“موئل” تحتفل بيوم الأسرة العربية وتسلط الضوء على التماسك الأسري ومستقبل الأجيال القادمة


اقامت بعثة موئل الأمم المتحدة بالشراكة مع مجموعة العديلية الصحية والسفارات العربية يوما مميزا حافلا بالود وتبادل الأفكار فيما يتعلق بمسيرة الاسرة العربية، والتي تشكل نواة المجتمعات، تحت شعار (الأسرة وطن).
وفي كلمة الافتتاحية شكرت الدكتورة اميره الحسن ( UN-Habitat) الهيئة العامة للتعليم التطبيقي على استضافتها احتفالية اليوم مضيفة هذا الملتقى يهدف الى تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على القيم والمبادئ والعادات العربية الاصيلة في ظل التناقضات والضغوطات التي نقابلها في العصر الحديث مما يتطلب منا تظافر الجهود على كافة الأصعدة وتلاقح الأفكار من اجل استدامة قيم الاسرة العربية الاصيلة.
بعد ذلك استهلت الجلسة الأولى ساره الكميخ من مجموعة فزعة الضاحية وادارت الحوار حول مفهوم الاسرة في الدول العربية مع كل من أمينة أبو المكارم (مصر) ود. غسان العثمان (الكويت)، ود. سناء العصفور (رئيس لجنة المرآة العربية العاملة).
وافتتحت الجلسة الثانية الدكتورة أميرة الحسن بتذكير الحضور بالإغلاقات التي امتدت لعامين كاملين خلال جائحة كورونا مما تمخض عنه عزل افراد المجتمع عزلا ماديا تاما عن بعضهم البعض، وما عزز عزلتهم اعتمادهم على اجهزة الهاتف النقال في تنفيذ اغلب الأنشطة اليومية، لدرجة ان الأجيال الصغيرة أصبحت شبه معزولة اجتماعيا عن الواقع الملموس وفق ما يصطلح عليه بـ(New Norm)، وهذا الشيء لا يراد. فالأسرة الصحية يجب ان تتعامل مع البيئة في داخل المنزل بالتساوي مع خارج المنزل، وعليها ان تتحرك في نطاق المدينة وتستمتع بالأجواء الصحية المجتمعية في الحدائق والمنتزهات العامة بدلا من الانعزال الذي نلاحظه على نطاق المنزل والشارع والجيران.
اضافت الدكتورة أميرة الحسن بان ما نراه حاليا من الاعتماد على التكنولوجيا يقابله تراجع تدريجي في التواصل مع الاخرين من حولنا، ولكننا يجب ان نبادر بالحفاظ على هويتنا العربية وعاداتنا وتقاليدنا المجتمعية الكريمة بالتوازي مع الاستفادة من التطور الحاصل في “مدننا الذكية”. وقد تبدو المعادلة صعبة، ولكنها بالواقع ممكنة بالتخطيط السليم والاستراتيجيات المجتمعية المشتركة كما نراه في تجمعنا في هذا اليوم.
من جانبها ابرزت الدكتورة سناء العصفور دور المساندة والدعم من الرجل، مقدمة نمودجا جميلا من حياتها الاسرية مع اللاعب المشهور سعد الحوطي وكيف ان الاسرة استمرت بنجاح رغم عملها لساعات طويلة خارج المنزل عندما كان ابناءها صغارا ولكنها نجحت في إدارة منزلها وعملها بسبب تفهم زوجها لطبيعة دور المرأة في بناء اسرة صالحة للمجتمع.
وتحدثت المهندسة رولا عز (فلسطين) عن الضغوطات التي تعانيها الاسرة الفلسطينية بينما تسعى للحفاظ على مكتسباتها.
وتحدثت المهندسة عواطف بو درباله عن الاسرة في ليبيا، بينما تحدثت سيدة الاعمال السعودية أ. ابتسام السعيد عن دور المرآة في الاسرة وان المرأة والرجل يعملان يدا بيد بما يمكنهما من انجاز المستحيل وتحقيق الأفضل لأبنائهم ولمجتمعهم وبما يصب لصالح مستقبل الدولة.
من جانبها تحدثت خديجة بو العينين (المغرب) عن الاسرة في المغرب والحفاظ على الهوية العربية مع الاستمرار في بناء وتطوير الدولة بشكل مستدام.
بعد ذلك عقب الحضور على الجلسة ومن بينهم فؤاد جمعه الذي شكر الحضور والمتحدثين جميعا راجيا ان يتبنى الجميع اهداف التنمية المستدامة بما يصب في صالح الاسرة العربية في كل مكان في الوطن العربي.
وفي ختام اليوم جال السفراء وممثلي السفارات من دول (تركيا – المغرب – تونس – السودان – مصر) المعرض بمعية الدكتورة أميرة الحسن للاطلاع والاستزادة حول الدول المشاركة واتفق الحضور لكون الاحتفالية هي الأولى من نوعها الا اننا نتطلع للاحتفال بالاعوام القادمة بشكل اكثر شمولية. وختاما تم تكريم جميع المشاركين والداعمين للفعالية.



