بتمويل الإرهاب والميليشيات والجماعات المسلحة والمرتبطة بأجندات خارجية بعيدا عن مصالح شعوبها فضلا عن استهدافها لفئة الشباب عماد الأمة وثروتها.
من جانبه، جدد وزير الداخليــــة السعــودي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف رفض المملكة للاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة وإدانتها لها، مشددا على أن الاعتداءات الإيرانية تهديد خطير لأمن المنطقة واستقرارها ولا يمكن تبريرها بأي شكل.
وفي كلمة ألقاها عبر الفيديو امام الاجتماع، أكد وزير الداخلية السعودي أن إصرار ايران على زعزعة امن واستقرار المنطقة يعد انتهاكا للمواثيق الدولية وتهديدا للسلم والامن الدوليين مشددا على رفض المملكة وإدانتها لهذه الاعتداءات التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
ولفت صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف دقيقة تشهدها المنطقة نتيجة الاعتداءات الإيرانية التي طالت عددا من الدول العربية، مؤكدا أهمية تعزيز التعاون الأمني العربي، لاسيما أن «العالم يشهد تصاعدا في أنماط الجريمة المنظمة العابرة للحدود بما في ذلك الاتجار غير المشروع بالمخدرات والتطرف والجرائم السيبرانية».
ولفت إلى إلى أن هذه التحديات تتطلب تطوير آليات العمل الأمني وتعزيز القدرات التقنية والتنسيق المشترك لمواجهتها، لافتا إلى أهمية تبني سياسات أمنية استباقية قائمة على المعرفة والابتكار لأن الأمن لم يعد منفصلا عن الاقتصاد المعرفي وتعزيز الشراكات والتكامل بين الدول يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة العربية.
وأعرب عن شكره للأجهزة الأمنية في الدول العربية على جهودها في حفظ الأمن والاستقرار، مثمنا دور الأمانة العامة للمجلس في الإعداد للاجتماع، معربا عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجاته في تعزيز مسيرة التعاون الأمني العربي المشترك. بدوره، أدان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد كومان بأشد العبارات العدوان الإيراني الغاشم المتكرر على الدول العربية، مؤكدا تضامن المجلس مع كل الدول العربية المعنية ووقوفه إلى جانبها في ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وصون أمنها والدفاع عن مواطنيها والمقيمين على أراضيها وحماية مكتسباتها ومنشآتها الاقتصادية والصناعية.
وذكرت الأمانة العامة للمجلس في بيان أن ذلك جاء في كلمة ألقاها كومان عبر الاتصال المرئي أمام افتتاح اجتماع الدورة الـ 43 لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس استنكر فيها الاعتداءات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية التي تسببت في وقوع ضحايا من المدنيين الأبرياء في استخفاف كامل بالقيم ومبادئ حسن الجوار وانتهاك صارخ للقانون الدولي. وأضافت أن كومان أكد أن انعقاد الدورة في هذه الظروف الدقيقة يعكس تصميم الدول الأعضاء على تعزيز العمل الأمن العربي المشترك وعزمها على مواجهة التحديات التي تطرحها هذه الاعتداءات على الأمن العربي.



