محليات

الجامعة العربية تستضيف حفل توزيع جوائز “البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية”

استضافت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ، حفل توزيع جوائز الدورة الثانية من جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية، بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، ورئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، ورئيس مجلس أمناء المؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين.

ورحب الأمين العام، في كلمته خلال افتتاح الاحتفالية، بالحضور في رحاب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، «بيت العرب الجامع، وحصن قيمها وقضاياها المشتركة، والوعاء الحضاري الذي اختزن إرث الأمة»، مشيرًا إلى أنها كانت عبر التاريخ ولا تزال جسرًا راسخًا للتواصل الثقافي والحوار الإنساني بين الشعوب.

وقال فهمي، إن انعقاد الاحتفالية يجسد نموذجًا راقيًا ومشرقًا لـ«الدبلوماسية الثقافية العربية»، ويتوج الشراكة الاستراتيجية الثلاثية، وهي شراكة تستلهم المبادئ النبيلة والرؤية الثاقبة للراحل الكبير الشاعر والمثقف عبد العزيز سعود البابطين، رحمه الله، الذي كرس حياته لخدمة لغة القرآن ورعاية الإبداع في أحضانها.

وأوضح أن الدورة الأولى للجائزة، أثبتت أنها لم تكن مجرد حدث عابر، بل كانت محطة تأسيسية فارقة، أطلقت ديناميكية جديدة في خدمة اللسان العربي، ورسخت معايير التميز والابتكار في الأوساط الأكاديمية والثقافية.

وأضاف الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الدورة الثانية من الجائزة تشهد نضج هذه المبادرة وتوسع أثرها، إذ تتوجه بالرعاية والتقدير نحو ملف على قدر كبير من الأهمية الاستراتيجية والحضارية، وهو تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، باعتباره النافذة الأبهى لتقديم الثقافة العربية للعالم، ومن الأدوات الفاعلة في نشر القوة الناعمة للأمة العربية.

وفي ختام كلمته، توجه نبيل فهمي، ببالغ الشكر والتقدير لكل المؤسسات والهيئات التي أسهمت في إنجاح هذا المحفل العربي الأصيل، داعيًا إلى التوفيق والسداد في رعاية اللغة العربية وخدمة أبنائها والمتطلعين لتعلمها في مشارق الأرض ومغاربها

من جانبه، قال اليماحي في كلمته إن الاحتفاء بجائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية ليس مجرد حفل لتوزيع الجوائز وإنما احتفاء بفكرة تؤمن بأن العربية ليست وعاء للتراث فحسب بل أداة لصناعة المعرفة وجسر للحوار مع العالم ومكون أصيل من الهوية العربية.

وأوضح اليماحي في كلمته أن الشراكة بين البرلمان العربي ومؤسسة البابطين تجسد إيمانا مشتركا بأن خدمة اللغة العربية ليست ترفا ثقافيا بل مسؤولية عربية تتصل بمستقبل الأمة وقدرتها على إنتاج المعرفة.

وأشار إلى أن اختيار موضوع الدورة الثانية «تعليم العربية للناطقين بغيرها» يحمل دلالة عميقة لتعزيز حضور اللغة العربية وفتح آفاق انتشارها موضحا أن تعليمها لغير الناطقين بها يفتح بابا لحضارة عريقة وثقافة ثرية.

وهنأ اليماحي الفائزين في الدورة الثانية وهم «مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين بالأزهر الشريف» و«مركز الإيسيسكو للغة العربية للناطقين بغيرها» في فرع المؤسسات والدكتور خالد أبو عمشة والدكتور السيد عزت أبو الوفا في فرع الأفراد مؤكدا أن تكريمهم يمثل ثقة في قدرتهم على تقديم المزيد وأن الجائزة ينبغي أن تكون حافزا لمواصلة الابتكار أمام التحديات المتجددة التي تواجه اللغة العربية.

من جانبه، قال رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية سعود عبدالعزيز البابطين إن الحفاظ على اللغة العربية مسؤولية تتطلب عملا متواصلا انعكس في مشروعات المؤسسة الممتدة لعقود لخدمة العربية وثقافتها.

وأشار البابطين إلى دلالة تزامن المناسبة مع شهر سبتمبر، مستذكرا احتفال جامعة أكسفورد في 15 سبتمبر 2016 بإعادة تمويل كرسي اللغة العربية الذي يعود إلى عام 1636 وحمل اسم عبدالعزيز البابطين تقديرا لإسهاماته، مؤكدا أن هذا الارتباط يعكس اتساع أفق الرسالة وقدرة اللغة العربية على أن تجد مكانها في أعرق منابر العلم.

وشدد على أن اللغة العربية ليست أداة للتواصل فحسب بل وعاء ثقافة الأمة وذاكرتها والجسر بين ماضيها ومستقبلها موضحا أن صونها لا يكون بالاحتفاء بماضيها فقط وإنما بإسناد حاضرها وتطوير أدواتها وفتح الأبواب أمام الباحثين والمبدعين.

ولفت إلى أن من هذا الإيمان جاءت الشراكة مع البرلمان العربي عبر جائزة تحمل اسم والده وتعنى بالإبداع في خدمة اللغة العربية.

وعقب الكلمات جرى تكريم الفائزين بجائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية في دورتها الثانية التي خصصت لفرعين رئيسيين هما الأفراد في مجال الرقمنة في خدمة اللغة العربية والمؤسسات في مجال التخطيط والسياسات اللغوية.

وفي فرع الأفراد المخصص لمجال «الرقمنة في خدمة اللغة العربية» وقيمته 40 ألف دولار فاز بالجائزة كتاب «الاستراتيجيات الأجنبية في تعليمية اللغة العربية للناطقين بغيرها» للدكتور خالد أبو عمشة والدكتور السيد عزت أبو الوفا.

وفي فرع المؤسسات بمجال التخطيط والسياسات اللغوية وقيمته 60 ألف دولار، فاز بالجائزة مناصفة كل من مشروع «مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين الأجانب بالأزهر الشريف» ومشروع «مركز الإيسيسكو للغة العربية للناطقين بغيرها» (مشكاة).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى