السفارة البولندية في الكويت تحتفل بالعيد الوطني


أقامت سفارة جمهورية بولندا لدى دولة الكويت حفل استقبال بمناسبة العيد الوطني لبولندا وذكرى استعادة استقلالها، بحضور مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا السفير نجيب البدر، ووكيل وزارة الدفاع الشيخ الدكتور عبدالله مشعل الصباح، إلى جانب عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والشخصيات العامة .
أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا السفير نجيب البدر عمق العلاقات الكويتية – البولندية وتميزها في مختلف المجالات، مشيراً إلى حرص البلدين على تعزيز التعاون السياسي والدفاعي والعسكري والتجاري والاستثماري، والبناء على ما تحقق من إنجازات ومحطات
وقال البدر، في تصريح صحافي على هامش الاحتفال، إن دولة الكويت تعتز بالعلاقات الدبلوماسية مع جمهورية بولندا، التي تمتد إلى 63 عاماً، معرباً عن أطيب التهاني والتبريكات إلى القيادة والحكومة والشعب البولندي بهذه المناسبة.
وأضاف أن العلاقات السياسية بين البلدين تشهد تواصلاً وتنسيقاً مستمرين، لاسيما خلال الجولة السادسة من المشاورات السياسية التي عقدت في سبتمبر الماضي بالعاصمة وارسو، بمشاركة نائب وزير الخارجية، حيث جرى بحث عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك والتطورات الإقليمية والدولية.
وأوضح أن التعاون بين البلدين يشمل أيضاً المجالين الدفاعي والعسكري، خصوصاً في مجالات التدريب وتأهيل الطلبة الكويتيين في الأكاديمية البحرية البولندية، معرباً عن تقديره للتعاون التجاري والاستثماري، وتطلعه إلى أن يشهد هذا الجانب نقلة نوعية خلال المرحلة المقبلة.
ومن جانبه أكد سفير جمهورية بولندا لدى دولة الكويت ميشال جوليوا اعتزاز بلاده بالعلاقات التاريخية والشراكة المتينة التي تجمعها مع دولة الكويت، مشيداً بصمود الكويت في ظل الظروف الأمنية الصعبة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، ومؤكداً وقوف بولندا إلى جانبها وتضامنها الكامل معها، ودعمها لدبلوماسيتها الساعية إلى تحقيق السلام والاستقرار.
جاء ذلك خلال الحفل الذي أقامته
وأشار السفير إلى أن بولندا تحتفل في 11 نوفمبر بمرور 108 أعوام على استعادة سيادتها، مؤكداً أن الحرية تمثل قيمة أساسية تتطلب المحافظة عليها ورعايتها كل يوم، وأن التجربة التاريخية لبولندا تمنحها فهماً أعمق للتحديات التي يشهدها العالم المعاصر.
وأشاد بالموقف الكويتي المتزن في التعامل مع التطورات الإقليمية، لافتاً إلى أن الدبلوماسية الكويتية الهادئة والمتوازنة تمثل منارة في ظل الظروف الراهنة، ومستشهداً بالمثل العربي: «من يسير بخطى ثابتة لا يتعثر»، مؤكداً احترام بولندا العميق للرؤية الكويتية ونهجها الدبلوماسي.
وأوضح السفير أن العام الحالي يصادف مرور 35 عاماً على إقامة التمثيل الدبلوماسي الدائم لبولندا في الكويت، مشيراً إلى أن السفارة البولندية في الكويت كانت أول سفارة لبلاده في منطقة مجلس التعاون الخليجي، وهو ما شكل محطة تأسيسية مهمة في بناء علاقات متينة بين البلدين.
ولفت إلى أن العلاقات السياسية شهدت خلال العام الجاري حراكاً ملحوظاً، تمثل في لقاء صاحب السمو ولي العهد بالرئيس البولندي، إلى جانب المباحثات المهمة التي عقدها وزيرا خارجية البلدين في أنقرة، فضلاً عن اختتام الجولة الخامسة من المشاورات السياسية في وارسو، بمشاركة نائبي وزيري الخارجية.
وأكد السفير أن الشراكة الكويتية البولندية لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تمتد إلى مجالات عملية، وفي مقدمتها التعاون الدفاعي والتعليم العسكري، معرباً عن اعتزاز بلاده بالمساهمة في تدريب وتأهيل الكوادر العسكرية الكويتية.
وأشار إلى تخرج 25 ضابطاً كويتياً في أغسطس الماضي من الأكاديمية البحرية البولندية بمدينة غدينيا، بعد استكمال دراسات أكاديمية مكثفة وبرامج تدريب تكتيكي بحري، مشيداً بمستوى الخريجين وثقة الكويت في الخبرات العسكرية البولندية.
ورحب السفير بحضور وكيل وزارة الدفاع وقائد القوات البحرية ووفد الضباط الخريجين، معرباً عن تقديره لخدمتهم وثقتهم في كفاءة المؤسسات العسكرية البولندية.
وفي الجانب السياحي، أشار إلى تنامي التواصل الشعبي بين البلدين، لافتاً إلى الإقبال المتزايد من السياح الكويتيين على زيارة بولندا، لما تتمتع به من إرث تاريخي وثقافي وطبيعة خلابة.
وأوضح أن تدشين الرحلات الجوية المباشرة بين الكويت وكراكوف أسهم في تعزيز التواصل بين البلدين، معرباً عن سعادته بالتوجه نحو استمرار هذه الرحلات خلال موسم الشتاء أيضاً، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام حركة السياحة والتبادل بين الشعبين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد السفير أن بولندا تمتلك اقتصاداً قوياً يتمتع بمؤشرات إيجابية، مشيراً إلى انضمام بلاده إلى أعمال مجموعة العشرين، ومشاركتها في اجتماعات المجموعة التي عقدت الأسبوع الماضي في أتلانتا، معتبراً ذلك انعكاساً لقوة الاقتصاد البولندي وموثوقيته وقدرته على الابتكار، فضلاً عن تنامي الثقة الدولية به.
وفي ختام كلمته، أعرب السفير عن تقديره لفريق السفارة البولندية وجميع العاملين فيها على جهودهم في تنظيم الاحتفال، داعياً إلى الاحتفاء بمسيرة بولندا وشراكتها مع الكويت، ومتمنياً لصاحب السمو أمير البلاد دوام الصحة والعافية، ولدولة الكويت وشعبها المزيد من الرخاء والازدهار، وللعلاقات البولندية الكويتية دوام الصداقة والتطور.



