«الأهلي»… مركز رأسمالي قوي وقاعدة صلبة للنمو المستمر
المجموعة عقدت مؤتمر المحللين عن نتائج النصف الأول 2026 والخطط الاستراتيجية المستقبلية

عقدت مجموعة البنك الأهلي الكويتي مؤتمرا للمحللين بشأن نتائج النصف الأول من عام 2026، بمشاركة الرئيس التنفيذي للمجموعة، جيل جان فان دير تول، والرئيس المالي، شياماك سوناوالا، ورئيس التخطيط الاستراتيجي والمتابعة د.عبدالعزيز جواد، ومساعد مدير عام إدارة التخطيط الاستراتيجي والمتابعة أسامة عزالدين، لشرح المؤشرات المالية المسجلة خلال النصف الأول من عام 2026، والخطط الاستراتيجية المستقبلية للمجموعة.
وبهذه المناسبة، قال فان دير تول: حقق البنك الأهلي الكويتي أداء قويا في النصف الأول، مع تعزيز الأسس اللازمة لتحقيق النمو طويل الأجل، على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين إقليميا، مما يعكس مرونتنا، وجودة أرباحنا، وقدرتنا على تنفيذ خططنا بانتظام وفقا لأهدافنا الاستراتيجية.
وأضاف: تعكس نتائجنا زخما قويا في جميع القطاعات، وحققنا نموا جيدا في الأرباح، وعززنا ميزانيتنا العمومية وجودة الأصول، وحافظنا على مركز رأسمالي قوي، مع تعزيز مكانتنا في مجال التمويل، والحفاظ على نهج منضبط في إدارة المخاطر، لتسهم هذه الإنجازات مجتمعة في تعزيز متانة نموذج أعمالنا، وتوفير منصة قوية لتحقيق النمو في المستقبل.
ولفت إلى ارتفاع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 16.9% على أساس سنوي، ليصل إلى 37.1 مليون دينار، بينما ارتفعت ربحية السهم بنسبة 9% لتبلغ 12 فلسا، منوها إلى أن هذا الأداء جاء بفضل النمو القوي في الإيرادات والإدارة المنضبطة للتكاليف، إلى جانب تعزيز الميزانية العمومية من خلال زيادة القروض الائتمانية والودائع، وتقوية المركز الرأسمالي للبنك، حيث بلغت نسبة الشريحة الأولى من معدل كفاية رأس المال (CET1) 12.60%، فيما بلغت نسبة القروض المتعثرة 1.25%، مشددا على أن هذه النتائج مجتمعة تظهر قوة أعمال المجموعة المصرفية الأساسية وجودة أرباحها.
وأفاد فان دير تول بأن إجمالي الأصول ارتفع بنسبة 5% مقارنة بديسمبر 2025، ليبلغ 7.3 مليارات دينار، مدعوما بنمو القروض بنسبة 7.8%، في حين زادت ودائع العملاء بنسبة 6.5%، مما يعكس ثقة العملاء بمتانة البنك الأهلي الكويتي.
صلابة الميزانية
وأضاف: واصلنا تعزيز ميزانيتنا العمومية بالتزامن مع نمو الأعمال، إذ تحسنت نسبة القروض المتعثرة إلى 1.25% مقارنة بـ1.35% في يونيو 2025، مما يعكس جودة الاكتتاب والإدارة الحصيفة للمحفظة. وحافظنا، في الوقت نفسه، على مركز رأسمالي قوي، مع بلوغ نسبة الشريحة الأولى لمعدل كفاية رأس المال (CET1) 12.60%، ونسبة إجمالي كفاية رأس المال 18.03%، مما يوفر الإمكانات المالية والمرونة اللازمتين لدعم طموحات النمو المستقبلية.
وكشف فان دير تول عن حصول البنك على موافقة بنك الكويت المركزي لزيادة برنامج شهادات الإيداع من 500 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار، مؤكدا أن هذه الموافقة تمثل محطة استراتيجية مهمة، إذ تعزز مرونة التمويل لدى المجموعة بشكل كبير، وتزيد من تنويع مصادر التمويل، وتدعم المرحلة المقبلة من استراتيجية النمو.
ويأتي ذلك في وقت أعادت فيه وكالة موديز تثبيت تصنيف البنك الأهلي الكويتي عند A2 مع نظرة مستقبلية مستقرة، بينما أبقت وكالة فيتش تصنيفها عند A مع نظرة مستقبلية مستقرة، مما يؤكد قوة الميزانية العمومية واتساق الأداء المالي.
وذكر أن القوة المؤسسية للبنك تمثل عنصرا فارقا رئيسا، مدعومة بفريق قيادي من ذوي الخبرة وقوة عاملة موهوبة. وتظل الكوادر البشرية ميزة تنافسية رئيسية، إذ يواصل البنك تعزيز بيئة العمل، حيث يمثل الكويتيون نحو 70% من المناصب القيادية، فيما تشكل النساء 41% من إجمالي الموظفين، بما يعكس التزام البنك بتطوير المواهب الوطنية والارتقاء ببيئة العمل بصورة شاملة.
تطوير الأولويات
وكشف عن تحديث استراتيجية المجموعة من خلال تطوير أولوياتها الاستراتيجية لاقتناص فرص جديدة في قطاعات أعمالها وفق نموذج عملياتها التشغيلية، لتعزيز موقعها التنافسي وخلق قيمة مضافة مستدامة وطويلة الأجل للمساهمين، مبينا أن القطاع المصرفي في الكويت واصل الاستفادة من الرقابة الحصيفة والسيولة القوية ومستويات كفاية رأس المال الملائمة، رغم البيئة التشغيلية غير الواضحة إقليميا بسبب حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتقلبات السوق.
وأعرب فان دير تول في نهاية تصريحه عن تفاؤله بشأن النصف الثاني من عام 2026، إذ إنه رغم أن التطورات الجيوسياسية لا تزال تتطلب الحذر، فإن مركز المجموعة الرأسمالي القوي، وملف التمويل المتنوع، والجودة العالية للأصول، والتنفيذ المنضبط للخطط، توفر قاعدة صلبة للنمو المستمر.
قوة العلامة
من جهته، قال شياماك سوناوالا: أظهرت نتائجنا للنصف الأول من العام الحالي استمرار قوة أدائنا المالي، مدعومة بنمو قوي في الإيرادات، وإدارة منضبطة للميزانية العمومية، وتحسن مستمر في جودة الأصول، مما يعكس بشكل عام قوة ومتانة علامة البنك الأهلي الكويتي، إذ حققنا نموا قويا في مؤشراتنا المالية الرئيسية مع تعزيز جودة محفظة قروضنا بشكل أكبر، والحفاظ على قوة رأس المال والسيولة، فضلا عن تعزيز مرونتنا المالية بشكل أكبر للتغلب على الظروف المضطربة.
ولفت إلى ارتفاع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 17% على أساس سنوي ليصل إلى 37.1 مليون دينار، بينما ارتفعت ربحية السهم بنسبة 9% إلى 12 فلسا، في حين تحسن العائد على متوسط حقوق الملكية بمقدار 81 نقطة أساس ليصل إلى 10%، ما يعكس ربحية أعلى وتوزيعا منضبطا لرأس المال ومرونة أرباح المجموعة.
وتابع: ارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 9.5% على أساس سنوي لتصل إلى 119.2 مليون دينار، مدفوعة بشكل أساسي بنمو قدره 14.6% في صافي دخل الفوائد، ويعكس ذلك انخفاض تكاليف التمويل وتحسن مزيج التمويل، ما أدى إلى نمو صافي هامش الفائدة بمقدار 34 نقطة أساس ليصل إلى 2.54%، بحيث ساهمت هذه المؤشرات في زيادة الأرباح التشغيلية بنسبة 8% إلى 67.9 مليون دينار، ما يؤكد قوة أدائنا التشغيلي.
ويأتي ذلك في وقت ظلت نسبة التكاليف إلى الدخل منضبطة بشكل جيد عند 43.1%، إذ إنها رغم ارتفاعها بمقدار 90 نقطة أساس على أساس سنوي، واصلت مسارها التنازلي بعدما سجلت 43.8% في نهاية عام 2025. وأوضح سوناوالا: يواصل نموذج أعمالنا المتنوع دعم جودة أرباحنا وقوتها، بحيث ظلت إدارة الخدمات المصرفية للشركات المساهم الأكبر في الإيرادات التشغيلية بنسبة 44%، تليها الخدمات المصرفية للأفراد بنسبة 33%، ثم الخزينة والاستثمار بنسبة 23%، ما يوفر مزيجا متوازنا ومتنوعا للأرباح.
وأفاد: ظلت نسب كفاية رأس المال لدينا قوية، حيث بلغ إجمالي نسبة كفاية رأس المال 18.03% والشريحة الأولى من رأس المال (CET1) 12.60%، وهما فوق الحد الأدنى الرقابي بشكل مريح، مما يسهم في توفير القدرة على دعم النمو المستقبلي، كما تحسنت نسبة القروض المتعثرة لتصل إلى 1.25% مقارنة بـ1.35% في يونيو 2025، ما يعكس اكتتابا منضبطا، وإدارة حذرة للمحفظة، ومراقبة استباقية للعمليات الائتمانية.
وتابع سوناوالا: ظلت نسبة تغطية المخصصات قوية عند 340%، مع الاحتفاظ بمخصصات للقروض وفقا لتعليمات بنك الكويت المركزي، والتي تتجاوز متطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 (IFRS 9) بمقدار 196 مليون دينار كويتي، ما يوفر مصدا قويا لأي تطورات معاكسة على صعيد الائتمان. وكشف عن ارتفاع إجمالي الأصول بنسبة 5% إلى 7.3 مليارات دينار، مع نمو صافي القروض والسلف بنسبة 7.8% إلى 4.9 مليارات دينار، وزيادة ودائع العملاء بنسبة 6.5% إلى 4.3 مليارات دينار منذ ديسمبر 2025، بما يتوافق مع نهج المجموعة المنضبط والمعدل حسب المخاطر تجاه النمو، مدعوما بقوة امتياز التمويل وثقة العملاء المستمرة، منوها إلى أن مقاييس السيولة ظلت قوية، حيث بلغت نسبة تغطية السيولة 247% ونسبة صافي التمويل المستقر 120%، وكلاهما أعلى بشكل مريح من المتطلبات الرقابية.
تنفيذ منضبط
من ناحيتــــــه، أفــــاد د.عبدالعزيز جواد بأن البنك استمر في التركيز على تنفيذ الخطط الاستراتيجية بشكل منضبط في قطاعات أعماله الرئيسية، وواصل من خلال إدارة الخدمات المصرفية للشركات تحسين محفظته عبر زيادة قاعدة الودائع منخفضة التكلفة، والتركيز بشكل أكبر على العلاقات مع العملاء ذات العوائد الأعلى، بحيث ساعدت هذه الإجراءات في تعزيز العوائد على رأس المال.
وقال: واصلنا تعزيز شبكة خدمات إدارة الخدمات المصرفية للأفراد في الكويت، من خلال التركيز على شريحة العملاء من الموظفين المواطنين الكويتيين والوافدين، ما يعكس نهجنا المنضبط في استقطاب العملاء المميزين مع الحفاظ على معايير إقراض حصيفة، فضلا عن تطوير قدراتنا في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التفاعل مع العملاء، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتطوير قدراتنا الرقمية على مستوى المجموعة.
الإمارات وABK Wealth Management
وتابع جواد: سجل فريق إدارة الخدمات المصرفية للأفراد في دولة الإمارات العربية المتحدة تقدما على صعيد مبادرة «جيون» المعتمدة من مصرف دولة الإمارات العربية المتحدة المركزي (Jaywan)، وهي مبادرة لتأسيس بوابة دفع محلية بالتوازي مع بطاقات فيزا وماستركارد العالمية، وأنهينا جاهزيتنا التشغيلية الداخلية لإصدار بطاقات السحب الآلي (جيون)، ودعم معاملات الدفع المحلية عبر شبكة دفع جيون.
وأضاف: قمنا من خلال شركة ABK Wealth Management بتعزيز منصتنا الاستثمارية بشكل أكبر من خلال شراكتنا الاستراتيجية مع شركة Barings، وهي شركة عالمية رائدة في إدارة الأصول البديلة بأصول بلغت نحو 481 مليار دولار أميركي، كما أطلقنا صندوقا لأسواق المال بالدولار الأميركي.
واعتبر جواد أن هذه المبادرات دعمت الزخم القوي للأعمال، حيث نمت قاعدة العملاء بنسبة تقارب 50%، كما ارتفعت الأصول المدارة بنسبة تقارب 30% على أساس سنوي.
محطة رئيسية
وأوضح جواد أن المحطة الرئيسية على صعيد الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة خلال النصف الأول من عام 2026، شملت نشر تقرير الاستدامة لعام 2025، والذي يتوافق مع معايير التقارير الرائدة، ويتضمن مقاييس محددة لتصنيف الاستدامة، بما يعزز التزام البنك بالشفافية والمساءلة وخلق قيمة طويلة الأجل، بدعم من إطار عمل شامل لجمع البيانات.
وتابع: قمنا بدفع أولويات الاستدامة الرئيسية قدما، بما في ذلك مبادرات التمويل المستدام، والجهود المتعلقة بالمناخ، ودمج مبادئ الاستدامة في أعمالنا، بما يتوافق مع التطورات الرقابية، وبما يضمن استمرار نهجنا في دعم النمو المستدام طويل الأجل وتلبية توقعات المتعاملين معنا.
تحديث الإستراتيجية
وكشف جواد: تركز استراتيجيتنا للخمس سنوات المقبلة على بدء المرحلة المقبلة من نمو مجموعة البنك الأهلي الكويتي، من خلال تسريع النمو الذاتي المربح، مع السعي اختياريا وراء الفرص الخارجية التي تولد قيمة مضافة. وينصب تركيزنا بشكل متزايد على تقديم قيمة مستدامة للمساهمين وتحقيق عوائد أعلى على حقوق الملكية من خلال النمو المتوازن في الكويت والإمارات ومصر، مدعوما بتوزيع رأس المال بشكل منضبط، والاستثمارات في قدراتنا الاستراتيجية.
وتابع: يتضمن ذلك تعزيز عروضنا لخدمات الأفراد والشركات وإدارة الثروات، وتطوير المعاملات المصرفية تزامنا مع استعدادنا لصدور قانون الرهن العقاري المرتقب في الكويت. وسنواصل أيضا تطوير حلولنا المصرفية الرقمية، وتحديث بنيتنا التحتيـــة التكنولوجيــة ومنصات البيانات لتحسين إمكاناتها، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة لتحسين الإنتاجية والتميز التشغيلي.



