محليات

سمو الأمير: الكويت أمانة في أعناقنا ولن نسمح لكائن من كان بأن يزعزع استقرارها

  • التعاون بين سلطات ومؤسسات الدولة هو الأساس لأي عمل وطني ناجح والأسلوب الأمثل نحو الإنجاز تحقيقاً للتطلعات التنموية لأبناء شعبنا الأوفياء
  • ارتضينا الديموقراطية مبتعدين عن أجواء الاحتقان والتوتر وعن كل ما يدعو للفُرقة المؤدية إلى بطء عجلة التنمية ملتزمين بالحوار الهادف دون تجريح أو اتهام
  • لنفوت الفرصة على المتربّصين للنيل من ثوابتنا الوطنية فجميعنا مطالبون بالوقوف في وجه إشاعات التواصل الاجتماعي وتحري الدقة لمعرفة الحقيقة الكاملة
  • الظروف الاستثنائية التي فرضتها «كورونا» استدعت الحيطة والحذر وتتطلب المزيد من التفهم والصبر في التعامل مع تداعياتها والالتزام بالاحترازات الصحية
  • أسجّل بالغ الإشادة بالعاملين في الصفوف الأمامية والمتطوعين من المواطنين والمقيمين الذين حملوا على كاهلهم مهمة التصدي للوباء معرضين أنفسهم وحياتهم للخطر
  • ما أحوجنا إلى استغلال الشهر الكريم في التمسك بتعاليم ديننا السمحة التي تحثنا على توحيد الصفوف ونشر التواد والتراحم والمحافظة على النّعم
  • سنظل بإذن الله صفاً واحداً ندافع عن حقوق هذا الوطن ومكتسباته وحماية مقدّراته
  • نستذكر ببالغ الاعتزاز أميرنا الراحل الشيخ صباح الأحمد

وجه حضرة صاحب السمو أمیر البلاد الشیخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه مساء الیوم كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.. في ما یلي نصها:

“بسم الله الرحمن الرحیم الحمد حمد الشاكرین والصلاة والسلام على خاتم الأنبیاء والمرسلین نبینا محمد وعلى آله وصحبه أجمعین.

إخواني وأخواتي… الأعزاء السلام علیكم ورحمة الله وبركاته،،، أحییكم أطیب تحیة ویسعدني أن ألتقي بكم الیوم لأبارك لكم الشهر الفضیل ودخول اللیالي العشر الأواخر منه مغتنما هذه اللیالي المباركة لأدعوه جلت قدرته أن یحفظ وطننا الغالي الكویت آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمین وأن یعیده علینا وعلى الأمتین العربیة والإسلامیة بوافر الخیر والیمن والبركات.

وما أحوجنا لاستغلال الشهر الكریم ونفحاته الإیمانیة لنسأله عز وجل العفو والمغفرة شاكرین نعمه وأفضاله فقد حبا الله هذا الوطن بالكثیر من الخیرات وهیأ لهذه الأرض الطیبة الأمن والطمأنینة فتلك النعم تستدعي المحافظة علیها بحمد الله حمد الشاكرین والتمسك بتعالیم دیننا السمحة التي تحثنا على توحید الصفوف ونشر التواد والتراحم.

الإخوة والأبناء.. الأعزاء،،، لقد عشنا جمیعا طوال أكثر من عام ظروفا استثنائیة استدعت الحیطة والحذر جراء تفشي وباء كورونا الذي اجتاح العالم وأثر على كافة الأصعدة الأمر الذي یتطلب المزید من التفهم والصبر في التعامل مع تداعیات تلك الجائحة داعیا الجمیع إلى ضرورة الالتزام بالاحترازات الصحیة.

وأود في هذا الصدد أن أسجل بالغ الإشادة بإخواني وأبنائي العاملین في الصفوف الأمامیة والمتطوعین في كافة القطاعات من المواطنین والمقیمین فلقد حملوا على كاهلهم طوال هذه الفترة مهمة التصدي لوباء كورونا في البلاد معرضین أنفسهم وحیاتهم للخطر في سبیل مواجهة هذه الجائحة متخذین أفضل الإجراءات الوقائیة والعلاجیة من منظمة الصحة العالمیة لمجابهة هذا الفیروس الفتاك متسلحین في ذلك بالروح الوطنیة العالیة فلهم منا جزیل الثناء والتقدیر ومن العلي القدیر خیر الثواب والجزاء.

إخواني وأخواتي الكرام،،، إن الكویت أمانة في أعناقنا ولن نسمح لكائن من كان أن یزعزع أمنها واستقرارها من خلال نشر دعوات مغرضة هدفها المس بوحدتنا الوطنیة التي هي المصدر والسبیل الذي اتخذه الأجداد والآباء وسطروا به أروع التضحیات للحفاظ على هذا الكیان الغالي وسنظل بإذن الله تعالي صفا واحدا ندافع عن حقوق ومكتسبات هذا الوطن وحمایة مقدراته. وفي هذا المقام أؤكد أن التعاون بین سلطات ومؤسسات الدولة هو الأساس لأي عمل وطني ناجح والأسلوب الأمثل نحو الإنجاز تحقیقا للتطلعات التنمویة التي ینشدها أبناء شعبنا الأوفیاء متمسكین بالنهج الدیمقراطي الذي ارتضیناه مبتعدین عن أجواء الاحتقان والتوتر وعن كل ما یدعو للتفرقة التي تؤدي إلى بطء عجلة التنمیة في البلاد ملتزمین بالحوار الهادئ والهادف دون تجریح أو اتهام لتفویت الفرصة على المتربصین للنیل من ثوابتنا الوطنیة فجمیعنا مطالبون بالوقوف في وجه الإشاعات التي تبث في منصات التواصل الاجتماعي وتحري الدقة لمعرفة الحقیقة كاملة داعین العلي القدیر أن یحفظ بلدنا الغالي واحة للأمن والأمان.

إخواني وأبنائي وبناتي .. إن أهم أولویاتنا في هذه المرحلة رعایة هذا الجیل الواعد من شبابنا وتسخیر طاقاتهم المفعمة بالحیویة والإخلاص وفتح آفاق المستقبل أمامهم من خلال تأهیلهم بأفضل الوسائل العلمیة والأكادیمیة الحدیثة وغرس القیم الكویتیة الأصیلة المتجذرة في ثقافتنا وتراثنا لیشاركوا في مسیرة التنمیة والبناء فهم مستقبل الوطن وثروته الحقیقیة .

وفي هذه اللیالي المباركة نستذكر ببالغ الاعتزاز أمیرنا الراحل الشیخ صباح الأحمد الجابر الصباح طیب الله ثراه داعین الله أن یتغمده بواسع رحمته وأن یسكنه فسیح جناته وأن یتقبل صیامنا وقیامنا وأن یحفظ وطننا ویدیم علیه نعمة الأمن والمزید من التقدم والازدهار وأن یرحم شهداءنا الأبرار الذین قدموا أرواحهم الطاهرة فداء لوطننا الحبیب وسطروا بدمائهم الزكیة صفحات خالدة في ذاكرة التاریخ وأن یكشف سبحانه غمة هذا الوباء عن البشریة جمعاء إنه سمیع مجیب الدعوات وآخر دعوانا أن الحمد رب العالمین.

والسلام علیكم ورحمة الله وبركاته”.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى