الدويسان لـلخليج : سأستجوب أي وزير لا ينفذ 50 في المائة من الخطة السنوية

فيما انتقد النائب فيصل الدويسان أداء الحكومة الحالية، معتبرا انها مجرد «مجموعة جزر»، الجسور بينها متهالكة، اكد ان النواب يجب عليهم أن يمدوا لها يد التعاون لمساعدتها على فعل شيء. الا انه عاد وحذر الوزير الذي لا يستطيع تنفيذ 50 في المائة من الخطة السنوية للعام المالي 2015/ 2016 بأنه «اذا استمر المجلس فسأستجوبه». كما وجه الدويسان سهام النقد إلى المعارضة في ادعائها بغياب الدستور، وقال: «من الممكن وجود قوانين معطلة أو بعض مواد الدستور، وهذا لا يعني تضخيم الصورة بالشكل سالف الذكر، لأن القول بعدم وجود دستور كلام مردود على من تحدث به». وإذ اكد تأييده للصوت الواحد، استنكر إحجام الحركات السياسية في الكويت عن المشاركة بالعملية الانتخابية، ما جعل النتائج المترتبة على نظام الصوت الواحد لا ترضي الطموح، مشددا على ان الحل يكمن في ضرورة مشاركة القوى السياسية المقاطعة بعد نهاية المدة الدستورية للبرلمان الحالي. وحول اتهامات المعارضة السابقة بتخاذل النواب الحاليين قال الدويسان: نحن نواب الأمة وخيار الشعب، نؤمن بما لدينا من أدوات دستورية نفعلها وقتما نشاء، لافتا إلى أن إطلاق الاستجوابات دون العدد الكافي للتأثير غير صالح للمجلس، فلا نريد أن تكون الاستجوابات عبثية. وإلى تفاصيل الحوار:
< بداية ما رأيك في خطة التنمية الجديدة التي أقرها المجلس اخيرا؟
ـ الخطة الخمسية والسنوية الجديدة جميلة من حيث الشكل، لكننا نريد ان تتعهد الحكومة اذا لم تستطع تنفيذ الخطة السنوية للعام المالي 2015- 2016 بأن يقدم كل الوزراء استقالاتهم.. وإنني لاحظت ان بعض النقاط في الخطة جمل مطاطة يقولون سوف نحاسب تجار الاقامات هل توجد آلية محددة وصورة واضحة للمحاسبة، ووكلاء الوزارة لا يستطيعون اتخاذ قرارات، ولا بد ان تقدم الحكومة مشروعا بقانون لتعيين واختيار القياديين، بدلا من الذين يعينون بالواسطات.. وإنني اؤكد من الآن ان الوزير الذي لا يستطيع تنفيذ 50 في المائة من الخطة السنوية للعام المالي 2015/ 2016 واذا استمر المجلس فسأستجوبه.
< هل أنت راض عن أداء الحكومة بصفة عامة؟
ـ لست راضيا بالمرة عن أداء الحكومة الحالية فهي مجرد مجموعة جزر، الجسور بينها متهالكة، ولكنها حكومة بلدنا ويفترض أن نمد لها يد التعاون لنساعدها على فعل شيء، ولكن في اعتقادي أن المنهج الذي تسير به الحكومة سيئ للغاية، لاسيما أن كبار القياديين تم تعيينهم بالواسطة والمحاباة والمحاصصة، وإن كان ذلك نتيجة لتراكمات سنين سابقة من دون أن نرى جهدا يبذل وإنما هناك نقاط مضيئة لهذا الوزير أو ذاك، وهناك تصريح منسوب لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك عندما أكد أنه سيعمل بطريقة المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ سعد، وسؤالنا: هل عمل سمو الرئيس بهذه الطريقة؟ كما أن الحكومة ألزمت نفسها بالخطة الإنمائية والسنوية، وعليه كما قلت سأستجوب أي وزير عجز عن تنفيذ 50 في المائة من الخطة الإنمائية.
< يخيم الوضع الاقتصادي على الساحة السياسية… ما تقييمك؟
ـ لا شك في أن العامل الاقتصادي يخيم على الأجواء السياسية، لاسيما بعد تدني أسعار النفط عالميا، وما أعقبها من زيادة طرأت على السوق الكويتي بالنسبة لبعض المشتقات النفطية، فلا شك أن هذا كله يلقي بظلاله بقوة، وأعتقد أن القادم من الأيام سيشهد تحركات سياسية تكون مصحوبة بنوع من الشد ويكون موضوعها المواطن وما يعانيه من ناحية الضغط الاقتصادي على كاهل الأسر الكويتية ومحور أي تحرك سياسي سيكون من خلال الأعباء الاقتصادية التي تعانيها الأسر الكويتية وضرورة التخفيف منها، إضافة إلى الوضع الاقتصادي العام للبلاد، بينما نجد في المقابل الجبهات الأخرى خاملة في هذه الفترة.
< هناك من المعارضة من يزعم بأنه لا يوجد دستور في البلاد ولا يتم احترامه فهل تتفق مع هذا الرأي؟
ـ ما حدث إبان الغزو العراقي الغاشم من اجتماع في مؤتمر جدة الشعبي كانت هناك إرادة التقت على تفعيل هذا الدستور والعمل بمقتضاه، وبالتالي لا يمكن أن ننكر هذا المؤتمر الذي أسس للكويت من جديد، والذي تعاقدت من خلاله الإرادة الشعبية مع إرادة الأسرة الحاكمة على العمل بالدستور، أما بالنسبة لتطبيق مواد الدستور فهناك بعض من مواده غير مطبقة ولا يتم العمل بها، وهذا أمر موجود في أشد الدول عراقة وعملا بالديموقراطية، فتجد أن بعض النصوص الدستورية لها معطلة وغير مفعلة، وذلك لأن أي دستور من دساتير العالم لا يتضمن مواد تنص على عقوبة وإنما تكون العقوبة من خلال الاستهجان الشعبي، بمعنى أن من يخالف الدستور يكون عادة من السلطات، وبالتالي عندما تخالف السلطة التنفيذية مثلا الدستور فلا يمكن إيقاع العقوبة عليها إلا من خلال الاستهجان الشعبي، فجميع الدساتير تنص على الحريات والمساواة، لكن نجد في بعض الدول الحريات عليها قيود والمساواة غير معمول بها، بل وهناك نوع من التمييز، والدستور الكويتي ليس مستثنى من هذه الأوضاع، وإن كنت لا أتفق مع الصورة التي ذهبت اليها المعارضة، فمن الممكن وجود قوانين معطلة أو بعض مواد الدستور، وهذا لا يعني تضخيم الصورة بالشكل سالف الذكر، لأن القول بعدم وجود دستور كلام مردود على من تحدث به، خاصة أن الدولة الكويتية تسير وفق نصوص الدستور.
< ما موقفك من النظام الانتخابي الحالي؟
ـ لست راضيا عن النظام الانتخابي الحالي، وإن كنت مؤيدا للصوت الواحد، فلا يعقل إحجام الحركات السياسية في الكويت عن المشاركة بالعملية الانتخابية، وبالتالي قد تكون النتائج المترتبة على نظام الصوت الواحد لا ترضي الطموح، وعليه أن من يتحمل ما تمخضت عنه الانتخابات الأخيرة من نتائج هي القوى السياسية نفسها، والحل يكمن في ضرورة مشاركة القوى السياسية المقاطعة بعد نهاية المدة الدستورية للبرلمان الحالي، هذا إذا ما كانت نية تلك القوى صادقة وتهدف إلى مصلحة الكويت، بل وعليها التوجيه في المراقبة حاليا، بمعنى أن تكون مراقبة للوضع السياسي الحالي وأن تخرج ببرنامج سياسي واضح المعالم، مما يؤدي إلى تصحيح الكثير من مساراتها حتى إن لم تكن ممثلة في المجلس الحالي. وإذا كان هناك سياسيون مخلصون للكويت يريدون لها الخير وقد قاطعوا الانتخابات فعليهم أن يطرحوا برنامجا بديلا ويدعوا الشعب إليه، وربما يتبنى بعض أعضاء مجلس الأمة هذا البرنامج، لكن ضرب المعاول في المؤسسات الدستورية القائمة أمر مرفوض ولا يعكس أي روح وطنية، ومن يرد الخير للكويت عليه أن يقدم رؤاه التي يمكن أن نستفيد منها في المجلس الحالي كنواب لأجل خدمة الوطن والمواطنين.
< هناك من يرى أن المجلس الحالي غير قادر على محاسبة الحكومة… ما ردك؟
ـ نحن نواب الأمة وخيار الشعب، نؤمن بما لدينا من أدوات دستورية نفعلها وقتما نشاء، والأمر راجع للتوافق السياسي في كثير من الأمور، وفي اعتقادي أن إطلاق الاستجوابات من دون أن يكون هناك العدد الكافي للتأثير هو غير صالح للمجلس بصفة عامة، فلا نريد أن تكون الاستجوابات عبثية وإنما نريدها مؤثرة، وعلينا أن نراجع كم وعدد الاستجوابات المقدمة في الفصل التشريعي الحالي، ناهيك عن لجان التحقيق في الكثير من الأمور والقضايا، كل هذا دليل على أن المجلس يعمل دون أي إملاءات من أحد، وإذا كان البعض وجد نفسه خارج المشهد السياسي ولذا يحاول تشويه صورة المجلس الحالي فهذا أمر غير مقبول، لاسيما أن جميع المنتقدين للبرلمان الحالي لم يقدموا أي رؤى عملية.
< لماذا تقدمت باقتراح تشديد أحكام قانون المقاطعة مع الكيان الصهيوني؟
ـ انني قدمت المقترح منذ بداية الفصل التشريعي الرابع عشر، أي قبل مطالبة النائب نبيل الفضل بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، ولقد صرحت للصحافة والإعلام كي أذكر الأخ نبيل الفضل باقتراحي وما تضمنه من عقوبات، وهذا مقترح قدمته منذ سنتين، وما قمت به هو بحث في الواقع عن كيفية اختراق الكيان الصهيوني للكويت وحياة العرب، وسددت بعضا من الثغرات وما قدمته من مقترح ليس تكرارا.
< هناك من انتقدك بسبب اثارتك داخل قاعة عبدالله السالم قضية الطائرة اللعبة التي كانت بالقرب من إحدى الحسينيات… فما ردك؟
ـ الطائرة التي يستخفون بها تمت مصادرة طائرات مشابهة لها من خلال جمرك مطار الكويت الدولي، وهذا دليل على أن ما عرضته في قاعة عبدالله السالم دق ناقوس الخطر لدى الجهات الأمنية، فماذا نفعل إذا كان البعض يستمرئ الاستهزاء والسخرية من الآخرين. لكن ما يهمني أن النتائج من عرض الطائرة كانت إيجابية، وتمت مصادرة هذا النوع من الطائرات. أيضا ليعلم الجميع أن القوات السورية أسقطت لجبهة النصرة طائرة من نفس النوع كانت تقوم بالتجسس على الجيش العربي السوري بواسطتها، فهذه الطائرة ليست لعبة وإنما مثبت بها كاميرات تصور وترسل وكذلك يمكن تزويدها بمتفجرات تزن 900 جرام، وما فعلته هو ما يمليه علي ضميري، حيث شعرت بأن هذه الطائرة التي تحلق فوق الحسينيات قد تشكل خطرا فيما بعد، وما عرضته هو طائرة احترافية وليست لعبة، ولذلك أقول إنني ماضٍ في طريقي.
< هل لاتزال ترفض الاتفاقية الأمنية؟
ـ بكل تأكيد مازلت رافضا للاتفاقية الأمنية؛ لأنها كتبت بقلم عسكري بعيدا عن الأسلوب القانوني، مما يجعل نصوصها مطاطة تستطيع أي دولة أن تكيفها وفقا لما تريد وكيفما تريد، ولدينا من الاتفاقيات ما يكفي لمجابهة أي أخطار بالمنطقة، لكن ما تنص عليه الاتفاقية بأن قوات أي دولة يمكن لها أن تدخل الأراضي الكويتية وتقبض على أحد المواطنين فهو أمر مرفوض، أما بالنسبة لنواب الشيعة فهم نواب وطنيون ينطلقون من منطلقات وثوابت وطنية، والاتفاقية محل رفض لقوى سياسية كثيرة داخل البلاد، وبالتالي رفض نواب الشيعة هو انسجام مع القوى السياسية الأخرى.