خارجيات

الأمين العام للجامعة العربية يستقبل وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم  بمقر الأمانة العامة، ستيفن داوتي، وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام بأن اللقاء شهد تبادلًا موسعًا للرؤى حول تطورات القضية الفلسطينية، حيث ثمّن الأمين العام التطور المهم في الموقف البريطاني، ولا سيما الاعتراف بدولة فلسطين، مؤكدًا أهمية البناء على هذه الخطوة من خلال دور سياسي أكثر فاعلية وحسمًا، بما يسهم في وقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية، وضمان الانسحاب الإسرائيلي ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتمكين المؤسسات الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها، بما يحفظ أفق حل الدولتين ويهيئ لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الأمين العام شدد على أن استمرار إسرائيل في انتهاكاتها الجسيمة والمتكررة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، دون مساءلة أو رادع حقيقي، لم يعد يمثل تهديدًا للشعب الفلسطيني وحده، وإنما بات يشكل تحديًا مباشرًا لمصداقية المنظومة الدولية برمتها، محذرًا من أن التآكل المتزايد في احترام قواعد القانون الدولي وأعرافه، وانتقائية تطبيقها أو التغاضي عن انتهاكها، من شأنه أن يكرس منطق القوة على حساب القانون، ويقوض أسس النظام الدولي وقدرته على حفظ السلم والأمن.

وتبادل الجانبان الرؤى بشأن التطورات في الخليج العربي، حيث أكد الأمين العام إدانة الجامعة للاعتداءات والهجمات الإيرانية التي استهدفت عددًا من دول الخليج العربية ومنشآتها المدنية والحيوية، مشددًا على أن أمن الدول العربية كلٌ لا يتجزأ، وعلى رفض المساس بسيادة أي دولة عربية تحت أي مبرر. كما أكد أهمية الحفاظ على حرية وأمن الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وتجنب استخدامها كأداة للضغط أو التصعيد، أخذًا في الاعتبار ما يترتب على ذلك من انعكاسات مباشرة على أمن واستقرار المنطقة والتجارة الدولية وأسواق الطاقة.

وقال المتحدث الرسمي إن اللقاء تناول كذلك تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان والسودان واليمن، حيث أكد الأمين العام أهمية الحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، ودعم الحلول السياسية التي تضع حدًا للصراعات وتخفف معاناة المدنيين.

واختتم اللقاء ببحث آفاق تطوير التعاون بين جامعة الدول العربية والمملكة المتحدة في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك لا سيما تلك المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى