محليات

غرس أولى أشجارها في «مشرف».. سفارة طاجيكستان تدشن حجر أساس مقرها الجديد في الكويت

الحسن: المبادرة نموذج للممارسات المستدامة ودمج البعد البيئي في العمل الدبلوماسي

في خطوة دبلوماسية ذات أبعاد بيئية مستدامة، احتفلت سفارة جمهورية طاجيكستان لدى دولة الكويت بوضع حجر الأساس لمقر بعثتها الجديد في منطقة مشرف، حيث استبدلت السفارة البناء التقليدي بمبادرة رمزية تمثلت في زراعة أولى أشجار المقر، إيذاناً بتدشين مرحلة جديدة من الحضور الدبلوماسي الطاجيكي في البلاد.
شهدت المناسبة حضوراً دبلوماسياً وبيئياً بارزاً، تقدمه سفير طاجيكستان لدى الكويت، زبيدالله زبيدزودة، ورئيسة بعثة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل) للكويت ودول الخليج العربي، الدكتورة أميرة الحسن، إلى جانب حشد من المهتمين بالعمل الدبلوماسي والشأن البيئي.
جذور راسخة وعلاقات متنامية
وجاء اختيار زراعة الأشجار كحجر أساس للمبنى الجديد؛ ليعكس عمق روابط الصداقة والتعاون بين البلدين، وتطلعهما نحو علاقات ثنائية تنمو وتترسخ جذورها بمرور الزمن لتقدم ثمارها للأجيال القادمة.
وأكدت السفارة في بيان لها أن هذه المبادرة تتناغم مع الجهود الدولية لتعزيز التخضير الحضري ومواجهة التحديات المناخية، مشيرة إلى أن رعاية “موئل الأمم المتحدة” للنباتات المزروعة تجسد أهمية الشراكة الدولية في دعم التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
حصاد 13 عاماً من الدبلوماسية
وفي تصريح له بهذه المناسبة، أعرب السفير زبيدالله زبيدزودة عن اعتزازه بهذا الحدث الذي يحمل دلالات خاصة، تزامناً مع قرب انتهاء مهمته الدبلوماسية في الكويت، معتبراً أن وضع حجر الأساس للمقر الجديد يعد مسك الختام لإنجازات فترة عمله.
وأضاف زبيدزودة أن هذا المشروع يمثل ثمرة 13 عاماً من العلاقات الثنائية المتميزة القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء، مؤكداً أن تشييد مقر دائم للسفارة يترجم بوضوح مستوى الشراكة المتنامية، ويعكس الحرص المشترك على تطوير آفاق التعاون في شتى المجالات السياسية، الاقتصادية، والثقافية بين البلدين الصديقين.

من جانبها أشادت رئيسة بعثة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل) للكويت ودول الخليج العربي، الدكتورة

دمج البُعد البيئي في المشاريع التنموية والدبلوماسية

أميرة الحسن، بهذه المبادرة، مؤكدة أن اختيار زراعة الأشجار كرمز لوضع حجر الأساس يعكس وعياً متقدماً بأهمية دمج البُعد البيئي في المشاريع التنموية والدبلوماسية.

وأوضحت الحسن أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً إيجابياً للممارسات المستدامة التي تسهم بفعالية في تعزيز التخضير الحضري والحد من آثار التغير المناخي، فضلاً عن دورها في دعم الجهود الرامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والوصول إلى الحياد الكربوني.

واختتمت تصريحها بالإشارة إلى أن المبادرة تؤكد أن التشجير لم يعد مجرد عنصر تجميلي، بل بات جزءاً أساسياً من المسؤولية الجماعية تجاه البيئة، ورسالة واضحة تعكس الالتزام المشترك ببناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى