برعاية وحضور الشيخة هالة البدر.. افتتاح معرض «النهضة العمرانية في الطوابع والبطاقات البريدية الكويتية»




برعاية وحضور الشيخة هالة البدر المحمد الأحمد الجابر الصباح، عضو الشرف بالجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات، افتُتح معرض «النهضة العمرانية في الطوابع والبطاقات البريدية الكويتية»، وذلك بمقر الجمعية في مكتب بريد الجابرية.
ويستعرض المعرض تشكيلة نادرة من الطوابع والبطاقات البريدية التاريخية من المجموعة الشخصية لنائب رئيس مجلس إدارة الجمعية هشام قاسم، والتي توثق شواهد التطور المعماري وحركة النهضة العمرانية الشاملة التي شهدتها دولة الكويت على مدار العقود الماضية.
وقامت الشيخة هالة البدر بجولة استطلاعية في أرجاء المعرض، استمعت خلالها إلى شرح تفصيلي عن المعروضات وما تحمله من قيمة تاريخية ووثائقية تعكس الهوية المعمارية للبلاد وتؤرخ لمراحل نهضتها الحديثة.
وحضر حفل الافتتاح أحمد إسماعيل بهبهاني رئيس تحرير الخليج الكويتية ، والشيخة شيخة سالم المبارك العبدالله الجابر الصباح، ورئيس الجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات د. عادل حسين العبدالرزاق، وعضو شرف الجمعية سهام العازمي، وأمين سر الجمعية عيسى يحيى عبدالرسول دشتي (BEM)، إلى جانب جمع من أعضاء الجمعية المهتمين بالتراث وتاريخ الكويت وهواية جمع الطوابع.
وأكدت الشيخة هالة البدر، أن الطوابع والبطاقات البريدية تمثل وثيقة تاريخية مهمة توثق ذاكرة الكويت العمرانية والتراثية، لما تتضمنه من صور للمباني والأماكن والأحداث التي شكلت جانبا من تاريخ البلاد، داعية إلى الحفاظ على المباني التراثية وترميم ما يمكن منها وإعادة توظيف بعضها كمتاحف ومواقع تاريخية وسياحية.
وقالت الشيخة هالة إن المعرض يبرز الدور الذي أدته الطوابع البريدية في حفظ جانب مهم من تاريخ الكويت، من خلال توثيق المباني القديمة والأحداث والمعالم التي شهدتها البلاد، مشيرة إلى أن البطاقات البريدية احتفظت بصور لمواقع لم يعد بعضها قائما اليوم.
وأضافت أن الطوابع «أثبتت وجود هذه المباني»، داعية الجهات المعنية إلى البحث عنها والاهتمام بما تبقى منها، باعتبارها جزءا أصيلا من تاريخ الكويت، لافتة إلى أن بعضها أزيل فيما لايزال بعضها الآخر قائما ويحتاج إلى الترميم.
وأكدت أهمية إحياء المباني التراثية وإعادة تأهيلها، مقترحة تحويل بعضها إلى متاحف ومواقع تاريخية تستقطب السياح والمهتمين بتاريخ الكويت، باعتبارها شواهد حية على مراحل مهمة من مسيرة البلاد.
وأعربت عن أسفها لفقدان عدد من المباني القديمة التي كانت جزءا من الحياة اليومية للكويتيين، مشيرة إلى أن المعرض أعاد إليها ذكريات طفولتها من خلال صور مبان لم تعد موجودة، ومن بينها ثانوية الشويخ وما ارتبط بها من معالم، مثل الكرة الأرضية.
وأوضحت أن المباني التي شيدت في المراحل الأولى من نهضة الكويت تمثل شاهدا على مسيرة التطور التي شهدتها البلاد، لاسيما أن الكويت في بداياتها اعتمدت على موارد محدودة، ولم يكن أمام أهلها سوى «البر والبحر».
وشددت على ضرورة منح المباني القديمة اهتماما أكبر من الجهات المعنية، خصوصا القابلة منها للترميم وإعادة التأهيل، لما تمثله من قيمة تاريخية وثقافية، ولما يمكن أن تؤديه في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ الكويت وتعزيز حضور التراث الوطني كوجهة ثقافية وسياحية.
من جانبه، أكد نائب رئيس الجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات هشام قاسم البلام أن الطابع البريدي يمثل «هوية ورمزا لكل دولة»، ويعد وثيقة تاريخية يمكن من خلالها التعرف على مراحل التطور العمراني والثقافي والسياحي التي مرت بها البلاد.
وقال البلام إن معرضه الفردي يسلط الضوء، عبر الطوابع والبطاقات البريدية، على النهضة العمرانية التي شهدتها الكويت منذ نهاية خمسينيات وبداية ستينيات القرن الماضي، وما رافقها من تطور في المباني والشوارع والمعالم المختلفة.
وأضاف أن المعرض يوثق مباني أزيلت خلال مراحل لاحقة، إلا أن الطوابع والبطاقات البريدية حفظت صورها وأثبتت وجودها للأجيال، مؤكدا أن الطابع البريدي تجاوز دوره التقليدي كوسيلة بريدية ليصبح سجلا تاريخيا يوثق مسيرة الدولة وتطورها.
وأوضح أن الطوابع تكشف جوانب متعددة من تاريخ الدول، سواء في مجالات العمران والتراث والثقافة أو المناسبات الوطنية والمعالم السياحية، مشيرا إلى أن ما تحمله من صور ورموز يوفر مادة مهمة للباحثين والمهتمين بالتاريخ والتراث.
وأكد أن المجموعات الخاصة بالطوابع والبطاقات البريدية تمثل مصدرا توثيقيا مهما، لاسيما في حفظ صور المعالم والمباني التي اندثرت، بما يسهم في صون الذاكرة الوطنية وإبراز مراحل النهضة العمرانية التي مرت بها الكويت.



