المقالات

الله لا يغير علينا

نقولها بكل فخر واعتزاز وثقة بالنفس إننا في الكويت اسرة واحدة يجمع افرادها، الولاء والإنتماء إلى وطن واحد يلم شملهم ويذيب الفوارق الطائفية والقبلية والفئوية فيما بينهم، والشدائد على مر الزمن قد وضعت ابناء الكويت تحت اختبار حقيقي في المواطنة والانتماء وقد حازوا على درجة الإمتياز مع مرتبة الشرف في التلاحم الوطني وتقديم الغالي والنفيس لاجل كل ذرة من ذرات تراب هذا الوطن الغالي، نعم لقد ابهر الكويتيون حاكما ومحكومين العالم بتماسكهم وثباتهم في الكثير من المحن التي طالت امنهم واستقرارهم وسيادة وطنهم، فاغلقوا كل الأبواب التي من شأنها زعزعة تماسكهم وتراص صفوفهم ولم يمكنوا العدو من اختراق وحدتهم من خلال الفتن الطائفية والفئوية، كما هو حاصل اليوم في العديد من البلاد العربية التي تمكنت منها الفتن وحولتها إلى ارض اقتتال بين هذه الفئة وتلك والجميع في آخر المطاف يدفع ثمن هذه الأوضاع المريرة من امنه واستقراره ورخائه، لقد طال الإرهاب كويتنا الصغيرة اكثر من مرة ولكن في كل مرة وجد حاكما حكيما وشعبا عاقلا رزينا.
ونحن نعيش أيام شهر رمضان المبارك تعود بنا الذاكرة إلى ذلك العمل الجبان الآثم قبل عامين الذي اودى بحياة ابرياء وهم ركع سجود في مسجد الإمام الصادق، سنتذكر ذلك اليوم وسنذكر به ابناءنا، فما حدث قد ادمى قلوب كل الكويتيين وما حدث ايضا من ردة الفعل الأبوية المتمثلة بحضور صاحب السمو الأمير حفظه الله إلى موقع الحادث ومقولته الشهيرة «هذولا عيالي» أمر يحتاج ان نقف عنده كثيرا ولا نبالغ ان قلنا ان هذا الاهتمام الابوي من قبل صاحب السمو الأمير يمثل بكل دقة خصوصية الثقافة الاجتماعية والسياسية الكويتية ما بين الحاكم والمحكومين.. «عسا الله لايغير علينا» ويحفظ الكويت ويديم عليها نعمة الرخاء والاستقرار انه سميع مجيب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى