علاء الزهيري: مشاركة «جي آي جي مصر» بمختبر الرقابة المالية خطوة استراتيجية لتطوير خدمات التأمين وتقليص وقت المعاينات والتعويضات
المنافسة في تأمين السيارات أصبحت على "سرعة الخدمة" وليس السعر فقط

- علاء الزهيري: التطوير التكنولوجي المستمر جزءٌ أصيل من استراتيجية الشركة لتعزيز ريادتها بسوق التأمين المصري
- «جي آي جي مصر» تطلق حلول المعاينة عن بُعد عبر مختبر «الرقابة المالية» التنظيمي
- بالتعاون مع «إي جي إنشورتك».. «جي آي جي مصر» توظف الذكاء الاصطناعي لتسريع تعويضات السيارات
- هدفنا تقديم تجربة متكاملة وقيمة مضافة تتخطى المفهوم التقليدي للتأمين
أكد علاء الزهيري، رئيس الاتحاد المصري للتأمين والعضو المنتدب لشركة «جي آي جي مصر»، أن مشاركة الشركة في المختبر التنظيمي للهيئة العامة للرقابة المالية تمثل خطوة جوهرية ومحورية هامة نحو تحديث وتطوير خدمات التأمين المطروحة في السوق المصرية.
وأشار الزهيري إلى أن الشركة قد انضمت إلى هذا المختبر مدفوعة بفكرة مبتكرة وحلول تكنولوجية متطورة، تستهدف بشكل رئيسي ومباشر تقليص الوقت والجهد الكبيرين اللذين يتحملهما العميل في شتى العمليات المرتبطة بمعاينة السيارات، إصدار الوثائق التأمينية، وتسوية التعويضات والمطالبات.
وأوضح الزهيري خلال حديثه أن شركات التأمين العاملة في السوق تمتلك منذ سنوات طويلة العديد من الأفكار والابتكارات التي تستهدف في مجملها تطوير سوق التأمين المصري، إلا أن التحدي الأكبر والعقبة الحقيقية كانت تتمثل دائماً في كيفية وآليات تنفيذ هذه الأفكار على أرض الواقع. وفي هذا الصدد، أشار إلى أن إحدى الأفكار الأساسية التي عكفت شركة «جي آي جي مصر» على دراستها وتطويرها بعناية داخل أروقة المختبر التنظيمي، ركزت بشكل خاص على إيجاد حلول عملية لتقليص المدى الزمني الذي تستغرقه عمليات معاينة السيارات التقليدية.
تنفيذ “المعاينة عن بُعد”
وفي سياق متصل، بين العضو المنتدب لشركة «جي آي جي مصر» أن العميل الذي يرغب في إصدار وثيقة تأمين على سيارته الجديدة أو المستعملة، يحتاج بالضرورة إلى الحصول على هذه التغطية في أسرع وقت ممكن وبأعلى كفاءة. وشدد على أن قطاعاً عريضاً من العملاء لا يرغبون بأي حال من الأحوال في مغادرة معرض السيارات أو صالة العرض دون إتمام كافة إجراءات التأمين الخاصة بهم، كما أنهم يتخوفون من التحرك بالمركبة قبل الحصول الفعلي على التغطية التأمينية الشاملة، لاسيما في ظل الارتفاعات الكبيرة والمستمرة التي تشهدها قيم السيارات ومبالغ التأمين عليها في الوقت الراهن.
وأضاف الزهيري أن مرحلة المعاينة الفنية تمثل في الأصل إحدى الخطوات الركيزة والأساسية والاشتراطات التي لا يمكن الاستغناء عنها قبل إصدار أي وثيقة تأمين، وبالتالي فإن أي تأخر في إتمام هذه الخطوة يترتب عليه بصورة مباشرة وملموسة تأخر موازٍ في إصدار الوثيقة النهائية للعميل. ونظراً لهذه المعطيات، فقد بادرت الشركة إلى البحث الحثيث عن حلول تكنولوجية مبتكرة قادرة على اختصار وتخفيض مدة المعاينة، وذلك من خلال الاعتماد على آليات تنفيذ “المعاينة عن بُعد” والاستفادة القصوى من التكنولوجيا الرقمية لإتمام هذه العملية المعقدة بيسر وسهولة.
ولم تقف الفكرة عند مرحلة الإصدار فحسب؛ بل امتدت لتشمل قطاع التعويضات والمطالبات؛ حيث أوضح الزهيري أن العميل الذي يتعرض لحادث بسيارته يقع تحت ضغط كبير ولا يرغب في الانتظار لفترات زمنية طويلة ومرهقة حتى ينتقل المعاين الفني ويقوم بتقييم حجم الأضرار والتلفيات. ولفت إلى أن تأخر عملية المعاينة الميدانية يؤدي بصورة تلقائية إلى تأخر إصدار المقايسة المالية والخاصة بعملية الإصلاح من قِبل الورش أو التوكيلات، مما يتسبب في نهاية المطاف بـتأخير بدء عمليات الإصلاح الفعلي للمركبة وتعطيل مصالح العميل اليومية.
العمل على راحة العملاء
وجدد رئيس اتحاد التأمين تأكيده على أن الهدف الأسمى والرئيسي من وراء هذه الفكرة برمتها هو العمل على راحة العملاء وتقليل الوقت والجهد الإجرائي المبذول، سواء كان ذلك خلال مرحلة إصدار وثائق التأمين أو عند التعامل مع ملفات المطالبات والتعويضات الحيوية. ونوه بأن هذا التوجه الواضح كان بمثابة نقطة الانطلاق والبداية الحقيقية في التفكير الجدي لدخول المختبر التنظيمي التابع للهيئة، من أجل الاستفادة الكاملة من البيئة الخصبة والمرنة التي يوفرها لاختبار وتقييم الحلول والآليات الجديدة قبل تعميمها.
التعاون شركة «إي جي إنشورتك
وفي إطار الشراكات التنفيذية، أشار الزهيري إلى أن شركة «جي آي جي مصر» قد بدأت تعاوناً وثيقاً مع شركة «إي جي إنشورتك»، باعتبارها شريكاً استراتيجياً وتكنولوجياً يمتلك فهماً عميقاً وقدرة عالية على استيعاب احتياجات قطاع التأمين وتحويلها إلى حلول تكنولوجية وتطبيقات رقمية قابلة للتنفيذ الفعلي. وأكد أن الهدف كان جلياً ومحدداً منذ اللحظات الأولى، ويتلخص في اختصار المدى الزمني اللازم لإتمام المعاينات وتسهيل حصول العميل على الخدمة والموافقة في المكان والوقت الذي يختاره بما يضمن راحته.
ونوه بأن النموذج الرقمي المستهدف يتيح للعميل بكل مرونة تقديم طلب لإجراء المعاينة، لتتم العملية بعد ذلك بصورة رقمية سريعة ودقيقة للغاية، دون أي حاجة لانتقال المعاين الفني بشكل فيزيائي إلى موقع تواجد العميل، وهو ما يوفر هدراً كبيراً في الوقت والجهد، ويجعل من تجربة الحصول على الخدمات التأمينية تجربة ممتعة وأكثر مرونة وسلاسة مقارنة بالأساليب التقليدية السابقة.
خفض التكاليف التشغيلية والإدارية
ولفت العضو المنتدب إلى أن استخدام وتطبيق هذا النموذج التكنولوجي المتطور لا يقف فقط عند حدود تحسين والارتقاء بتجربة العميل ورفع مستوى رضاه، بل يمتد أثره الإيجابي ليسهم بشكل مباشر وفعال في خفض التكاليف التشغيلية والإدارية التي تتحملها شركة التأمين؛ حيث إن انتقالات المعاينين المستمرة إلى مواقع العملاء المختلفة جغرافياً تمثل عبئاً مالياً وتكلفة إضافية واضحة، وبالتالي فإن الحد من هذه التحركات الميدانية يساعد على ترشيد النفقات وتحسين النتائج المالية والتشغيلية العامة للشركة.
وشدد الزهيري على أن جميع هذه الاعتبارات والمزايا كانت حاضرة وموضوعة في الحسبان عند تصميم معالم الفكرة والدخول بها رسمياً إلى أروقة المختبر التنظيمي، رغبة في تقديم خدمات مبتكرة ومختلفة كلياً للعميل التجاري والفراد.
وأضاف أن الجانب التكنولوجي والرقمنة يمثلان عنصراً جوهرياً وأساسياً في هذه التجربة الفريدة، خاصة فيما يتعلق بفرص وإمكانيات توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير عمليات المعاينات الفنية والرفع من كفاءتها وجودة مخرجاتها.
تعزيز الريادة والقدرة التنافسية
وفي سياق المنافسة، أوضح الزهيري أن الشركة تنظر إلى هذا التطوير والتحديث التكنولوجي المستمر باعتباره جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من إستراتيجيتها الشاملة لتعزيز ريادتها وقدرتها التنافسية في سوق التأمين المصري.
وأكد في هذا الصدد أن المنافسة بين الشركات لا ينبغي أبداً أن تقتصر أو تنحصر في نطاق الأسعار فقط، وخاصة في فرع تأمين السيارات، على الرغم من اعترافه بأهمية المنافسة السعرية في بعض الحالات والظروف السوقية المعينة.
واستطرد قائلاً إن الارتفاع الكبير والملحوظ في أسعار قطع غيار المركبات، وزيادة تكلفة التعويضات والمطالبات الإجمالية، يجعلان من التركيز على المنافسة السعرية وحرب الأسعار في فرع تأمين السيارات تحدياً بالغ الخطورة ومخاطرة كبيرة على الملاءة المالية، مؤكداً في الوقت ذاته أن المنافسة الحقيقية القائمة على مستوى جودة الخدمات وكفاءة الأداء تمثل بالنسبة للشركة محوراً أكثر استدامة وأهمية وجدوى اقتصادية على المدى الطويل.
وقال إن «جي آي جي مصر» تصنف “الخدمة” كعنصر تفوق رئيسي في معادلة المنافسة، سواء كان ذلك في مرحلة التعاقد وإصدار الوثيقة أو عند إدارة الأزمات وصرف التعويضات، مؤكداً أنه لا ينبغي للعميل أن ينظر إلى شركات التأمين على أنها مجرد جهة جامدة تقتصر مهمتها وحضورها على إصدار الأوراق وسداد المبالغ النقدية عند وقوع الحوادث فحسب.
“قيمة مضافة حقيقية” لوثيقة التأمين
واختتم الزهيري حديثه بالإشارة إلى أن المستهدف النهائي هو تقديم “قيمة مضافة حقيقية” لوثيقة التأمين، بحيث يحصل العميل على خدمات نوعية وتجربة متكاملة تتخطى المفهوم التقليدي والمحدود للتأمين، مؤكداً أن الحلول التي يتم إنضاجها واختبارها داخل المختبر التنظيمي ستنعكس إيجاباً على رفع كفاءة العمليات، خفض النفقات، وتعزيز جودة الخدمات، مع ضرورة مواكبة سلوكيات المستهلك الجديد والجيل المعاصر الأكثر اعتماداً على التكنولوجيا والحلول الرقمية الفورية، والذي يمتلك سرعة فائقة في اتخاذ القرارات ويفتقد تماماً للاستعداد للانتظار للحصول على خدماته اليومية.



