الإفتتاحية

الرئيس السيسي يصنع مستقبلاً واعداً للأجيال القادمة في الجمهورية الجديدة

شاهدتُ فترات تقلباتها وعايشتُ نهضتها وانطلاقتها الاقتصادية

على مدار أكثر من ثلاثين عاماً من زياراتي المتواصلة إلى مصر، كنت شاهداً على فترات متباينة؛ رأيت فيها مصر في حالات الاستقرار، وشهدت أزماتها، ورأيت كيف كانت تعاني البنية التحتية والخدمات تحت وطأة الكثافة السكانية والضغوط الاقتصادية المتراكمة.

لكنني اليوم، ومن واقع مشاهداتي الميدانية في زياراتي الأخيرة، لمستُ أن ما تشهده مصر في الأعوام العشرة الماضية ليس مجرد حركة إعمار اعتيادية، بل هو إعادة صياغة شاملة للدولة وطفرة تنموية تتجاوز بمراحل كل ما رصدته عيناي على مدار العقود الثلاثة الماضية.”

لقد نجح الرئيس السيسي، بعزيمة صلبة ورؤية ثاقبة، في العبور بمصر إلى “الجمهورية الجديدة”؛ محولاً إياها من مرحلة صون الدولة وتثبيت أركانها إلى مرحلة الانطلاق الاقتصادي والعمراني غير المسبوق.

إن من يزور مصر اليوم يدرك على الفور كيف تجاوزت البلاد أزمات هيكلية مزمنة؛ فبعد أعوام من المعاناة مع نقص الطاقة، باتت تتمتع بتوسع كبير في القدرات الكهربائية بفضل المحطات العملاقة، واكتشاف حقل ‘ظهر’ للغاز، بالتوازي مع التوسع في مشاريع الطاقة النظيفة كـ ‘مجمع بنبان للشمس’ ومبادرات الهيدروجين الأخضر.”

وعلى صعيد العمران، يبرز المظهر الأكثر تجسيداً لهذه النهضة في “مدن الجيل الرابع” الذكية، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة التي تحولت من حلم على الورق إلى واقع حي تنبض فيه مؤسسات الدولة، ومجلس النواب، والوزارات بالعمل الرقمي الحديث، لتصبح مركز ثقل سياسي واقتصادي جديد في الشرق الأوسط.

ولم يقتصر هذا الإعمار على التوسع الحديث، بل رافقه التزام إنساني عبر مشروع “تطوير العشوائيات”، الذي وفر سكنًا كريمًا يليق بالمواطن المصري في مجتمعات

وما كان لهذا التوسع العمراني أن يرى النور لولا النهضة الشاملة في قطاع البنية التحتية، وفي مقدمتها المشروع القومي للطرق الذي أضاف أكثر من 7 آلاف كيلومتر من المحاور والشرايين الحيوية.

وقد توّجت مصر هذه الطفرة بتدشين منظومة نقل ذكي وأخضر، يبرز فيها قطار المونوريل الذي يربط شرق القاهرة الكبرى بغربها، ويتكامل مع القطار الكهربائي السريع ليختصر المسافات ويوصل بين البحرين الأحمر والمتوسط.”

ولم تغفل الدولة ملف الأمن الغذائي والاجتماعي، فشرعت في استصلاح ملايين الأفدنة عبر مشروع “الدلتا الجديدة” و”مستقبل مصر”، بالتوازي مع أضخم مبادرة إنسانية شهدتها المنطقة وهي “حياة كريمة”، والتي نجحت في تغيير وجه الريف المصري لـ 60 مليون مواطن.

وعلى الصعيدين السياحي والاستثماري، نجحت الرؤية التنموية الجديدة في إعادة صياغة مفهوم السياحة الشاطئية من خلال مدينة العلمين الجديدة، التي تحولت من حقلٍ سابق للألغام إلى إحدى أبرز أيقونات البحر المتوسط، واضحت تشهد إقبالاً لافتاً مدعوماً بنشاط حثيث في مطار العلمين الدولي، الذي يستقبل رحلات مباشرة من عواصم خليجية وعالمية، ليقرّب المسافات بين المنطقة والساحل الشمالي المزدهر بأبراجه الشاهقة وحفلاته الغنائية .

إننا من موقعنا ومن قلب دولة الكويت، ننظر ببالغ الفخر والاعتزاز إلى ما حققته الشقيقة الكبرى مصر؛ فالاستقرار المصري هو صمام أمان للمنطقة، والنهضة المصرية هي قوة مضافة للعرب جميعاً.

ومن واقع معايشتي الممتدة لثلاثة عقود، أقولها بثقة: إن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لا تبني طرقاً ومدناً فحسب، بل تصنع مستقبلاً واعداً للأجيال القادمة.

أحمد إسماعيل بهبهاني

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى