فنون

رحيل “فارس المسرح”.. الوسط الفني العربي يودع الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة

خيم الحزن على الوسط الفني العربي والمصري، اليوم، برحيل أحد أعمدة “الزمن الجميل” وفارس المسرح القومي، الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي غيبه الموت بعد رحلة عطاء إبداعي امتدت لأكثر من ستة عقود، ترك خلالها بصمة لا تُمحى في وجدان المشاهد العربي.

نعي رئاسي ورسمي

وفي لفتة تقديرية، نعى الرئيس عبد الفتاح السيسي الفنان الراحل عبر حسابه الرسمي، قائلاً: “بسم الله الرحمن الرحيم.. خالص العزاء في وفاة الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة الذي قدم أعمالًا فنية قيمة ومميزة في المسرح والسينما والتليفزيون.. تغمّده الله بالرحمة والإحسان، وأصدق المواساة لأهله ومحبيه”.

من جانبها، أعربت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، عن بالغ حزنها لرحيل أبو زهرة، مؤكدة أنه كان “أحد أعمدة الفن الراقي وصاحب تجربة إبداعية استثنائية”. وأضافت الوزيرة أن الراحل كان “ابناً أصيلاً للمسرح المصري”، حيث ارتبط اسمه بالمسرح القومي وقدم على خشبته روائع أثرت الحركة الثقافية، معتبرة رحيله خسارة جسيمة للساحة الفنية العربية.

كما نعت نقابة المهن التمثيلية الراحل، واصفة إياه بـ “القامة الاستثنائية” التي قدمت دروساً ملهمة في فن الأداء والالتزام المهني.

من دمياط إلى قمة المجد

وُلد عبد الرحمن أبو زهرة في محافظة دمياط عام 1934، واستلهم شغفه بخشبة المسرح منذ صباه، ليصقله بالدراسة الأكاديمية ويتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1958. انطلق من “المسرح القومي” ليكون أحد أقوى الأصوات التعبيرية في جيله، براعةً في تجسيد النصوص العالمية والمحلية على حد سواء.

عبقرية التنوع

لم يكن أبو زهرة مجرد ممثل، بل كان “مشخصاتياً” قادراً على التحول الكامل بين الأدوار، ومن أبرز محطاته:

  • في الدراما: دخل قلوب الملايين بشخصية “المعلم إبراهيم سردينة” في مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي”، والتي باتت نموذجاً للحكمة والشهامة المصرية.
  • في السينما: قدم حضوراً لافتاً في أعمال سينمائية ثقيلة مثل “أرض الخوف” و**”الجزيرة”**.
  • في الدبلجة: حفر صوته في ذاكرة الأجيال بأدائه المذهل لشخصية “سكار” في فيلم ديزني “الأسد الملك”، وهو الدور الذي توج بتكريم خاص من شركة “ديزني” العالمية كأحد أفضل الأصوات التي قدمت الشخصية عالمياً.

إرث باقٍ

رحل “المعلم” جسداً، لكنه ترك خلفه خزانة فنية زاخرة بالأعمال التي ستظل مرجعاً للأجيال القادمة، من المسرح الشعري إلى الدراما الاجتماعية والسينما الحديثة.

خالص العزاء لأسرة الراحل، ولنجله الموسيقار أحمد أبو زهرة، ولجموع محبيه في الوطن العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى