برعاية وحضور الشيخة هالة البدر: افتتاح معرض “العملات الدولية الثالث” في متحف الكويت الوطني

ر




تحت رعاية وحضور الشيخة هالة البدر المحمد الأحمد الصباح، عضو شرف الجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات، وبحضور رئيس الجمعية الدكتور عادل حسين العبدالرزاق، والأمين العام المساعد لقطاع الآثار والمتاحف بالتكليف محمد بن رضا، إلى جانب جمع من المهتمين والمثقفين وهواة جمع العملات والتراث ، افتتح في متحف الكويت الوطني معرض “العملات الورقية والمعدنية الدولية الثالث”، والذي تنظمه الجمعية بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومتحف الكويت الوطني.
القيمة التاريخية والحضارية للمسكوكات
وأكدت الشيخة هالة بدر المحمد الأحمد الصباح، في تصريح لها على هامش الافتتاح، أهمية الحفاظ على العملات والمسكوكات القديمة باعتبارها جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية والتاريخ الإنساني، داعية إلى تعزيز اهتمام الأجيال الجديدة بهذا الإرث الثقافي والتعريف بقيمته التاريخية والحضارية.
وأشادت بالتطور الملحوظ الذي يشهده المعرض عاماً بعد عام، مشيرة إلى أن الدورة الحالية تضم عدداً أكبر من المشاركين والمقتنيات والمجموعات النادرة مقارنة بالدورات السابقة.
وقالت إن العملات ليست مجرد وسيلة للتبادل التجاري، بل وثائق تاريخية حية تعكس محطات مهمة من تاريخ الشعوب والدول، موضحة أن بعض المعروضات تعود إلى القرن التاسع عشر، وتروي قصصاً عن تطور سك العملات وانتقالها بين البلدان وتأثرها بالعلاقات التجارية والسياسية عبر العصور.
شغف شخصي وتحديات غرس الهوية
وفي لفتة إنسانية، كشفت الشيخة هالة بدر المحمد الأحمد الصباح أن اهتمامها بجمع العملات والطوابع يعود إلى سنوات الطفولة، مدفوعة بشغفها الكبير بالتاريخ والتراث، لافتة إلى أن مجموعتها الخاصة فُقدت خلال فترة الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت، إلا أن تلك الخسارة لم تحد من ارتباطها الوثيق بهذا المجال وحرصها المستمر على رعاية ومتابعة كل ما يتعلق بالموروث التاريخي والثقافي.
وأعربت عن أسفها لتراجع اهتمام الأجيال الجديدة بقراءة التاريخ والتعرف إلى تفاصيل الماضي، في ظل الانشغال المتزايد بوسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، مؤكدة أن هواية جمع العملات والطوابع أسهمت في السابق في تنمية المعرفة وتوسيع المدارك وتعزيز الوعي الثقافي لدى الشباب والنشء.
وشددت على أن مثل هذه المبادرات تسهم بفعالية في ترسيخ الهوية الوطنية ونقل المعرفة التاريخية إلى الأجيال الشابة، مقترحة تنظيم معارض دورية متخصصة خلال المناسبات الوطنية وعلى مدار العام، بما يوفر أنشطة ثقافية وتعليمية هادفة للجمهور ويمنح المهتمين فرصة للاطلاع على تاريخ العملات الكويتية وما تمثله من قيمة حضارية ووطنية.
وفي سياق متصل، حثت الشيخة هالة بدر المحمد الأحمد الصباح مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها بنك الكويت المركزي، على تخصيص معارض ومتاحف دائمة للعملات الكويتية والمسكوكات التذكارية، بما يتيح للجمهور والباحثين فرصة التعرف عن قرب على تاريخ النقد الوطني ومراحل تطوره المختلفة.
هواة يستعرضون أندر المقتنيات التاريخية
من جانبه، صرّح أمين سر الجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات، السيد عيسى يحيى دشتي، أن المعرض يشارك فيه هذا العام عشرة أعضاء من هواة جمع العملات، يقدم كل منهم جانباً من مجموعاته الشخصية التي تضم عملات ورقية ومعدنية نادرة من الكويت ومختلف دول العالم. لافتاً إلى أن المشاركين يتغيرون من دورة إلى أخرى بما يضمن تجدد المعروضات وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للاطلاع على مقتنيات جديدة ومتنوعة.
وأشار دشتي إلى أن المعرض يتميز هذا العام بعرض مجموعة كبيرة من العملات الذهبية والفضية الكويتية والعالمية، إضافة إلى عملات تاريخية فريدة من مختلف الدول الإسلامية.
واستعرض دشتي قائمة بأبرز وأندر المقتنيات المعروضة في هذه النسخة، والتي تمثلت في:
- عملة «المهر» الذهبية: المسكوكة في عهد الملكة فيكتوريا، والتي كانت متداولة في الكويت وتعادل قيمتها آنذاك 15 روبية (من مقتنيات علي جراغ).
- الدنانير الذهبية الإسلامية: مجموعة متميزة وقيمة (من مقتنيات الدكتور حسن أشكناني).
- عملة «طويلة الحسا» وأول عملة كويتية «البيزة»: بعرض جميع أنماطها المختلفة (من مقتنيات محمد البناي).
- عملات كأس العالم التذكارية: مجموعة خاصة توثق البطولة العالمية (من مقتنيات الدكتور أوسان المهيني).
- العملات الخليجية الفضية النادرة: تشكيلة مسكوكات فضية نادرة (من مقتنيات هشام البلام).
- الأخطاء الطباعية بالعملة الكويتية الورقية: مجموعة توثيقية فريدة للأخطاء الفنية (من مقتنيات الدكتور عادل العبدالرزاق).
- إصدارات اليورو الورقية: تشكيلة متنوعة ترصد العملة الأوروبية المشتركة (من مقتنيات عبدالعزيز المسلماني).
واختتم دشتي تصريحه مؤكداً أن المعرض سيستمر في فتح أبوابه أمام الجمهور طوال فترة الصيف ضمن الأنشطة السنوية التي تنظمها الجمعية للتشجيع على ممارسة هواية جمع العملات، لما تحمله من فوائد جمة تجمع بين المعرفة، والادخار، وتوثيق التاريخ، مجدداً ترحيب الجمعية الكامل بجميع المهتمين والهواة للانضمام إلى عضويتها والمشاركة الفاعلة في أنشطتها المتنوعة، بما يسهم في نشر هذه الهواية وتعزيز الوعي بأهميتها الثقافية والتراثية.
تنظيم متميز ومقتنيات نادرة
أشرف على تنظيم المعرض وتنسيقه نخبة من أعضاء الجمعية الكويتيين، وهم: عيسى يحيى دشتي، وعبد العزيز المسلماني، وعبداللطيف العمر، وجابر عبد العالي الهندال. وتميز المعرض بعرض مجموعات واسعة ونادرة من العملات الكويتية والدولية التاريخية والمعاصرة بمختلف أنواعها الورقية والمعدنية.
مشاركات واسعة للهواة
وشارك أعضاء الجمعية بفاعلية عبر تقديم مقتنياتهم الخاصة الثمينة التي تعكس عمق التراث الثقافي والتاريخي للعملات، حيث ضمت قائمة المشاركين كلاً من: محمد علي البناي، وعبد العزيز محمد المسلماني، وهشام قاسم البلام، والدكتور عادل حسين العبدالرزاق، والدكتور أوسان المهيني، والدكتور حسن جاسم أشكناني، وعلي فاضل چراغ، وعيسى يحيى دشتي



